• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ثواب أم عِقاب
ثواب أم عِقاب
Google+
عدد الزيارات
148
صديقي :
أتعلم كم قاسى مُحبيك ومنتظريك، أو أي إسم قُدّر أن يدخل صفحات قدرك بملئ إرادتك او عنوةً عنه وعنك من آلالام والأحزان؟
أتُدرك كم يحتاج العابرين في خط حياتك يداك لتمسح عن جِباههم عناء السنين، ومرارة الذكريات؟
أتعي مقدار حاجتهم لإسناد رؤوسهم على كتفك، فلربما ذاقوا حلاوة الراحة  التي تأتي بعد سيلٍ من الدموع، وهناء النوم ولو لدقائق؟
أتفهم شعورهم  نحوك بإعتبارك جبلهم الذي يذود عنهم سكاكين الغدر المفاجئه، ويحفظ أرواحهم من تعرية الصدمات والأقدار التي لا تسُر من الوهلة الأولى؟

كُنت أستمع لخطوات قدميه الضاجرة الخائفه والهائجة الهوجاء من خلف الباب وهي تنتقل بعشوائية واقفة تارة او جالسة تارة أخرى ، وفي لحظة قاتلة إتحدّتُ فيها مع مقبض الباب بقوة صاعقة " صمت كل شيء".
لم تخلو إبتسامته وتحياته الأولى من الإظطراب والتوجس.
جلس زائرنا في احضان مقعدٍ خشبي يعود بهيئته إلى القرون الوسطى وأكثر، ثم سكتت ضربات قلبه المتلاهثة، وانتظمت أنفاسه كأنفاس طفلة رقيقة.
أخذ يحني رأسه إلى الأرض حتى ظننت أنه سيفترشها، ثم ما لبث أن أعاد لجسده المُثقّل بالتعب والهم إتزانه ورتابته، ولكن سُرعان ما بدد توقعاتي بضربة عنيفة من كفه الغاضب، وقد برزت على إثرها شرايين جبهته.
وما هي إلا دقائق بدأ فيها  بعزف سيمفونية وجعه:
أنا حقير
اناني
اخجل من نفسي
خائف
مُرهق
لا جدوى من وجودي
مريض
ضميري يبطش بي
ماضيَّ المليء بالهفوات الصِبيانية يخنق أنفاس توبتي ويشِلّها
مشاعري المتقلبة نحو عائلتي تُصيبني بالجنون
.
.
.
.
.
وحدك من تُقرر أتكون لأحبتك ثواب أم عقاب.....
وحدك من تُقرر أتكون لروحك وأرواحهم داء ام دواء....
وحدك من تختار الجنة لك ولهم أو النار.....
وحدك أنت من تختار أن تكون همّاً او فرجاً، أو ضيقاً ومخرجاً...




6
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}