• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ذكرى بيتٍ عتيق
ذكرى بيتٍ عتيق
Google+
عدد الزيارات
60
حينما تصيح الرياح في كي يتكلم البيت لي،كي أفيق!

أقف الآن أمام بيت قديم،تكاد الرياح أن تهدمه،لا أعلم كيف جئت إليه،انا فقط كنت أود الذهاب الى المقابر كي أزورك يا هند،ولكنني أخطأت الطريق،ولكن كيف وأنا عملي،يجبرني على المرور أمامك كل يوم،ماذا حدث الآن،كيف تحولت المقابر، بيت غريب؟!،يبدو ضعيف جدا،ولكنه يخبرني بأشياء كثيرة،لا أعلم كيف يستطيع ذلك؟!،كيف يتكلم وهو لا يسمع ولا يبصر ولا يفهم،وكأنني أرى رجل جريح يقاوم آلامه امام ولده،ولكنه فى الحقيقة يتحدث بل يصرخ بأعلى صوت،صوت الإحساس،فلكل إحساس صوت،تفهمه كل الكائنات،بل يفهمه الجماد أيضا.

ظللت واقفا أمام ذلك البيت العتيق،والرياح ترتطم بوجهي  وجسدي صامد أمامها لا يعبأ بها!،أم هي تريد توصيل رسالة عنوانها "أفق ايها المجنون"،أفق يا على،أفق وتذكر ماذا جرى هنا؟،وكيف داعبت نسماتي وجنتا حبيبتك وكيف إرتطمت بك وعانقتك من قوة الهواء،حينما كانت ستسقط على حجر كان أمام ذلك البيت،ولكنك جذبتها إليك فجاءة،فأتى العناق،ومن ثم دخلتم ذلك البيت،تذكر كيف داعبت نسماتي خصلات شعرها الطويل،تذكر حينما طلبت أن تكون أنت تلك النسمات!

تباطئت دقات قلبي لوهلة،ومن ثم جاءت ذاكرتي محمولة بذكرةٍ ما،حينما دخلت أنا وهند هنا،كى نحتمي بذلك البيت،من شدة الرياح وقوتها،دخلنا ولم نعبئ من رهبة المنزل،وهوانه،فهو على الرغم من ضعفه مرعب،ولكنني كنت معها في تلك اللحظة،لا أعبأ بشئ إلا سلامتها.

توقفت الرياح علما بأنني أفقت،افقت على ذكرى وفاة هند فى ذلك البيت،البيت الذي كنت أتصوره المقابر،ذلك البيت الذي نطق بإحساسه،حينما علم أنني أريد زيارة هند،ذلك البيت الذي شهد على آخر يوم،أرى وأحتمي بأميرتي من ذلك الواقع البغيض،و تلك الحياة المريرة الصعبة،وكأنه يعيدني إليها ولكن في الواقع،كى أتذكر وأفيق وأتحمل هول الحياة بها.


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}