• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
زمهرير....
زمهرير....
Google+
عدد الزيارات
220
كانت ترتعش... يكاد لون بشرتها يمسي أزرق اللون كسنفور حزين من قساوة البرد.

كلما هبَّت رياح الشؤم جرفت معها شيئًا- كل تارّة تسرق إحدى لوحات أحلامها المرسومة بفرشاة الأمل، وأحيانا ما تسلِب منها شُجيرةَ ورد زرعتها في حديقة ذكرياتها. يوشكُ ربيع الحديقة وأحلام الطفولة أن يتلاشيا مع كل عصفةٍ من رياح الشؤم تلك.

لم تعد تحتمل الصقيع وحقده عليها. شاءت أن تضرم نارًا تُوقف الزمهرير الذي أوشك أن يجفف عاطفتهاعند حده. مضت في طريقها إلى السوق لتبتاع الحطب. كان السوق هادئًا خاليًا من الشرَّى. أرضه مفروشة بكل أنواع الخشب: البلوط، الصنوبر، القيقب والكستناء. وكانت أخشاب قطعها كبيرة موضوعة بعيدًا عن غيرها من الأخشاب، وإلى جانبها تشبَّثت بالأرض لافتة كتب عليها"حطب مجاني". 


- ما نوع هذا الخشب؟

-  خشب "النار".


اجابها البائع ببرود شديد. خشب "النار": لطالما حُذِّرت منه ومن باعته، لكنّها لم تكن محظوظة كفاية لتعلم ما هو "الخطر" المزعوم وراء ذلك الخشب الغامض.


- إنه أجود حطب في الوجود. ستندمين إذا امتنعت عن اخذه. ولا تنسي، انه مجاني!

- إن كان أفضل من غيره فلمَ توزِّعه بالمجان؟

- في ضوء الظروف الاقتصادية التعيسة، حتمًا يحتاج المرء إلى حطبٍ مجاني. 


لم ترتح للأمر كله، لكنّ المئة جنيه التي كانت بحوزتها لا تشتري شيئًا سوى رغيفٍ من الخبز. قساوةُ الصقيع أجبرتها على أخذ حطب "النار" ذاك رغمًا عن كل شيء. 


"إياك وإشعال حطب النار يومًا"- ترددت العبارة في ذهنها مع كل خطوة خطتها مبتعدة عن السوق.....

 

ماذا ترون فيحطب النار مجهولِ الأصل؟

اكتبوا ما يصنعه خيالكم في التعليقات.


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}