• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ (قصص حقيقية)
يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ (قصص حقيقية)
الله سبحانه وتعالى يستجيب يقينا لمن دعاه فهذا وعد وعهد منه سبحانه ولا يخلف الله وعده.

قال جلّ جلاله : أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ (إِذَا دَعَاهُ) وَيَكْشِفُ السُّوءَ (النمل : 62). ويقول سبحانه : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ (إِذَا دَعَانِ) (البقرة :186). 


ونلاحظ تكرار (إِذَا دَعَاهُ) (إِذَا دَعَانِ) اذن الله سبحانه وعد وتعهد بالاجابة (اذا دعاه) الانسان وكما يقولون الكرة الان فى ملعب الانسان فإذا هو دعا ربه وهو موقن بالاجابة  استجاب الله له كما وعد ولكن المشكلة تكمن فى ان الانسان ينسى اللجوء الى الله وكيف لا وابليس وجنوده من الجن والانس يحاصرونه اينما ذهب. وفيما يلى نماذج وقصص حقيقية تبرهن على ان وعد الله حق :


قصة حقيقية (1) :

اصطحب الطبيب زوجته للتسوق بعد عصر يوم من ايام رمضان وللاسف انفجرت عجلة من العجلات الخلفية للسيارة فى مكان بعيد شبه خالى فقرر تغيير العجلة بنفسه نام على ظهره تحت السيارة ليضع الكوريك او الرافعة وبعد جهد استنفذ ما تبقى فى جسمه من الماء والطاقة لانه كان صائما بالطبع استطاع تبديل العجلة وتابع السير. فى اليوم الثانى كان يصيح من مغص كلوى شديد وله نبض مؤلم يزداد مع الركوع فى الصلاة واستمر معه عدة ايام ويبدو ان حصوة كانت مستقرة بحوض الكلية قد تحركت لتدخل الحالب وبالفحص بالموجات فى الصوتية او السونار تبين ان الحصوة فى الثلث الاخير للحالب وهو اضيق مكان فى الحالب وتحتجز خلفها كما كبيرا من السوائل جعلت الكلية منتفخة كالبالون.

 

تذكر الطبيب (إِذَا دَعَانِ) فلجأ الى ربه واجهش فى البكاء وهو يقول عبدك الضعيف يستغيث بك يا ارحم الراحمين يارب لقد وعدت وتعهدت بالاجابة لمن دعاك وها انا ادعوك الآن لتكشف السوء والضرعنى اللهم وعدك الذى وعدت. لم يلبث كثيرا حتى شعر برغبة قوية للذهاب للحمام وما حدث انه لاحظ احتباس البول لفترة وجيزة اعقبها اندفاع حجر صغير احدث صوتا عند ارتطامه بالمرحاض اعقب ذلك كم هائل من البول وانتهت المشكلة تماما.


قصة حقيقية (2) :

اللهم كما سترتنى فيما مضى من عمرى استرنى فيما تبقى منه هكذا كانت دعوة الطبيب الكبير الذى تجاوز الستين من عمره وكان محل تقدير واحترام كل من تعامل معه. ابتلاه الله بتورم مؤلم جدا فى مؤخرته (بواسير عبارة عن انتفاخ بالأوردة كما يحدث فى دوالى الساقين) ولأنه طبيب وجراح كان يعلم جيدا ان علاجه سيتطلب اجراء مداخلة جراحية وكانت المشكلة التى تؤرقه هى انه لو قرر ان يذهب لأحد زملائه من الجراحين فلابد انه سيتكشف عليه ولأنه لا يريد ذلك فقرر تحمل الألم والإكتفاء باللجوء الى ربه وكان يتصدق ويساعد الآخرين ويناجى ربه الا تتكشف عورته على أحد وان يستره كما ستره طيلة عمره والا يفضحه ويخزيه على رؤوس الأشهاد. ومضت الأيام والأسابيع وتناسى هذا الأمر لأنه لم يعد يعانى من الألم كما كان فدفعه فضولة ان يتحسس التورم فلم يجد شيئا لقد اختفى تماما.


وتعليل هذا الأمر بأنه ربما حدثت جلطة فى الاوعية الدموية التى تغذى هذا التورم وأدت فى النهاية الى ضموره واضمحلاله وهذه من ضمن الطرق التى يقوم بها بعض الجراحين حيث يتم ربط الأوعية الدموية التى تغذى البواسير او حقنها بمادة تجلط الدم فيها فتضمر وتسقط من تلقاء نفسها وتتبع هذه الطريقة ايضا فى بعض الاورام لايقاف تغذيتها الدموية ولكن الغريب ان يحدث هذا مع الطبيب دون اى مداخلة ولا حتى تعاطى اى دواء. 


قصة حقيقية (3) :

حدث هذا مع الدكتور مصطفى محمود رحمه الله وكان هذا هو أعجب موقف مر عليه في حياته كما يقول: في يوم جالي ألم بشع في ظهري بقيت أصرخ من الوجع كان سنة 1969جريت على الدكتور.. الدكتور قالي :عندك حصوة ضخمة في الكلى. وطبعاً مينفعش معاها موسعات، ولا كان لسه اخترعوا تفتيت بالأمواج التصادمية ولا ليزر فكان لازم تدخل جراحي عشان يفتحوا كليتي يشيلوا الحصوة الضخمة اللي فيها.. بس انا ماكنتش هقدر على العملية دي ولا جسمي يتحمل خطورتها..

روحت وأنا بتألم وخدت الدوا المُسكن مافيش فايدة جالي رعب وفزع شديد وشعرت إن دي نهايتي قومت اتوضيت وصليت وبكيت وبدأت أدعي "يا رب أنا مقدرش على العملية دي يا رب ساعدني وانجدني".


حسيت بدوبان كامل مع الدُّعاء شعرت إن كل خلية في جسمي بتستنجد بربنا وتدعي بكل يقين سلمت نفسي لربنا تماماً وبعدها بنص ساعة جريت على الحمام نزل مني تقريباً لتر كامل حاجة زي الطحينة بالظبط لون الطحينة نفسه.. الحصوة اتفتت واتحولت لبُدرة وواضح إن حجمها كان ضخم جداً فنزل مني كمية كبيرة تقريباً لتر، وبعد نص ساعة من الدُّعاء والخشوع استجاب ربنا لدرجة أذهلتني وشربت ميه وانتهى الموضوع وكأن مافيش أي شيء حصل. وقتها افتكرت كلمة لدكتورة فرنسية أسلمت لما كنا في المغرب "إن لديكم يا مسلمين جوهرة لا تعرفون قيمتها قال: ما هي؟ قالت: الدُّعاء إن الله لا يخذل عبداً بكى عبداً شكى عبداً حَنى رأسه ثُم دعا.


قصة حقيقية (4) :

روى الشيخ محمد الغزالي رحمه الله انه حينما كان طالبا بالأزهر، يقول رحمه الله : (جاءتني (برقية) من البلد تطلب حضوري فورًا، فأدركت أن خطرًا داهم الأسرة، وسافرت وأنا مشتت الذهن، واسودّت أفكاري عندما رأيت دكان أبي عن بُعد وهو مغلق. تحرّكت قدماي بلا وعي إلى البيت، ورأيت أبي يصرخ من "مغص كلوي" أصيب به، والأولاد من حوله حيارى، وقد أعطاه الطبيب بعض الأقراص المخدّرة، ولكن الآلام كانت أربى وأقسى، وقالوا: لا بد من جراحة تستخرج ما في الكلى من حصيَّات.

وفتحت الدكان ووقفت مكان أبي أعمل، وأنا خبير بذلك لأني في أثناء الإجازة الصيفية أساعده، ومضت عدة أيام ونحن نتروّى ونتدارس ما نصنع. أجور الأطباء فوق الطاقة، ولو أمكن إعدادها فإن الجراحة يومئذ غير مأمونة العقبى، وقد مات عمٌّ لي في جراحة مشابهة. ماذا نصنع؟. وحاصرني غم ثقيل، وأخذت شخوص الأشياء تتقلص أمام عيني، وثبتت بصيرتي على شيء واحد، الله وحسب! وكأنما كنت أكلم الناس وأنا حالم.


وجاء رجل يشتري بعض الأغذية، ولما قدمتها له قال لي بصوت ضارع : ليس معي ثمن الآن، وأقسم بالله أنه صادق، وأنه غدا يجيء بالثمن! ووقر في نفسي أن الرجل محرج فقلت له: خذ البضاعة وهي مني إليك وانصرف الرجل غير مصدّق ما سمع أما أنا فذهبت إلى ركن في الدكان، وقلت: يا ربّ، نبيّك قال لنا: "داووا مرضاكم بالصدقة"! فأسألك أن تشفي أبي بهذه الصدقة.

وجلست على الأرض أبكي، وبعد ساعة سمعت من يناديني من البيت وكان قريباً فذهبت على عجل وقد طاش صوابي وفوجئت بأبي يلقاني وراء الباب يقول: نزلت هذه الحصاة مني وكانت حصاة أكبر قليلاً من حبة الفول لا أدري ما حدث، لقد شفيت. وفي صباح اليوم التالي كنت في الكلية أحضر الدروس مع الزملاء. إن الذي يجيب المضطر إذا دعاه رحمني ورحم الأسرة كلها، فله الحمد. اللهم الطف بكل مبتلى ياخفى اللطف يارب . انتهى.


وهناك العديد من القصص الحقيقية من نفس هذا النوع ولكن حسبنا ما أشرنا إليه ولاتفسير لها الا ان الله بقدرته استجاب لدعاء المضطر وكشف عنه السوء مصداقا لقوله سبحانه واذا مرضت فهو يشفين وقوله سبحانه أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دووا مرضاكم بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وأعدّوا للبلاء الدعاء. (البيهقي في السنن الكبرى والطبراني في المعجم الكبير). ورواه البيهقي في شعب الإيمان بقوله صلى الله عليه وسلم: حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستقبلوا أمواج البلاء بالدعاء.


1
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}