• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
تساؤلات أنثى عن الغطرسة الذكورية.
تساؤلات أنثى عن الغطرسة الذكورية.
الحب عندما يدخل قلوبنا لا يعرف التحيز صاف مقطر لا تشوبه النوعية الجنسية.

الأنثى لا تعرف إلا الحب

المرأةُ رهينةُ الخداعِ والإكتئابِ الذكوريّ، الذي يلازمُ معظم الرّجال. لا تدري في لحظة من اللحظات هلْ هي ذات طِباع مُتغيّر، لا يناسبُ مزاجَهُ السَّوْداوي الدائمُ التقلبِ، أمْ أنَّها ضحيةُ براءتها العفويّة الّتي لا تعرفُ شيء آخر إلا الحب. هنا تقعُ في دوامةِ الحبِ والأنانية والغطرسة الذكوريّة. هنا تقفُ حائرةً، أهو عذاب ما سلكتهُ في طريقها للحبِ، أم أنَّها ذات حظٍ متعثر قد صُدِمت برجلٍ تخلى عن الفطرة الحقيقيّة الّتي تنادي بالحبّ النقي. الذي لا يشوبهُ إحتمالات حب الذات أو التهميش للطرف الآخر. الحب الذي يرقى إلى أعلى درجات الصدق والإخلاص. الحب الذي يَمحي غايات وتجاوزات تصدع القلب الآخر. ولكن الحب في كثير من الأحيانِ لا يصل إلى السّمة الأساسيّة الّتي جُبِل من أجْلِها وهي الودّ والألفة والرّوح الواحدة، وإنّما أعتلاهُ شرخاً زادَ من خرقه الوجهة المتحنطة لفكرة الرّجولة الذكوريّة، الّتي لا تفقه شيئاً من الحب سوى التسلط والتعنت لأي أمر يتخذه، صفة يستأثرها ليستولي على كلّ حركة من حركات أنثاه. هنا أقفُ حائراً لماذا يا تُرى هذا الشَّرخ يأخذُ مجراهُ بكلّ قوةٍ عند الرّجال؟. لماذا لا يُنْظر إلى المرأة تلك الزّهرة المُتَفَِتحة التي تُسْقى بالحنان والعطف والألفة ، والتي تَذبَل بالقسْوة والتسلُّط والتعسف بالهيمَنة؟، أليسَ لكلّ منّا قلب ونبض و لسان ينطقُ بالحبّ والعشق؟ ، أليس نحن الروح الذي لا يكمل إلا بنا. في اعتقادي الراسخ أن قوة روحك لا تنمو بتناسب إلا مع إخضاعها لأرواحنا. إذاً لما هذه المرْجَلة؟ !! لما تدَّعُونها؟ عندما يشق ُالحبُ طريقه بين قلوبنا لماذا الخوف منه؟ لما تغلقون المنابعَ الصَّافية الّتي خُلِقت في مكامن قلوبكم منابعَ الألفة والود؟ هل الحبّ والألفة انكسار ؟هل البعدُ عنَّا قوة؟ كلّ قوة لا يكون مبعثُها القلب تكون ضعفاً. فقوة الرّجل أو ضَعْفه لا يكون إلا من حصيلة تفهمه وإدراكه ووعيه الصحيح لمعنى الأنثى. فأنت لستَ رجلاً بفرديتك. بلْ قوتِك بنبذها. نحنُ كلّنا خُلقْنِا ضَُعفاء بلا جَوْرٍ. نحنُ كلّنَا خُلقْنا اطفال بلا غرورٍ. نحن كلّنَا خُلِْقنا من رحمٍ واحدٍ من رحم أنثى. أنثى ستصنع من القوة التي تدَّعيها قوْتها ومكانتها وكينونتِها. أنثى لا تعرف إلا الحب.


34
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}