• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مزرعة الحيوانات لجورج أوريل : حماسة الثورة وخيبة النهاية
 مزرعة الحيوانات لجورج أوريل :  حماسة الثورة وخيبة النهاية
1-كل الحيوانات متساوية
2. كل من يسير على أربعة أقدام وكل طائر هو صديق.
3. يمنع على الحيوان ارتداء الملابس.
4. يمنع على الحيوان النوم فوق سرير.
5. يمنع على الحيوان شرب الخمر.
6. يمنع على الحيوان قتل حيوان آخر.
7. كل من يمشي على قدمين هو عدو.


ذلك هو دستور الحيوانات المقدس 
في رائعة جورج أوريل وكتابه الأكثر شهرة والذي ينافس رائعته الاخرى 1984 
هي رحلة الثورة وطريق الكفاح .. دعوة المساواة ورحلة المطالبة بالحقوق المسلوبة التي لم يكن موقعها احد دول العالم الثالث المطحونة لكنها في مزرعة الحيوان 
تلك النبوءة التي خالجت يقظة الخنزير العجوز " ميجور " قبل ان تداعب احلامه في ذلك اليوم قبل ان يصعد على منصة العشب ليطلق خطابه الذي اعلن بداية الثورة وداعيا إلى الخلاص والدفاع ضد الظلم البشري المقيت صارخا في جموع الحيوانات يردد الفضاء صدى كلامته 
فلنواجه الحقيقة بصراحة أن حياتنا تعيسة نكد فيها ونكدح , وهي حياة قصيرة ..نأتي إلي الحياة ولا نحصل علي طعام سوي ما يسد رمقنا لحفظ النفس في أبداننا ونقهر علي العمل حتى أخر ذرة من قوتنا وحين تنتهي الحاجة إلينا نذبح فورا بقسوة بشعة 
….الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يستهلك بدون أن ينتج ...ومع ذلك فهو سيد كل الحيوانات

كلمات اشغلت نار الثورة في تلك الحيوانات التي ما ان تاخر العجوز المزارع في اطعامها يوما حتى ثارت فطردته وعامليه وزوجته تلك الثورة التي تنبأ بها العجوز ميجوز ولكنه للأسف لم يكن جزء منها

ولأول مرة تشتم الحيوانات طعم الحرية .. يتزعم المزرعة الخنازير ويتقاسم السلطة خنزيران هما سنوبول ونابليون يعلنون اثرها نشيد المزرعة الخاص بل حتى نظامهم ودستورهم الخاص الذي اطللق عليه الحيوانية او Animalism 
وكان يحتوي على سبع نقاط علقت عاليا على شهود الخلوق والذي كانت اولى دساتيرها كل الحيوانات متساوية !!

تتابع الرواية ويستمر السرد في وصف اغوار تلك الثورة الحيوانية بين قائدين لثورة واحدة ينجح فيها الحيوانات في بادئ الأمر مع فورة الحماس ثم تتابع احداثها في تسلسل ورمزية عظيمة اسقطها اوريل في رائعة لا تتعدى ال 150 صفحة تتابع فيها قصة الأنظمة القمعية وتطورها وهي التي كان منوطا بها انقاذ الشعب يوما لتعود به إلى غياهب العبودية والذل وتتبدل الحال وتتغير الدساتير بتغير المصالح لتنتهي نهاية تعتبر من احدى النهاية العظيمة في الأدب خلال القرن الماضي

سترى فيها جميع الاصناف التي تتقاطع مصائرها خلال تلك الثورة بين ثائر صادق وعميل منتفع ومطبل تابع وثائر مغيب جاهل ويد الظالم الدكتاتورالذي يبطش بها الذي لولاه لما حلت وغيرهم

الجديد بالذكر ان اوريل كتب تلك الرواية ردا على الثورة الاشتراكية الروسية واسقط شخصوها على شخصيات الرواية بمختلف شخصياتها (ولمن احب ان يتوسع ويراجع تلك الشخوص الاسقاطات على تلك الفترة المهمة من الزمن ) للدرجة التي منعت واضطر فيها لنشرها على اساس انها كتاب للأطفال لتظل تلك الرائعة الأدبية شامخة إلى يومنا هذا كما بقيت الدكتاتورية صامدة هي الاخرى وخصوصا في بلداننا العربية الى يومنا هذا


5
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}