• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
تواريخ ولادتك
تواريخ ولادتك
Google+
عدد الزيارات
174
صدقني :
إن  الأرقام  بشهرها ويومها وسنتها المؤرخة على هويتك الشخصية وجواز سفرك وشهادة مولدك " زائفه يا صديق".

أليست كل الأخطاء والذنوب والمعاصي والآثام التي  إرتكبناها ولازلنا نرتكبها بحق أنفسنا وإن لم تطول فترة التوبة والإستيقاظ بينها وبين الأخرى  " تواريخ لولادتنا الجديده"؟ 

كل الأحزان والأفراح، والأوجاع والأسقام التي تجاذبتنا في قطار حياتنا السائر بين الفينة وأختها " تواريخ ولادتنا الجديده".......
كل الدموع والإبتسامات والصرخات والشهقات  التي فاضت منّا " تواريخ لولادتنا الجديدة".....
كل فجر وليل يمرا بأعيننا ومشاعرنا ومِزاجنا" تواريخ لولاداتنا الجديدة"....
كل ربيع وخريف يمر بأوراق لحظاتنا " تواريخ لولادتنا الجديدة"......
كل إختبار وإمتحان نُثاب فيه أم نعاقب " تاريخ لولادتك الجديدة".....
كل وداع يُحزننا ولقاء يقصر علينا مسافة إنتظار السعادة والراحة المنشودة " تاريخ لولادتك الجديده".....
كل فشل ونجاح يعصف بك " تاريخ لولادتك الجديده"......
كل أمل وقنوط يمر بك" تاريخ لولادتك الجديده"......
في تمام السادسة وعشرة دقائق مساءً عقدت العزم على ترك الحياة دون رجعه، بعد أن سأمت إنتظار قبضة الموكل بحمل روحي إلى مالِكها الأصلي.
انهيت تجهيز وصيتي، ووضعت اخر لمسات خطة النهايه.... 

كانت النهاية محتومة ولا أمل للفِكاك من قيدها هذه المرة ولكن  فجأة
       " الله أكبر بغير موعدها، فلم يحن أذان الغروب بعد!"
   " الله أكبر تعلو من المذياع نفسه ولكنها تزلزلني بطريقة جديدة على روحي"
" الله أكبر تحاول سحب جِن او شيطان ملك زمام أمري" 

جاءت "الله أكبر" لتُعيد الحياة إلى عروق رأسي الممتلئة بفكرة الموت والخلاص.
بالفعل " الله أكبر" من كل  الأحزان التي استوطنت القلب...
" الله أكبر" من الهموم المستبيحة للجسد....
"الله أكبر" من هواجس الفِكر....
"الله أكبر" من حماسة الموت الذي يترأف بدنياي لكنه قد يشي بأخرة حارقه.
" الله أكبر" هي تاريخ ولادتي وإنسلاخي عني.....
"الله أكبر" صفحتي البيضاء الجديده التي ستشوب مئات المرات، وأعاود فتحها ملايين المرات.....
لا يهمني كم ستكون لي تواريخ ميلاد!
لا يهمني وصولي متأخراً!
أتدرون ما يهمني حقاً أن أصل قبل فوات الأوان.
- علمت فيما بعد أن آمر جامعنا قد كان يقوم بأعمال صيانة متأخرة لجامع حينا- لُحسن حظي! 


10
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}