• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مراجعة رواية عيشة : الحب والحرب في النضال الجزائري
مراجعة رواية عيشة : الحب والحرب في النضال الجزائري
في الحب والحرب والألم

فتأتي إليه مسرعة تستقبله بابتسامة بريئة عيناها في عيني جدها وقلبها الصغير معلق بالحلوى , هكذا هي أحلام الطفولة بسيطة وبريئة في غاياتها ومعلقة دائما بالحب والحلوى

هي عائشة او عيشة بلهجة الصحراء الجزائرية سليلة المعاناة وقصة الفجيعة ... ربيبة الألم ودمعة الحزن التي تبخرت على كثبان الرمال الحارقة وازلية الصحراء الشاسعة ... هي قصة الطفولة البريئة بين كنف الجد العطوف والأب المحب قصة الطفولة بين احضان الأم الثكلى التي كانت تقيها جور الزمان كما كانت خيامهم البدوية تقييهم جور الصحراء وهجير نهارها وعصف ليلها القارس.

هي قصة عيشة وحياتها التي ارتسمت دموعها على خد الصحراء الحار وعلى جبهة التاريخ بما خلدته من الم ومعاناة بطفولتها الدافئة كرمال الصحراء المتناهية وشبابها القاسي كوحشتها .. وشيبتها الذي زادتها قسوة جور المعتدي فما كانت معاناتها ولا مقاساتها بأشد من وقع حذاء ذلك المستعمر الغاشم الذي دنس ارضها وشرد شعبها واذاقه صنوف العذاب

هي قصة تحكي عن عيشة تلاعب الرمال بأناملها الصغيرة تارة ولحية جدها الوقور احايين اخرى قصة يسردها مؤلفها بأسلوب سهل بسيط تغوص فيه في الصحراء الجزائرية فتداعب رمالها صفحتك وتلامس حباتها اناملك تحل ضيفا على الكرم الجزائري في خيامهم والرحل في ترحالهم ستغوص في النفوس البشرية ودناءتها جور القريب قبل البعيد وظلم الاحبة قبيل غدر الأعادي ستذهلك كمية الماسي والالام التي حلت بتلك الطفلة الصغيرة ولكن ما سيفوقها وسيزيدك دهشة تلك القوة النابضة في جسد تلك الطفلة الصغيرة وهي تقاسي حرارة الصحراء ويلفحها لهيبها بينما تكتوي بالظلم والجور والغدر فلا تدري ايهما كان اشد عليها وقعا

انزعجت يمينية من كلمات زوجها واحست ان ذلك التدين الظاهر سرعان ما يتبخر اذا ما تعرض تدينه الى حرارة العادات والتقاليد ولذلك لم تعد تهمه المظالم بقدر مصالحه ونظر الناس اليه بتطبيق عاداتهم وتقاليدهم البالية فيسكتون عند ظلم المرأة وضربها وحرمانها وتزوجيها وغيرها من تلك المظالم التي كان يسكت عنها خوفا من الناس والتقاليد لا خوفا من الله وفزعا من فقد مكانته ووجاهته المزيفة بينهم

ستجد وجبة ادبية دسمة للصحراء ووصفها والوادي ورسمه ستجد الحب العذري الجميل بين جنبات الالم والمعاناة التي تطفح بها صفحات الرواية والعزة الجزائرية وقصة الكفاح التي ترشح بين دفتي كتاب ... سيغمرك دفء السرد حينا وغصة الألم احايين اخرى .... سترتسم على وجهك البسمة وهلة من زمن بينما يكفهر وجهك من هول ما اصاب تلك المرأة الجزائرية المناضلة التي خلد التاريخ اسمها بين جنبات الكتب وبقيت ذكراها تشهد على نضال شعب سقى الأرض بدمائه الطاهرة فارتوت بنفوسهم الطيبة ورفرفت ارواحهم الطاهرة في سماء ما كانت لتكبلها قيود المستعمر الغاشم وشمسها التي لم يكن ليحجبها طيران المستعمر ولا الته الغاشمة

كان الضابط يعذبها إلى أن يتعب ثم يكرر

أن يختبئ ابن عمك ورفاقه

فتجيبه باستهزاء :

انهم في الجبال تعرفون مكانهم جيدا اذهبوا اليهم ان كنتم رجالا

الرواية ينطبق عليها مصطلح السهل الممتنع باسلوب سردي بسيط وسلس يجعلك تلتهم الكتاب في جلسة واحدة تتسارع الصفحات بين يديدك فيما يقرب 230 صفحة ولكنها خليط جميل من العادات العربية الجميلة وبادية الصحراء وطباعها .. الأسرة ودفئها والحب العذري اللطيف اليافع .... والنضال الجزائري العظيم والكثير الكثير الكثير من الألم وما يزيدها الما انها مبنية على احداث وشخصية حقيقية ماهي الا صورة لنضال لبلد توسم فخرا اسم بلد المليون الشهيد

الجدير بالذكر انها كانت اول اعمال الكاتب هي وباكورة اعماله الأدبية لكنها تمخضت عن وجبة ادبية متناسقة ومترابطة القوام والمحتوى


5
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}