• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ذكَر اللهَ خاليًا ففاضت عيناه
ذكَر اللهَ خاليًا ففاضت عيناه
من المعروف ان اهل الاسكندرية يحبون الامطار بل يستمتعون بالخروج اثناء هطولها ويشعرون بالبهجة والراحة النفسية بعد ذلك.

وربما لا يدرك الكثيرون منهم ان وراء هذا الشعور حقيقة علمية مفادها ان الجو المطير غنى بالشحنات السالبة ( الإلكترونات) وكذلك  عند مصبات الشلالات  وشواطىء البحار وهذه الشحنات السالبة تعتبر من اقوى مضادات الاكسدة على الاطلاق حيث تقوم بتحييد الجذور الحرة (المؤكسدات) بمجرد التلامس المباشر لجلد الانسان مع سطح الأرض المبتلة ويحدث هذا ايضا اثناء الوضوء والصلاة ما يسمى بعملية “التأريض - Earthing”. وهذ هو اهم اكتشاف صحى فى القرن الواحد والعشرين والذى قد يعادل فى قيمته اكتشاف البنسلين كما يقول بعض الخبراء. ويعتبر أنصار هذا الاكتشاف أن عملية “التأريض”. قادرة على علاج مختلف الأمراض التي يعاني منها البشر. وتناول الكثير من العلماء في الآونة الآخيرة هذا الموضوع بالبحث والدراسة فكانت نتائج أبحاثهم مذهلة للغاية من حيث تحسن الوضع الصحي والنفسي.  فضلا راجع مقال: مضاد الاكسدة الاقوى على الاطلاق (معجزة غيبية).


جلس الرجل السكندرى ساندا ظهره للجدار تحت بلكونة كمظلة لتحميه من الأمطار الغزيرة واخذ يراقب ما يحدث ولسانه يلهج بالتسبيح والذكر وكان الجو عاصفا وممطرا وفجأة ظهر قط صغير يرتجف وقد بللت فروته المياه وقفز على صدر الرجل فأخذه الرجل فى حضنه وراح يمسح عنه الماء وحاول تدفئته واثناء ذلك رأى مشهدا عجيبا رياح عاصفة تجمعت فوق نخلة وراحت تتلاعب بشدة برأسها حتى انكسرت النخلة الى نصفين وهنا شعر الرجل بالخوف لقد اذهلته قوة الرياح الجبارة واشعرته بمدى ضعفه امام عظمة وقوة الله ففاضت عيناه وهو يردد اعلم انك على كل شىء قدير كانت عيناه تفيض وقد علت الابتسامة وجهه وهو يتذكر عبارة ورجلٌ ذكَر اللهَ خاليًا ففاضت عيناه .


روى البخاري-رحمه الله تعالى- عن أبي هريرة عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق أخفى؛ حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه.


وكما ان أنتهاك محارم الله فى الخلوات هى من اهم الاسباب لإضاعة ثواب الأعمال  فعَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي ،يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا " قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صِفْهُمْ لَنَا ،جَلِّهِمْ لَنَا، أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ ،وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ ،وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا".


فإن عبادة الله فى الخلوات هى من أجَلّ العبادات وأعظمها قربة لله وعبادات الخفاء متعددة ويصعب ذكرها بالكامل فى مقال واحد ولهذا فضلا راجع مقال: عبادة الله في الخفاء - شبكة الألوكة. الذى اقتبسنا منه فقط ما له علاقة بالموضوع.

  

البكاء في الخلوات:

البكاء عبادة الخاشعين، وأنس الأواهين المخبتين، وزينة العابدين المحبين، وقد جاء في القرءان والسنة صفة البكائين من أهل العلم والإيمان، والخشية من الرحمن. قال تعالى :﴿ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ﴾. الإسراء: 107 - 109. 


وجاءت الأحاديث الكثيرة التي تميط اللثام عن فضل البكاء من خشية الله في الخلوات، ولقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم سيد البكائين من خشية الله تعالى سرّا وعلناً فعبد الله بن الشخير عن أبيه قال: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء) أبو داود 1 (904) واللفظ له. والنسائي (3/ 13). وقال محقق جامع الأصول (5/ 435): حديث صحيح.


وقد روت أمنا عائشة رضي الله عنها أن قامت تفتقد حاله فإذا هو ساجد ودموعه تهمي"، كما في حديث السّبعة الذين يظلّهم الله تعالى يوم القيامة في ظلّه يوم لا ظلَّ إلا ظلّه وذكر فيه (... ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه) حديث البخاري.

 

وعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (عَيْنَانِ لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ) أخرجه الترمذي (1639).

 

وعن زائدة: "أنّ منصور بن المعتمر مكث ستّين سنة يقوم ليلها، ويصوم نهارها، وكان يبكي، فتقول له أمه: يا بنيّ! قتلت قتيلاً؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعت بنفسي. فإذا كان الصّبح كحّل عينيه، ودهن رأسه، وبرق شفتيه، وخرج إلى النّاس. حلية الأولياء.

 

وقال محمد بن واسع: "لقد أدركت رجالاً، كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة، قد بلَّ ما تحت خدّه من دموعه لا تشعر به امرأته. ولقد أدركت رجالاً يقوم أحدهم في الصّف فتسيل دموعه على خدّه ولا يشعر به الذي إلى جانبه" حلية الأولياء (2/ 347).

 

وذكر الذهبي في السير عن محمد بن زيد رضي الله عنه ورحمه قال: (كان أيوب السختياني في مجلس، فجاءته عبرة، فجعل يمتخط ويقول ما أشد الزكام). يُظهر-رحمه الله تعالى- أنّه مزكوم لإخفاء البكاء.


هكذا حرصهم على هذه الصفة السر في الأعمال،تلك الصفة التي عشقوها رحمهم الله تعالى، فإذا فشل أحدهم في إخفاء دمعاته أو بكائه أو اصطناع المرض لإخفاء هذه الدّمعة.كان يقوم من مجلسه مباشرة خشية أن يكشف أمره، وذكر ذلك الإمام أحمد في كتاب الزهد يوم قال: (إن كان الرّجل ليجلس المجلس فتجيئه عبرته فيردّها، فإذا خشي أن تسبقه قام).

 

ولقد كان ابن المبارك رحمه الله تعالى مرفوع الذّكر عند الناس لنقاء سريرته، وخفاء طاعاته وبكائه، يقول أحد تلاميذ ابن المبارك: سافرت مع عبد الله ابن المبارك فرأيته في السفر فقلت: سبحان الله يصلي كصلاتنا، ويقرأ كقراءتنا، ويصوم كصيامنا، ورفع الله له الذكر الحسن في الناس، ورفع الله له مكانته في العالمين، فبماذا؟  

قال: فدخلنا حجرة ونحن مسافرون فانطفأ السراج علينا، فذهبنا نلتمس سراجاً نستضيء به، فأتينا ابن المبارك بعد ساعة بالسراج فإذا هو في الظلام يبكي ودموعه تتحدر من رأس لحيته. قلنا: مالك يا أبا عبدالرحمن؟ قال: والله لقد ذكرت القبر بهذه الغرفة المظلمة الضيقة فكيف بالقبر؟ فعلم هذا التلميذ مصدر السر وراء هذه المنزلة العالية لابن المبارك.. إنها الخشية والخوف من الله.

 

قصّة عجيبة، وخفاء شديد، وربانيّة عظيمة:

إنّ من القصص العجيبة التي تدهش العقول، وتوقف العبد على حقيقة العابدين الصّالحين الأخفياء الأتقياء، الّذين يفرّون من السّمعة والرّياء. ذكر هذه القصّة ابن الجوزي في صفة الصفوة[من كتاب صفة الصفوة لابن الجوزي ص: 219-220]، وذكرها الذّهبي في سير أعلام النّبلاء، عن محمد بن المنكدر، وفي ترجمته قال: 

عن محمد بن المنكدر قال: كانت لي سارية في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس أصلّي إليها باللّيِل فقحط أهل المدينة سنة فخرجوا يستقون فلم يسقوا فلما كان من اللّيل صليت عشاء الآخرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جئت فتساندت إلى ساريتي فجاء رجل اسود تعلوه صفرة متزر بكساء وعلى رقبته كساء اصغر منه. يقول أي رب خرج أهل حرم نبيك يستسقون فلم تسقهم فأنا اقسم عليك لما سقيتهم.

 

قال ابن المنكدر فقلت: مجنون، قال: فما وضع يده حتى سمعت الرعد ثم جاءت السماء بشيء من المطر أهمني الرجوع إلى أهلي، فلما سمع المطر حمد الله بمحامد لم اسمع يمثلها قط، قال: ثم قال ومن أنا وما أنا حيث استجبت إلي ولكن عذت بحمدك وعذت بطولك، ثم قام فتوشح بكسائه الذي كان متزرا به، وألقى الكساء الآخر الذي كان على ظهره في رجليه، ثم قام فلم يزل قائما يصلي حتى إذا أحس الصبح سجد وأوتر وصلى ركعتي الصبح، ثم أقيمت صلاة الصبح فدخل في الصلاة مع الناس، ودخلت معه، فلما سلم الإمام، قام فخرج وخرجت خلفه حتى انتهى إلى باب المسجد فخرج يرفع ثوبه ويخوض الماء فخرجت خلفه رافعا ثوبي أخوض الماء فلم أدر أين ذهب؟.

 

فلما كانت الليلة الثانية صليت العشاء في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جئت إلى ساريتي فتوسدت إليها وجاء فقام فتوشح بكسائه وألقى الكساء الآخر الذي كان على ظهره في رجليه وقام يصلي فلم يزل قائما حتى إذا خشي الصبح سجد ثم أوتر ثم صلى ركعتي الفجر، وأقيمت الصلاة فدخل مع الناس في الصلاة ودخلت معه، فلما سلم الإمام خرج من المسجد، وخرجت خلفه فجعل يمشي واتبعته حتى دخل دارا قد عرفتها من دور المدينة ورجعت إلى المسجد.

 

فلما طلعت الشمس وصليت خرجت حتى أتيت الدار فإذا أنا به قاعد يخرز، وإذا هو إسكاف فلما راني عرفني، وقال أبا عبد الله مرحبا ألك حاجة تريد أن اعمل لك خفا، فجلست فقلت ألست صاحبي بارحة الأولى، فاسود وجهه وصاح بي، وقال ابن المنكدر: ما أنت وذاك؟، قال: وغضب، قال: ففرقت والله منه وقلت اخرج من عنده الآن.

 

فلما كان في الليلة الثالثة صليت العشاء الآخرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتيت ساريتي فتساندت إليها فلم يجيء، قال: قلت إنا لله ما صنعت؟!!!، فلما أصبحت جلست في المسجد حتى طلعت الشمس ثم خرجت حتى أتيت الدار التي كان فيها، فإذا باب البيت مفتوح، وإذا ليس في البيت شيء، فقال لي أهل الدار يا أبا عبد الله ما كان بينك وبين هذا أمس، قلت: ما له؟، قالوا: لمّا خرجت من عنده أمسِ بسط كساءه في وسط البيت ثم لم يدع في بيته جلدا ولا قالبا إلا وضعه في كسائه ثم حمله ثم خرج فلم ندر أين ذهب؟.


قال محمد بن المنكدر: فما تركت بالمدينة دارا أعلمها إلا طلبته فيها فلم أجده، رحمك الله أيها الخفي، ورحم الله حالنا.

 

بأمثال هؤلاء يستسقى الغمام، ويعم الخير والبركة والنّصر الأنام، كما قال عليه الصلاة والسلام (إِنَّمَا يَنْصُرُ اللهُ هَذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا بِدَعْوَتِهِمْ، وَصَلاَتِهِمْ وَإِخْلاَصِهِمْ) أخرجه النسائي 6/ 45. 


وفي "الكبرى" 4372،و أخرجه البُخاري 4/ 44(2896) عَن مُصعَبِ بن سَعد عن سعد رضي الله عنه أَنه ظن أن لَهُ فَضلا على مَن دُونَهُ، فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم (هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُززَقُونَ إلاَ بِضُعَفَائِكُم؟).

 

وعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (أَلاَ أُخْبِرُكَ عَنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: رَجُلٌ ضَعِيفٌ مُسْتَضْعَفٌ، ذُو طِمْرَيْنِ، لاَ يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ على اللهِ لأَبَرَّهُ) أخرجه ابن ماجة (4115)، وأخرجه التِّرْمِذِي (3854)[67].


المراجع:

عبادة الله في الخفاء - شبكة الألوكة

https://www.alukah.net/sharia/0/39968/#ixzz6ZDeBhe53

مضاد الاكسدة الاقوى على الاطلاق (معجزة غيبية) –  منصة هواء

فما ظنكم برب العالمين – منصة هواء


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}