• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
تنقلات زمنية (الجزء الأول)
تنقلات زمنية (الجزء الأول)
لقاء صحفي مع كاتب مجنون
الأبطال في هذه القصة غير واقعيين وأي تشابه قد يحصل فهو أغرب من الخيال نفسه

طرابلس –ليبيا                                                                                                                                     29-7-2044                                                                                                                                           13:02 PM 

كان يوما جافا بأشعة شمس تعنفق رقبة كل من يتجول في شوارع المدينة، بعض السكان وأهالي المناطق كصيادين السمك القاذفين بطعوم صناراتهم اما للرزق أو للمعاكسات والغزل العابر، بعد أن قطع الطريق متوجها نحو الإذاعة المحلية المقابلة لشواطىء منطقة تاجوراء شرق العاصمة، دخل صديقنا هذا المبنى العظيم والذي أصبح رمزا للإعلام والميديا في الشرق الأوسط، على الرغم من التأخر الذي أبدته الدولة في القرون الماضية إلا أنه كان تأخرا كتأخر السهم قبل إنطلاقه، بحيث أصبح هذا المبنى المصمم على الطراز الإيطالي الحديث معبرا لنجوم الفن والمذيعين الباحثين عن الشهرة والمال.

-        "صباح الخير سيدي، كيف بإمكاني أن أخدمك؟"

-        "أهلا، لدي مقابلة هنا مع الإعلامية إبتسام، قاعدة؟"

-        "أيه شوية بس.."

تقلبت عينيه بين التصميم الداخلي البديع وكاميرات الصحفيين الداخلة والخارجة من المبنى،فقد كان يهيء نفسه الآن نفسيا للقاء، ليس لأنه خائف بل بالعكس فأمثاله معتادون على المقابلات، لكن "لكل حدث استعداداته الخاصة" دائما ما كانت هذه المقولة شعاره الأول، والمدمرة لكافة جدران أو شباك التوتر والتي تبنى بشكل تلقائي ومستمر داخل عقله المجنون.

بإبتسامتها المصطنعة والتي تبدت له ردت عليه مضيفة الإستقبال قائلة                                                                                                   - "سيدي، أجل إبتسام قاعدة، في الدور الثاني تلقاها"

لم يكن يعرف كيف سيجيبها، فهي مفعمة بالحيوية والنشاط، يكاد يبدو أنه يومها الأول في العمل، هذا ما استشفه منها، رد لها الإبتسامة بمثلها وقال لها مشيرا إلى وجنتيها،،،

"عندما تبتسمين، هناك عضلات ترتجف هنا، هذا يدل على أن ابتسامتك كاذبة وهو أمر ليس في صالحك، على كلٍ،، شكرا لك"

واتجه نحو المصعد في الزاوية اليمنى المتكدس أمامه بشر مختلفين، دون حتى أن يعيد النظر إليها من جديد،،،


عندوصوله للطابق الثاني كانت ابتسام أحمد عبد السلام الإعلامية ذات الواحد والثلاثين من عمرها تنتظره أمام الباب الرئيسي في قسم (المقابلات الإذاعية)، هناك تجرى المقابلات الرسمية مع المستهدفين من القطاعات المختلفة ليعاد بعدها اعادة صياغة المعلومات لنشرها في كافة الوسائل المسموحة، مثل التليفزيون والراديو ومواقع التواصل الإجتماعي، لهذا نجد دائما العاملين في هذا القسم مزودين بدفاتر وأقلام صغيرة ترافقهم في كل مكان استعدادا لأي مقابلة صحفية ممكنة، وهو حال إبتسام الآن المتعطشة لمقابلة هذا الرجل والذي وصفته في أحدى مقالاتها بالرجل الغريب...

-        "مساءالخير كيف الحال؟"

-        "أهلا أستاذي كيف الحال؟، الحمد لله أني باهية"

-        "الحمدلله، هي شني نبدو توى؟"

-        "أيه عادي، تفضل أستاذي"

شعرت بأن كل استعداداتها التي جهزتها لمقابلته ذهبت سدى، كانت تخطط لجولة حديث بسيطةتشرح فيها له عن المقابلة والخطوات المتبعة، كذلك جولة غداء ثم اللقاء الرئيسي، لكنه توجه نحو اللقاء بشكل مباشر ودون سابق انذار، الأمر الذي عجل بموظفي المكياج بالجاهزية المبكرة للعمل، وعاملي الكاميرات بإدارتها قبل الموعد المحدد...

   لم يكن يكترث بهذه التجهيزات الفخمة والمبالغ فيها، لم يكن يكترث بشيء، هو يعلم بأنه لو وضع قيمة للكاميرا سيشحب وجهه ويبدأ بالتعلثم كما كان يحدث معه في فترة طفولته التي قضاها داخل أروقة مدرسة الظهرة للتعليم الأساسي، هناك قضى وقته في طلب العلم وقهر مخاوفه، والتي لا يزال بعضها يركض خلفه من حين إلى أخر، قاطعت أفكاره بإبسامتها، وجنتيها لا ترتعشان، عينيها ثابتتان، قدم فوق أخر، لا يوجد خاتم خطوبة أو زواج في أحدى يديها، حسنا يبو أنه يتعامل مع شخص يعرف ماذا يفعل، ردد في نفسه "لنقلب الصفحة إذا"، أمام عينيه تشكلت صفحات لكتاب ما في إحداها عنوان مكتوب:

 

                                                        (الواثقة من نفسها)

أسئلة متعاقبة كالملاكم

يجب عدم التحدث بشكل مفرط

ابتسم لها دائما كي لتبين مواطن الضعف في اجاباتك ،،، إلخ

 

كان يشبه كتابا للقواعد أوالتواصل، رتب أولوياته واستعداداته، ذاكر صفحة الكتاب مرارا وتكرارا وما تحتويه من نقاط ومعلومات متراكمة جمعها على مدار الأيام واللحظات التي تنفسها، ثم تأمل قليلا ورد على ابتسامتها بالمثل فقالت له                                                                                                                 - "هل نبدأ سيدي؟"                                                                                                                           - "بالتأكيد"

نظرت لمسؤول الكاميرات، فأومأ لها، ثم ظهر رقم متسلسل بدأ بالعد التنازلي (5،4،3،2...إبدأ)

-        "مرحبابكم مشاهدينا الكرام في برنامجكم (لقاءات إبتسام)، واليوم حديثنا هنا مع الأستاذ والدكتور ضو الكاتب المعروف صاحب رواية (حوار مع البحر) والتي خرجت لنا مؤخرا وكسرت العديد من أرقام المبيعات في هذا العقد، سيد ضو كيف حالك؟"

-        "أهلا،الحمد لله، أتمنى أن يكون يوم سعيد على الجميع"

-        "سيد ضو بما تفضل أن نبدأ في حديثنا هذا؟"

-        "حسنا،سأقدم نفسي للجميع، ضو علي مصباح، في 51 عام، خريج جامعة طرابلس- كلية الطب البشري، ورئيس قسم النساء والولادة بالمستشفى الطبي المركزي، كاتب قصص بمدى إمكانياتي المتواضعة واتمنى منكم الإستمتاع اثناء مطلعتها وقرائتها"

ضوء المصابيح وأزيز دوران الكاميرات بدأ يتسرب نحو نفسه الهشة، بدأ العرق ينهمر منه في لقاء لم يبدأ في حقيقة الأمر سوى بكلمات استفتاحية بسيطة، كان شارد الذهن، بعيدالتفكير، اعاد انتباهه الى ساحة اللقاء صوتها الذي يحادثه قائلا:

-        "هل توقعت أن تحصد روايتك حديثي مع البحر كل هذه الضجة الحاصلة في سوق الكتب والروايات؟"

-      "أجـل،لأنني قمت بكتابتها بمشاعر، أحاديث وأحداث بشر عاشو في ذلك العقد، فقد كان عقدامضطربا مليئ بالحروب والتشريد لبعض المواطنين، من جانب أخر كانت مليئة بالقصص والأحداث المشوقة، وأنا كنت أنظر لها من الجانب الثاني..."

في ذهنه انهمرت الأسئلة كما ينهمر الماء المتدفق من صنبور مفتوح،خطفت من لسانه الحديث في غفلة منه قائلة:

-        "هل ترى أنه لا بأس بنشر قصص مقتبسة عن أحداث سيئة حدثت للبعض خصوصا في ذلك العقدالغريب والمليىء بالدماء والإنتقام؟"

هو يحتاج إلى وقت لجمع أفكاره، يحتاج إلى ثواني فقط للعثور على رأس خيط يقوده لماجهزه من احتمالات لأسئلتها اثناء استجمامه ليلة البارحة، "في حال طرح مثل هذاالسؤال ماذا كنت سأخبرها؟، ماذا؟".. ثم بادر قائلا:

-        "ماهو رأيك أنت يا ابتسام؟"

ردت بحيوية وثقة عالية كأنها تحاول اعاقته عن استجماع ما رتبه ليلة البارحة:

-        "هذا خطأ بالتأكيد سيد ضو، فهذا الأمر لا يجوز أخلاقيا"

-        "حسنا من وجهت نظري كانت رسالة للبشر أكثر منه استهزاء بهم، فالحرب دمار وتشريد ووسيلة لتوريث وتربية الإنتقام والحقد في القلوب خصوصا الأطفال، لكن كما رأينا في الروايةوغيرها في الواقع هناك لمسات إيجابية إلـــهية، تحدث في الخفاء بدون علم الجميع، قصة حب تجمع بين طرفين مهجرين أو متنافسين، أن يتم فرز البشر طبيعيا هنا بين الناقم والمقدم ليد العون، الكثير من الأشياء التي لا علم لنا بها، لذا أعتقد أنه لابأس بأن نقدم للناس صفحة بيضاء في هذا الكتاب المشوه الذي نعيش صفحاته هذه الأيام"

جيد، لقد نجا بنفسه من هذا السؤال، انه سؤال جيد لها، أعاد لملمت نفسه من على الكرسي، استنشق الهواء كأنه محروم منه، ثم اعاد رسم ابتسامته من جديد، وهو يستمع الىسؤالها التالي:

-        "ماهي علاقتك بالبحر تحديدا؟ في الرواية جعلت من البحر يتحدث مع البطل، لماذا؟

-        "حسنا، عندما تتمشين بجوار البحر، وتسمعين صوت امواجه المتقلبة والتي تصطدم ببعضها البعض، تشعرين بغضبه وأنه يتحدث معك، البحر يبحث هو كذلك عن أحد يشكو إليه همه، في الرواية كذلك تجدين أنه يرغب كثيرا بالتحدث مع القمر فقد كان يراها جميلة جدا، لكنك تعلمين ماذا يحدث عندما تقترب القمر من البحر لتستمع إليه، لهذا في بعض الأحيان يجب علينا الإسمتاع فقط، للبحر أسرار متراكمة في قاعه كالجبال، ربما يساعدنا في يوم ما بشان أحد القضايا التي تعقد حياتنا كما ساعد البطل في تحديد قراره حول من يحب"

-        "تحب الروايات الرومانسية؟"

-        "لا"

-        "لكنك تعلم أن روايتك هذه رواية رومانسية صحيح؟"

-        "ههه أجل، ربما"


الرومانسية كلمة تعني له المشاعر الزائفة، هو يعلم بأنها كلمة يزين بها العشاق أحلامهم ومشاعرهم، لكن عند التمحيص بها أكثر ندرك بأنها مفترق طريق خطير جدا، نهايته اما بنعم أو لا، اختبر هذا الأمر في فترة شبابه، كانت الإجابة مثل ما توقع، لكنه آثر على قلبه وحافظ على روابط الصداقة ذات النوع العنكبوتي كي لايظلم أحد، أو يظلم نفسه، في لحظة استنبط ان هذه المعلومات هي وليدة هذا اللقاء، لأنه لم يكن يفكر في الرومانسية من قبل ولا معناها، زاغت عينيه عنها فأدركت أنها في موضع طرح سؤال قد يشتته فقالت:

-        "حدثني عن السعادة؟"

خلال لحظات بقيت عينيه موجهة نحوها وفي دماغه صوتٌ يشبه صوت عمل محركات السيارة الصدئة، ظل يبحث عن تعريف صاغه لنفسه منذ سنوات، وفي النهاية قال:

-        "إنها التواجد مع من تحب، اه، ليس بالشرط ان يكون من تحب هذا شخصا معينا، يمكن أن يكون والد، والدة، أخ أخت، صديق، زميل، زميلة، صديقة ...إلخ"

-         "ذكرت كلمت الصداقة بشكل عابر، هل لديك مشكلة مع هذا المصطلح؟"

-        "لا، لكنه لم يكن لي صديق أبدا في حياتي هذه"

-        "لماذا؟"

-        "لأنه كان لدي زملاء، وليس أصدقاء !"

-        "ربما تتحدث عن الفترات الدراسية بمعنى كلمة زميل أليس كذلك؟"

-        "لا، الآن أنت زميلة كاتبة إعلامية، ليس معناه أنك صديقتي والعكس كذلك صحيح؟"

-        "ربما"

-        "رأيتِ!"

من منا لا يحب أن يكون لديه أصدقاء، لقد كره هذه الكلمة المرتبطة في ذهنه بالفقدان منذزمن الدراسة وتحديدا في الجامعة، كانت هناك عقدة عانت منها دفعته الدراسية على مدار سنواتها، في كل عام يتوفى له صديق مقرب، اما بسبب الحروب وحالات الحرابة وقطع الطرق التي عانت منها الدولة في تلك الفترة، أو لأسباب طبيعية إلـهية عضوية، أوبسبب حواث سير جعلت منهم يتساقطون كما تتساقط قطع الدومينو، شباب في عمر الزهور يحلمون بإنتهاء فتراتهم الدراسية ليبدأو رحلتهم في هذه الحياة ولكن القدر كان قاسيا عليه في قراراته، لقد كان دماغه متجها نحو الماضي البعيد، المتشعب، لكنها تأبى إلا وأن تخرجه على السطح لتقضي عليه شمسها المتوهجة بسؤالها المقبل:

-        "ماهو وضعك مع السياسة؟"

-        "هي أن يتروكني في شاني، ليس لدي اي اهتمام بها"

-        "يقال بأن السياسة غريبة الاطوار كالمراة هل هذا صحيح؟"

-        ههههه،وأنا غريب الأطوار، يمكن أن تشبهني السياسة كذلك، تشبيهها بالمرأة ربما كون بدايةمنبع السياسة من البيت والمرأة في ذلك المكان هن رؤساء الحكومات"

-        "هل كتبت الشعر يوما؟"

-        "لا،الشعر فن، لا يكتبه سوى فنانو الشعر الحقيقيين، بالمناسبة أكره الشعر الحر، انه كلمات بلا احساس أو تعبير مرضي"

-        "هل تستمع لبعض الشعراء؟"

-        "الصوفيين منهم والمعاصرين، لكن لا أستمع لكافة القصائد"

-        "حدثني عن رواياتك الأخرى؟ قصصك القصيرة؟"

فتحت أمام عينيه مكتبة صغيرة راح يستعرض من خلالها كل شيء قام بتأليفه على مدار مسيرته،فقال

-        "لاشيءيذكر، في الواقع انا لا أحدثك بشيء، بل حدثيني أنت عن احدى رواياتي وما عشتيه من خلالها؟"

-        "حسنا في قصة كيكو اسم البطلة كان غريبا، بالفعل من كان يتوقع ان شرق اوسطي مثلك يكتب عن السياسة الكورية؟"

-        "كيكو؟،،،أجل، انها بسيطة صحيح، كوريا في ذلك الوقت كانت منجم قصص، كانت بحاجة فقط لمن يكتب"

تريدالهرب به للماضي، هذا ما شعر به أثناء تقلب الوقت بشكل يصعب تصديقه، فمع مرور ساعة من الأسئلة المتلاحقة المركزة في كل لحظة كان يقرأ وضع جسدها وحركات يديها وعما تدلكل حركة ليعاد فتح ذلك الكتاب المليء بالعناوين المناسبة، في النهاية فاجأته بسؤال كان يتوقعه

-        حدثني عن عائلتك واذا ما كانت داعما لك خلال مسيرتك؟"

الآن تأكد شعوره، لكنه لاي ريد الغرق في عبائة الماضي، لا أحد يحب الماضي خصوصا المليء بالحروب منهم وألم الفقدان

-        "الحمد لله، عائلتي كانت سندا لي منذ البداية"

اجابته ارضت المذيعة، وأرضت المصورين ولا يعلم اذا ما كانت سترضي الجمهور والمستمعين لاحقا، لكنه كان يعلم في قرارة نفسه بأنه كاذب، بل كاذب بشكل صريح، لا أحد يعلم ماضيه بل لا يريد من أحد بأن يعلم ماذا يحتويه ماضيه، على الرغم من أنه شريف طيلة عمره وكسب ما لديه الآن بالطرق الشرعية، لكن ما يحتويه ماضيه كان يصنفه في خانة المحرمات ذكره أو الحديث به، فقط لكي لا يوقظ جراحه الذي يئس من علاج ألامها في كل يوم، هي لم تشعر بذلك، لكن أمامها كاتب مريض زمنيا بآلام لايمكن أن يعالج منها، عدد ولا تتوقف وفي كل مرة أنت تذكر شيئا سأعتبره صحيحا.

في الختام شكرته ابتسام على حضوره، وقدم كلمات منمقة للجمهور، طلب منها كلمة يريد أني وجهها إلى ناديه المفضل

-        "بالمناسبة،لن أنسى بأن أتقدم الى نادي الإتحاد وهو النادي الوحيد الذي أحببت في حياتي بأحر التهاني بمناسبة الذكرى المئوية اليوم، تهانينا الحارة لجميع المشجعين، وشكرالكم"

عندما انطفئت الكاميرات شعر بالسكينة تتغمد قلبه، الآن هو حر، من يشاهد هؤلاء الذين يتصدرون المشهد في التليفزونات أو الإذاعات المختلفة ويظن بأنهم سعداء لا يدرك بأنماضيهم مليىء بالمتاهات، آلام، ترهات يريدون اهرب منها هم كذلك، لذا أحيانا نجد أنفسنا نتحسر عليهم أو نرأف بحالهم على الرغم من الزيف التي تبديه لنا الشهرة.

 للكاميرات تأثير أصفاد الحديد على اليدين، على الرغم من عدم واقعيتهم، تجبرك على التقيد بأشياء معينة وبروتوكولات لايحتملها الفرد، قام بنفض الغبار من على بدلته السوداء أثناء خروجه ثم غادر مع ابتسام نحو جلسة غداء مرتبة بشكل سريع، اثناء نزولهم من المصعد ومقابلته للمضيفة من جديد لم تبتسم نحوه بل كانت تنظر له بشكل عادي ومتجهم، ترك ابتسام المستمرة في الحديث وحدها وتوجه نحو المضيفة قائلا

-        "الآن ابتسامتك تبدو حقيقية، رجاء حافظي عليها"

إلتفت إلى ابتسام من جديد وقال لها بهدوئه المعتاد

-        "هل نكمل مسيرتنا"

 في ال 14:30pm خرج ليكمل جولته لقمع ألمه المزمن بجولة غداء عابرة...

 

 


5
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}