• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
لستُ كما أبدو .
لستُ كما أبدو .
أَطلِقْ لسانك بما تشعرُ به و ليس بما أنت مُجبرٌ على قولِه."
- ويليام شكسبير .

 يا كل الذين حولي...يا كل الذين يحبونني...يا كل الذين لا يكنون لي مشاعر إيجابية لسبب ما...يا كل الذين لا يعرفونني فأنا مجرد عابر سبيل في حياتهم علقت صورته في الذاكرة المؤقتة ثم تلاشت مع تتابع الأيام...يا كل هؤلاء أحتاج الى أن أشعر بشئ من التفهم لم أعد أطيق العيش محاصراً بالتصورات المتطرفة عني.....صدقوني..أنا لستُ كما أبدو....

قد أبدو لكم ضاحكاً غارقاً في(الوناسة)لكن الحقيقة أن مخدتي تبللها دموعي كل ليلة من هموم تُمزقني ككل إنسان في هذا العالم .

قد أبدو قوياً متماسكاً رابط الجأش حتى في تلك المواقف التي ينهار فيها الكثير لكن الحقيقة أني لست كما أبدو فداخلي يرتجف من الضعف و كتفي تحن لمن يربت عليها ليهدأ روع روحي الملتاعة.

 قد ابدو قادراً ووافر ذات اليد ، قد أبدو شبعان حتى التخمة لكن الحقيقة أني متخم فقط بمشاعر التعفف التي أستر فيها حاجتي لضروريات البقاء تلك الأساسيات التي قد تظن أنها مع الجميع.

قد أبدو شجاعاً مقدام ذو خطوة واثقة و نغمة صوت متحدية لكن بربكم أنا إنسان قد جمد الخوف الدماء في شراييني و ما اشتداد قبضتي بتلك القوة إلا محاولة مني لإخفاء ارتعاش يداي.

أعرف أن مظهري أقنعكم بأني واضح الرؤية ، نافذ البصيرة ، لكني ككل سكان الكرة الأرضية أغرق في أكوام هائلة من التساؤلات ....تساؤلات عن نفسي ؟ عن ما يجري حولي ؟ عن ما حدث لضمير البشرية ؟ تساؤلات عن ما جعل العمالقة يتساقطون بالترغيب و الترهيب تاركين مكان القدوة فارغاً يشغله الرعاع و انصاف أرباع بل أشباه الرجال ؟!

قد أبدو كالحجر أمام سيل الرومانسيات و جنون الأعلام عن ما يسمونه (الحب)  لكني لستُ كذلك  أنا أذوب في كل لحظة شوقا لذلك الشريك الذي أتشبث بذراعه عند اجتياز المنعطفات المخيفة في حياتي ، شريك لا يحبني فقط بل يؤمن أن الحياة ستكون ذابلة ثقيلة الخُطى بدون تواجدي الودود إلى جواره    

 قد أبدو قليل الحرص بخيل الأهتمام ، مستهتر كما يحلو لكم أن تصفونني لكني لستُ كذلك أبداً، كل ما في الأمر أنني من أؤلئك الذين تربوا منذ صغرهم على كبت مشاعرهم فكبروا و هم عاجزين عن التعبير عنها لشدة ما كبتوها ، إنهم لا يجيدون قول(أسف )ولا يُحسنون شرح أنفسهم لأنفسهم فضلاً عن شرح أنفسهم لغيرهم.

لعلك حاولت الجلوس معي لتصفية مشكلة ما فتهربت منك بحجج لا نهاية لها فإياك أن تظن أنه الكبر أو العُجب فقد تكون الحقيقة انني غير قادر على وضع عيني في عينيك من الألم و الخجل. 

إياكم أن تنخدعوا بعيناي المتألقتين فهذا كل ما أُخفي به احتضار الآمال في ربيع أحلامي الحقيقة أني ما عدتُ أرى في الأفق إلا حروب شرسة على فتات المدينة العصرية 

أما بعد...

لستُ أطالبكم بمعرفة الغيب فهذا ما لا يستطيعه البشر مهما كان تركيزهم و فراستهم و براعة تحليلهم للنفسيات ، كل ما أرجوه هو أن تُخففوا من حدة أحكامكم القطعية التي تطلقونها على ما أبدو عليه تطلقونها بلا احتمال أن ما يبدو ليس بالضرورة أن يكون الصورة الحقيقة...أتمنى أن تلتزموا بالعدل ، العدل الذي يقتضي ترك هامش من إمكانية(ربما...و لعل )

حين أتعثر فكروا أنني لربما أكون أعمى ، حين ألزم الصمت قولوا لعله أبكم ، حين لا أقف لاستقبالكم فقدروا أن قدماي قد تكون عاجزتان ، لعل قلمي أنكسر فلم أعد أجيد كتابة الردود إليكم...

صدقوني لم أقصد ارتداء تلك الأقنعة لكن لدي أسبابي التي تمنعني أن أكون أنا كما هي حقيقتي لذا أرجوكم ترفقوا بي و خذوا لي الأعذار كما أوصانا المصطفى صلاة ربي عليه ، ترفقوا بي لأستطيع العيش معكم ، ترفقوا بي لعلها تُفرج.

Şāeeɗ ĀĻɧāǰāӎi

1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}