• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
سَينالكم غضب .
سَينالكم غضب .
بزيتونها ، بسلامها ، بعبق ترابها ، بشوارعا القديمة ، بزبد بحرها وتفاصيل سواحلها ..

ظلّ اسمها بأحرفه الفريدة أجمل ما سمعته قلوبنا ، أحَنُّ ما تحتويه نفوسنا وأوجع شعورٍ يصيبنا .. إنّها ، بقدسها وقداستِها ، بشعبِها ومقاومتها سورةٌ من مصحفٍ مهجور .. أنهكها هجران أهلها لها .. أكلَ الغبار منها من كثرة الإنتظار ..

إنّها ، بعبيرها ، بجمالها ، وبسمائها الّتي تُضاء يوميًّا بأمنيات أطفالها .. تشبه وردةً لم يخلق الله لها في الكون مثيل .. 

إنّها بصوتِ شيوخها وسواعد شبابها ، لا تزال تتنفّس .. تتنهّد من كثرة الجراح .. تنادي بأعلى صوتها مستنجدة .. إلّا أنّ صوت الله وحده من يجيبُها " أن اصبري يا جميلتي ، فآلامك لن تدوم ، وأحزانك ستنجلي بإذني .. اصبري ، إنّني أحبّ الصّابرين .." 

تنادينا .. ولكن هل تخيّلنا ولو لمرّةٍ ماذا سيحصل لو استجبنا ؟؟ 

كيف أنّها،  بكلّ أصالتها وكرمها ، ستستقبلنا ؟ كيف أنّها ، وبحنّيّة غربتها ستأوينا ؟ كيف أنّها ، وبعذريّتها المغتصبة ستشكو لنا ما حلّ بها ؟ كيف سيخفتُ صوتها عند كلّ نعي ، عند كلّ منزلٍ هُدِم وعند كلّ مسجدٍ هُتِكَتْ حُرْمَتُه ؟ 

كيف ستصرخ عندما تأتينا بالحديث عن رصاصةٍ أصابت شابًّا من شبابها ، أو عن قذيفةٍ نزلت بعائلة فأزالت آخر بسمةٍ رسمها الطفل ذي الثانية من عمره على وجه أفرادها ؟؟ 

كيف بها تكمل سردها ودموع أمّهاتها تغرقها بنارها .. 

ستظلّ رغم مرور الزّمن ، الأحلى ، الأأمن ، الأبهى ، والأحن .. تكبر فينا .. تنمو بزيتونها واسمها وصوتها فينا .. 

ستظلّ "فلسطين" أوّل حبٍّ لنا .. وستبقى القدس عاصمتها حتّى ينالكم غضب خالقها .. 

فاحذروها ..


6
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}