• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
يعيش فيه قبل أن يحدث.!
يعيش فيه قبل أن يحدث.!
لديه طموح وحلم وهو مؤمن بالله ويجتهد قدر استطاعته أداء دوره تجاه دينه ليمنحه بعدا كاملا يصنع الحياة والتاريخ ،

من ضوء الفجر

غبي وكبير في السن ويمتلك موهبة عدم إدراك حقائق الحياة كما هي ، كما أنه من أقدم الذين تحدثوا عن أهمية التغيير وضرورته كلازمة أساسية لتحقيق نهضة حقيقية لوطنه وأمته الإسلامية العظيمة .

أوهامه حول المستقبل كثيرة ويحاول دائما العيش فيه قبل أن يحدث، يغادر حاضره ليفقد الوعي بتفاعلاته ، فهو هناك حيث توجد أكثر الاحتمالات جمالا .

وريف الروح وخصب بقيم الاستقامة ، ويدرك أن أزمنة قادمة لا محالة فيها يكمن كل حلم منتظر ، وفيها توجد الحياة المثلى ذلك أن كل تقدم نحو المستقبل يحمل دوما معه أكثر توقعاته نبلا ، فالمستقبل يأتي معه دوما أفضل ما في الماضي والحاضر وكأنه خلاصة صافية من أوشاب الأزمنة التي سبقته ، لا رواسب سيئة في قادمات الأيام ، بل إرساء لكل قيم الخير والحق والعدل وصولا إلى كمال إنساني محلوم وخواطر نفس سوية لها شغف بكل ما هو رفيع وسام من العيش والحياة .

مزفور من رئات النسمات ومولود من ضوء الفجر ، يرى دوما أن الاستقامة سبيل العارفين ومسلك المنتبهين ، وهو مع ذلك يدرك أن طبيعة الحياة هذه مشوبة بالتفاهة ومسكونة بتفاعلات الصراع الإنساني ، لهذا دائما تجده مجهزا بادوات الوعي كي يتخذ مساره في مواقع المواجهة ويتجاوز تحدياتها ، لا يعيش المثل إلا بالقدر الذي يسمح به الواقع أي بالقدر الذي تحدث تهيئاته التي توفر تفاعلات مثالية بناءة ، إنه يؤمن بضرورة المثل لكنه على وعي بطبيعة الواقع ومن فيه ، ويالتالي فإن المثالية في واقع غير مثالي سذاجة تتنافى مع الكياسة الايمانية ، إن المثالية مسلك صعب في واقع تسكنه التناقضات فالمثالية في هذا الزمن خصوصية أخلاقية يتم تبادلها بين من يؤمنون بها وتحتاج إلى بناء مجتمع يدرك أن امتثالها يتعلق عليه مصير  الفرد والمجتمع ، ولهذا كان الأساس الذي تنبني عليه هو قاعدة البناء لصناعة بشر يقيمونها بإيمان وأمانة .!

لطالما حث على المرابطة الدائمة في مختلف الميادين وجبهات التحديات ، وقام بدوره من منطلق ما يستطيعه وما يتناسب مع قدراته وشاكلته ، وحث على قراءة لغة البشر والقدر المتحرك في واقع الحياة ، وإعمال العقل في انتباه لابسط الأشياء وربط ذلك بواقع التفاعلات الآنية واليومية والاستراتيجية ، لم يكن مستقيما على نحو جيد لكنه يدرك أن الاستقامة توفر جهدا في الوعي والإدراك انطلاقا من الضمير من القلب يكون الانسان أكثر قدرة على تحقيق انتباه معرفي عالٍ وإعمال العقل في قراءة شاملة ومستمرة ومترابطة القراءة النظرية وقراءة الحياة التلازم بين النظرية والعمل بين الفكر والحركة  ، وفي العالم الافتراضي والواقعي ، تشكيل جهد جماعي يقوم بالمناوبة والمداومة  على ذلك وإن اتخذ صيغة جهد فردي فهو يتكامل على صيغة أداء جماعي افتراضيا وواقعيا يشكل رصداً دقيقاً ويؤلف جملة الوعي في تغذية مستمرة لكل الكيان حتى يتحلى الجميع بأعلى جاهزية شاملة .


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}