• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ذلك الصبار المشؤوم/بِقَلَمِ أصغرِ كاتبة في مِنصَةِ هواء
ذلك الصبار المشؤوم/بِقَلَمِ أصغرِ كاتبة في مِنصَةِ هواء
كنت طفلة ذاك اليوم الذي جاء فيه والدي المنزل حاملاً بين يديه كيساً بلاستيكياً، في حين أنني كنت أتأمل ذلك الشيء الغريب الذي أراه للمرة الأولى.. "ليس من العجب أنني أراه للمرة الأولى فأنا طفلة".. قلت لنفسي..

ذهب والدي ليبدل ملابسه.. وأنا ما زلت أتأمل داخل ذلك الكيس بغرابة.. جلس والدي أمام النافذة وأخذته أفكاره بعيداً عن المكان..  أما عن أفكاري أنا فما زالت منحصرة داخل حدود ذاك الكيس البلاستيكي.. إلى أن انتابتني موجة حماس عارمة جعلتني أمسك ذاك الشيء الذي داخل الكيس بيديّ الاثنتين بتهور.. ثم ألم.. ألم لا يوصف دفع دماغي ليرسل أمراً فورياً إلى يديّ لألقي ذاك الشيء بعيدا.. 

التفتَ والدي إليّ بعد أن قطعتُ بصراخي سلسلة أفكاره : "ابنتي ماذا فعلتِ ؟!!إنه الصبار!!"..

 الآن مرت سنواتٌ طويلة على تلك الحادثة التي جعلتني أبتعد عن كل شيء يحمل الشوك داخله..إني أخاف الألم الذي يصيبني به الشوك.. إني أخاف الشوك.. ولذا لم أعد أقرب إنسياً.. وأنا ليومي هذا ما زلت ألقي باللوم على تلك الصبارة.. وعلى ذلك الشخص الذي تمكن بكل نجاح من تذكيري بألم الشوك الذي يغطي الصبار.. ومن يومها ابتعدتُ عن الصبار وعن الناس..  حَميتُ نفسي من الشعور بألم ذلك الشوك المشؤوم..


4
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}