• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
تلخيص رواية أرواح كليمنجارو..
تلخيص رواية أرواح كليمنجارو..
تلخيص

"يستطيع رجل أرعن أن يقتل كاتبا رائعا مثلك برصاصة واحدة،لكن هل يستطيع أن يكتب كتبا جميلة مثلك ؟ ويستطيع ضابط مغامر مغرور أن يقتل بطلا ،لكن هل سيكون قادرا على أن يحل مكانه فوق القمة التي كان يجلس عليها ذلك البطل ؟ ما يهم في ظنّي: هل تستطيع أن تملأ المكان الذي أنت فيه، سواء كنت حامل حمّامات او فنانا ، او متسلّق جبال، أو ربَّ عائلة ؟ إذا كنت تملؤه فأنت فعلا في القمة مستر هاري .".

.

.

يروي الكاتب القدير "إبراهيم نصر الله " تجربة إنسانية لصعود مجموعة أطفال فلسطينيين إلى قمة جبل "كليمنجارو" وهي تعتبر واحدة من أعلى قمم العالم ،وذلك على الرغم من أن الإحتلال الاسرائيلي الغاصب تسبب في فقدانهم بعض أطرافهم .

.

.

يبدأ الكاتب روايته بعبارة "في كل إنسان قمة عليه أن يصعدها وإلا بقي في القاع"، فهو يجسد قول الشاعر التونسي الراحل أبو القاسم الشابي "ومن يتهيب صعود الجبال  يعشْ أبد الدهر بين الحفر"..

.

.

استطاع الكاتب أن يأخذنا جزءاً جزءاً عبر جبل كليمنجارو حيث شممنا رائحة زهوره..وأحببنا عدسة "إيميل" ..وأُعجبنا بإصرار "نورة" ورغبتها في التحليق والطيران ..وحلّقنا مع روح "يوسف" وهي تصعد إلى قمة الجبل قبل أن يصعدها وهو بقدم واحدة ..وفرحنا بعودة "جبريل" وكأن القدر وهبه ما يستحقه.. بالإضافة إلى ما سمعناه من أصوات ..وما شعرنا به من برد ..حيث استطاع الكاتب أن يأخذنا بسلاسة عبر تلك العوالم ..لدرجة ان أنفاسنا كانت تلهث عند بعض الصفحات ..وشعرنا بالارتياح في النهاية .

.

.

تتكئ الرواية على تقنية الاسترجاع ،والحوار الداخلي ..حيث نقرأ ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في فضاءات الزمان والمكان بكل من "يوسف"و"نورة"و"غسان" ..لقد فقد كل واحد من هؤلاء الأطفال أجزاء من جسده الذي تشوه نظراً للبتر، غير أن أرواحهم ينبغي أن تبقى مكتملة، إنها ثنائية تحفل بالاكتمال مقابل النقص، لقد اكتملت تلك الأرواح عندما عانقت قمة الجبل، إنها مقاومة لكل ما هو غير إنساني… لقد تمكنت" نورة "من الوصول إلى قمة الجبل، ومن أن ترسل صورتها على القمة إلى ذلك الجندي الإسرائيلي الذي تحداها واحتقر إرادتها.

.

.

تتسم الرواية بروح التشويق والعزيمة التي تظهر من خلال أبطالها ..بالإضافة إلى الحبكة السردية والتي تتسم بالصلابة وعدم الانهيار على الرغم من بساطتها .

.

.

بالنسبة لي أكثر ما وقع أثره على نفسي هو لحظة الأمر العسكري.." ناولوه أمرا ً عسكريّا : لأسباب أمنية يمنع عليكم إغلاق باب البيت الخارجي،أو إغلاق باب السطح" ، ألا يفترض بأن الباب هو دوما رمز للأمان؟ فكيف اذا هذا الباب يبقى مفتوحاً؟! .."تلك الليلة كانت مقدمة لكوابيس لا يستطيع الجحيم نفسه أن يخترعها".

.

.

قام الكاتب بتسمية الرواية باسم من مقطعين الاسم الأول الروح وهي جمع أرواح ، بمعنى النفس ، والروح هي سر الوجود الإنساني الذي لا يعلمه إلا الله فأمنت جميع الديانات بوجود الروح ولكن لا أحد يعرف ماهية هذه الروح حسب ما جاء في كتب التفسير ، أما كليمنجارو ، فهو الجبل الأعلى في قارة إفريقيا ويقع في جمهورية تنزانيا الاتحادية.".

.

.

"هنالك رحلات كثيرة يقوم بها الإنسان ،بعضها إلى داخله،وبعضها إلى مناطق لم يحلم بالوصول إليها من قبل،بعضها في الحاضر،بعضها في الماضي،وبعضها في المستقبل..فلا يمكن أن تمرّ روحك في مكان ما دون أن تبتلّ بطعم هذه الأسفار وروائحها..".

.

.

تقييم الرواية:(5/5)

فرح المقوسي

7
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}