• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
تلخيص رواية لا تخبري ماما..
تلخيص رواية لا تخبري ماما..
Google+
عدد الزيارات
495
تلخيص

" تستطيع أن تشيّد منزلاً وتزيّنه ، وتجعله يبدو في أبهى حلّة ، وتملأه بالأشياء الجميلة . ويمكن أن تحوّله إلى موئل للنجاح والثروة .. أو يمكن أن تجعل منه منبعاً للسعادة والهناء . لكنّك إن لم تحرص على بنائه على أرض صلبة ، وإقامته على أسس متينة ، ستتّتصدع جدرانه مع مرور الأيام.. يستطيع أن يصمد لسنوات إن لم يأت عليه إعصار ، لكن إذا ما عصف الجو لا يلبث أن ينهار ، لأنه مهزوز الأركان.. "
تروي الكاتبة البريطانيّة " توني ماغواير " سيرتها الذاتية من خلال سرد أحداث قصتها مع العنف المنزلي والاغتصاب المتكرر لمدة ثمان سنوات على يد أبيها ! ..
بدأت أحداث القصة حينما انتقلت الطفلة " انطوانيت " مع عائلتها إلى إيرلندا الشمالية رغم معارضتها لهذه الفكرة لأسباب معينة ..فتبدأ من بعدها حالات الاعتداء الجنسي المتكرر .. مما أدى إلى تحويلها من فتاة حالمة طموحة إلى فتاة مذعورة فاقدة ثقتها بنفسها ..  ومن ثم تتعرض الفتاة للتهديد المستمر من قِبَل والدها بأن تلتزم الصمت وإلا فسينبذها الجميع ..تحاول تلك الفتاة البريئة خلق عالم آمن لها من خلال كتبها وحيواناتها الأليفة وبالرغم من ذلك تجد والدها يحاول تدمير هذا العالم من دون أي شفقة .. تعرضت "انطوانيت" لخيبة اكثر من خيبة والدها وذلك بسكوت أمها وتغاضيها عن الأمر مما جعلها تُقدم على محاولة انتحار فاشلة مما يؤدي الى إرسالها إلى مشفى الامراض العقلية ..  تحولت هذه الطفلة البريئة فيما بعد من "ضحية إلى جان " وذلك من خلال رد الفعل الهجومي للمجتمع على الفتاة عقب عملية اجهاضها واعترافها بإدانات والدها القذرة تجاهها " أنطوانيت، ستكتشفين أنَّ الحياة ليست عادلة. فالناس سيلومونك، فاستمعي إليَّ جيدًا: لقد اطَّلعْت على تقارير الشُّرطة والتَّقارير الطِّبية، وأعرف ما مررت به بالضَّبط. وأؤكد لك أنَّ أيَّا من هذا لم يكن خطأك." ..
بالنسبة لي هذه القضية تعتبر حساسة جدا فالعائلة بالنسبة لكل طفل تعتبر ملاذ آمنا ً له فكيف اذا تحولّت إلى مستنقع من الأفكار والافعال الوحلة ؟ .. تُستَغل معاني الطفولة البريئة بطريقة تخدم أفكار الكبار الدنيئة فالاب بالرواية كان مدركاً لطبيعة الاطفال وكيفية إثارة الرعب في نفوسهم والأهم من ذلك قدرتهم على الحفاظ على السر وذلك لكسب أشخاص بجانبهم  فلطالما استخدم والدها جملة " لا تخبري ماما ، إنه سر بيننا " وذلك عقب كل جرائمه .. بالنسبة للأم انا أعتبرها شريكة في الجريمة وذلك لبرود أعصابها عندما علمت بالحادثة واكتفت بقول كلمة " أدري " !! .. أتدرين طوال هده السنوات وتكتفين بالصمت الذي ارتكبتيه تحت مسمى " الحب"؟ هل هذا اكثر  واجب تقومين به بمثابتك أم ؟ ..فما ذنب هذه الطفلة سوى انها ولدت لأب مغتصب وأم متواطئة ، ذنبها أنها عاشت في مجتمع يُدين المرأة حين تطالب بحقها ، ذنبها أنها ولدت في مجتمع يقف ويلتمس العذر للجاني ويُدين الضحية .. كم أحيي قوة وشجاعة الكاتبة التي ملكتها عندما خطت يداها لكتابة قصتها المؤلمة .. فلا أجد وصفا يعبر عن مدى اسفي وحزني تجاه هذا العالم الظالم ..في كل سطر كنت أقرأه كنت أود لو احضن " انطوانيت" وادافع عنها واحميها من هذا الوحش فما ذنبي سوى انني قارئة لحروفها فليس لي القدرة على حمايتها...
هذا العمل الروائي كان سبب شهرة الكاتبة حيث أنَّه ساهم في تخلص الكثيرين من مخاوفهم لما عايشوه من أوضاع تشبه أوضاع "توني" ، حيث أصدرت فيما بعد العديد من الكتب تحكي فيها عن سِيَرِ أشخاص عانوا من الاستغلال الجنسي من ذويهم مما ساعدها على تخطي عتبة الماضي والمضي قُدماً ..للقصة بقية فهنالك جزء ثانٍ للقصة بعنوان " تركو بابا يعود" ..
ويبقى السؤال : إلى متى ؟؟

"كُنت أثـِــق فــي حُب أمــي لـي.. ستطلُــب منــهُ أن يتوقـف.. لكِــنهـا لـم تفعـل " ...

فرح المقوسي

9
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}