• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ظلمت نفسي
ظلمت نفسي
الروح ما هي إلا أمر عظيم من خالقها لمخلوقاته، وما كُنت إلا سبباً لعودة هذه الروح لصاحبها مع معرفتي اللاحقة بأن هذا ليس مبرراً.
أتدري صديقي لربما كانت هذه الروح هي أول الخيط لصحوتي.

لم يكن لي الخيار بأن أكون ابن أبي وأمي، وأخ لإخوتي السته، وحفيد جدي وجدي الأخر اللذين لم يكتب لي التعرف عليهما، وتخزين بعض المشاهد التخيلية التي أمثلها بين ذراعيهما، وقبلاتهم على جبيني وخداي لا تزال شاهدا على محبة وعطف لا مثيل له.
لم يكن لي الخيار بأن أحمل إسم " أيسر" وصفاته الدنيئة، التي لا تبت لفطرتي ولا علاقة لها بي مُطلقاً.
لم يكن لي الخيار بأن أكون إبن جنسيته، وشهر ميلاده، ويومه الثاني بعد السبت الأسود بهبة الخبز التي تساقط بسببها المئات بين جريح وقتيل.
لم يكن لي الخيار بأن أضع سبابتي على الزناد، وأُطلق رصاصاتي الأربعه مع دمعاتي وتنهداتي المطالبة بالصفح عم هو فوق إستطاعتي.
كان الجو بين البينين عزيزتي، وقد داهمني والدي بزيارة خاطفة لأخذي قائلاً " أمك إستفاقت من غيبوبتها".
وضعت كتبي على عجل في حقيبتي الخائفه من إستعجال والدي لخطواتي المشتاقه لوجه أمي، وصوت أمي، وتراقص أمي، وهمسات أمي، ورائحة أمي، وأحضانها الدافئة.
فتحت باب بيتنا حتى كاد أن يُكسر....
فتشت البيت غرفة غرفة ولكنني لم أعثر على أثر لكِ، وحالما أخذت أصرخ في وجهه " أتكذب علّي، أين أمي" يا هذا؟
سحبني كالبهيمة الضالة، بعد أن غاب ذهني بكلمات فتقت قلبي كفتات خبز منثور.
لقد إنتصر بقتلك، وحُبست بظلمي لنفسي....
لا أدري بأي ذنب قُتلتي عضيدتنا؟
الصفح ولا شيء أخر...... 


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}