• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
إذا كان لطفلٍ أن يكبر فعليهِ أن يكون قاتلاً
إذا كان لطفلٍ أن يكبر فعليهِ أن يكون قاتلاً
في الإغفاءة.
مطمئناً إلى العصفور على غُصنِ الخاطرِ
مستلقياًـ ظهرهُ للتراب وعينياهُ للقاتلِ.
الطفلُ الذي خرج من الحربِ منتصراً
بألعابه المحطّمة وغرفته التي صار لها جناحان وطارت بجدرانِها.
***

الطفلُ يلعَبُ في نومِهِ
ويترُكُ لنا صوتَهُ مستيقظِاً طوال الليل
يدقّ الأجراس ويفتح النوافذ على سهول الكلام.

***

الطفلُ لنعاسِهِ
والزهورُ للشاهِدَةِ.

القلوبُ للحريقِ
والدموعُ للجداوِل.

***

الطفلُ بيديه الصغيرتين يقبض فيهما على الحياةِ
وهي تنفلتُ كطائرةٍ ورقية من قبضته الصغيرة
محلّقةً في البعيد الذي لا نرى
البعيدِ الذي لا نعرف
البعيدِ الذي صار كافياً
لأنّ القريبَ لم يعد كذلك.

****

والعالمُ المريضُ بالأوجاعِ
يضيق بالضَّحَكاتِ العَفِيَّةِ.
يغصّ بها.
وكان إذ ذاك يقولُ:” إذا كان لطفلٍ أن يكبر
فعليهِ أن يكون قاتلاً”.

***

وها أنا أعطيكَ بيديَّ هاتينِ للغيابِ.
واخذ أحلامَكَ معي إلى آخرِ الممشى.
بيديّ هاتينِ أعطيكَ للموتِ
جميلاً تَرُوحُ
زغلولاً
ناعماً كقطّةٍ منزليةٍ
أليفاً كالحيرةِ،
شفّافاً كالابتسامةِ الطريّةِ
على الوجهِ النائمِ في الوداعَةِ.


8
0
3

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}