• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
تحطم الصداقة بين الاشتعال النفسي والسلام النفسي !
تحطم الصداقة بين الاشتعال النفسي والسلام النفسي !
Google+
عدد الزيارات
248
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
لا شك أن تحطم صداقة بعد توطدها و طول عمقها قد يولد الانعكاسات السلبية على فكر الإنسان وسلوكه

فالتجربة المريرة التي تعصف بالإنسان قد تورثه عقدة نفسية يصعب الانفكاك منها ، وقد ذكرنا ذلك من قبل و أوردنا حال من ينتحلون مذهب انعدام الصداقة وبينا أن ذلك في الأغلب نتيجة للتجارب السوداء التي خبروها و مروا بها و ذكرنا كيف يميل جزء من هؤلاء للانعزال عن البشر بعد فقد الثقة فيهم ومنهم من يلتمس بديلا للصديق من الجمادات والحيوانات و منهم كما ذكرنا في فصل الجفاء من تحيط به الرغبة الانتقامية الشنيعة حيث يتمنى الثأر لنفسه ولكرامته بكل سبيل و برد الصاع صاعين إن لزم الأمر و تتملكه رغبة شديدة في استبداله بصديقه الغابر صديقا جديدا  بأقصى سرعة و بأي ثمن ليشبع رغبته الجائعة في امتلاك صديق يسد الفراغ الناشئ عن انقطاع علاقته بصديقه و ليثبت لصديقه الغابر قدرته على العيش بدونه و أنه حصل على من هو خير منه  ،ولكن هيهات فتلك الرغبة الانتقاميةالتسرعية  عاقبتها الخسارة والندم والمزيد من التعثر وخيبة الأمل و تحطم القلب ! وهذا فريق يعيش فيما يمكن تسميته الاشتعال النفسي ! ..

ولكن على الجانب الآخر فريق هادئ النفس مطمئن القلب ، انكسر و وهن قلبه ولكنه بعد جثوّ و انحناء قام ونفض الغبار عن ثيابه واسترجع و فوض أمره إلى الله ، لم يذهب الحبّ من قلبه ذهابا تاما ولكن بقي الحب ، لقد قرر هذا الصديق أن يعيش على حبّ صديقه الهاجر وعلى ذكراه  ، و أن يتنسم روح صديقه أينما حل أو ارتحل ! ، إنه لن ينتقم ولن تغمره الكراهية والحقد ولكنه سيستبدل بالكراهية مزيدا من الحب و بالرغبة في الانتقام مزيدا من العفو والصفح ! ،إنه لا ينظر لصديقه الهاجر بأنه ظالم جاحد يستحق اللعنات و الطرد من أي رحمة ! بل ينظر إليه بأنه مسكين تائه ضل الصواب و يحتاج لمن يأخذ يده إلى الطريق القويم ،إنه ينظر إليه نظرة عطف وشفقة فهو يراه محروما من الحب محروما من السعادة ويدعو الله له أن يعيده إلى رشده ويلين قلبه ويرجعه إلى صديقه ! صديقه الذي يحبه و يوده! صديقه الذي يعرف مصلحته أكثر من أي أحد ! صديقه الذي أيامه معه كانت خير الأيام و سعادته في ظله لا تعدلها سعادة أهل الدنيا بدنياهم ! ولكنه مسكين ترك سبيل السعادة وركن إلى الضغينة و الكراهية والهجر فأصابه الحرمان من تلك النعمة العظيمة نعمة الصديق المخلص الوفي الذي لا يضارعه أحد من الغثاء من البشر ! إنه حتما سوف يعود إليّ .. إنني أحلم برجوعه رجوعا حميدا .. إنه سيأتي يوما يشعر فيه بأهميتي ويفتقر فيه إلى خلّتي وحبي ! ستبدي له الأيام ما كان يجهل حتما سوف يعود إلى رشده وصوابه حتما .. حتما ...

ستذكرني إذا جربتَ غــــــيري  *  وتعلم أنني لك كنتُ كنــــــزا

بذلتُ لك الصفاء بكـــــل ودّ  * وكنتُ كما هويتَ فصرت َ جِبزا                      (   الجبز : البخيل )

وهنتُ إذا عززتَ وكنتُ ممــــن *  يهون إذا أخوه علـــــــــيه عزّا

فرحتَ بمُدية فحززتَ حـــــبلي *  بها ومودتي بيديك حـــــــــزّا                          (مدية : سكين ،  حز : قطع )

فلم تترك إلى صلح مـــــــجازا  * ولا فيه لمطـــــــلبه مهـــــــــــــــــــــــــزا

ستنكتُ نادما في الأرض بعـدي * وتعلم أن رأيك كان عـــــــجزا

 

أنتظرك يا صديقي الهاجر ويداي ممدودتان مفتوحتان ! ممدودتان إليك راغبة ومفتوحتان إلى السماء داعية ! أنتظرك وكلي شوق ولهفة أنظرك و كلّي حب ، سوف أعيش في سلامي النفسي  محبا لك سواء أرجعت أم لم ترجع !!

 


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}