• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
صرخات الأشجار وأسنان المنشار
     صرخات الأشجار وأسنان المنشار
إن للإنسان والحيوانات الأخرى حكايات كثيرة مع الأشجار. وقد منحتنا الأشجار عديدا من الأثمار. وقد لجأنا الى ظلها عندما يغشانا حر لا يطاق. وقد اتخذناها مكانا للإستراحة عندما نكون تعبانا.

  • أجل! كم من شجرة ضحت بأرواحها من أجل الآخرين. وتقينا الأشجار من حر الشمس وإنها تحتمل حرا وتصبح كمظلة لنا وتعتبرنا كأولاد لها وتحمي كل واحد منا كما تحمي الأم ابنها. وإنها لا تفرق بين المسلمين والمسيحيين واليهود بل كل بالنسبة لها أولادها فتسقيهم وتطعمهم من أثمارها وتظلهم وهي نسيت نفسها هي. وقد كان أجدادنا مصرين على الزراعة وغرس الفسيلة وكانوا يهتمون بالبيئة حق الإهتمام. وكانوا يبنون البيوت بالأشجار ويصنعون بها الأثاث المنزلية والسرير والكراسي والباب والنوافذ وغيرها .لكن لم يستغلوا الأرض والبيئة والأشجار . بل كانوا كلما يقطعون شجرة يغرس شجرتين . ولم يقتلوا شجرة ولم يزيلوا الغابات من وجه الأرض ولم يضروا اي حيوانات ولم يهجموا عليها. وكان بينهم التفاهم والتعاون في كل شيء متعلق بالبيئة. 


لكن للأسف... الإنسان في العصر الحديث تقلبت أخلاقه رأسا على عقب. واختلفت أهدافه من أهداف الأجداد حيث كانوا يحبون للبيئة استثمارا لكن أبناءهم اليوم يهدفون بالبيئة استغلالا. واليوم اذا قطع الإنسان شجرة فلم يغرس شيئا بدلا عنها بل تعاملهم مع البيئة كتعامل المِعزقة مع التراب حيث أن المعزقة تجر بتراب الى جانبها فقط. وكذلك الإنسان في العصر الحديث يهتمون بأنفسهم وحدهم ولا يهتمون ببيئة التي يعيشون فيها. 


ومن المعلوم لدى الجميع أن الغابة تتكون من كثرة الأشجار فماذا ان أزيلت جميع الأشجار من وجه الأرض فأين الغابة وجمال البيئة؟. عجبا لأمر الانسان! كيف يستطيع أن يقتل أمه التي تحميه من الحر وتظله للاستراحة ومدت حِجرها له لينام عليه؟ . ولكن أصبح الإنسان صاحب القلوب القاسية يقتل الأشجار بدون اي رحمة ولا يتذكر حينه أن تلك الأشجار كانت تحبه كثيرا وتعطيه ثمارا منذ طفولته بغير حصر وعدد. 


ولا بد من التوضيح أن الأشجار لها صرخات غير مسموعة ودموع غير مرئية ولها بكاء منبعث من صميم القلب لكن ليس بسبب الآلام بل بسبب أعمال الإنسان تجاهها. حينما يضع الإنسان منشارا على عنق الشجرة تبدأ الشجرة أن تصرخ بألم كسر قلبها بفعل الإنسان الظالم حيث يقطع الأشجار ويزيلها من أجل بناء المباني في نفس المكان. 


صرخات الأشجار لا يسمعها الا ذو قلب رقيق. ولا يعلم الإنسان في هذا العصر الحديث أن للأشجار لغة تنطق بها ومشاعر وإحساس لا يعلمها إلا الأخيار. ولا تكسرها إلا الأشرار. ولا تزال هنا الهجمات على الأشجار ولا تمنعها الأقوال والأفكار.


11
1
4

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}