• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
اسمها صدفه
اسمها صدفه
كانت لقاءهم صدفه

وقف فوق سور شرفته يفكر في التخلص من حياته بعدما شعر بعدم قدرته على العيش في حياة أصبح يؤمن بأن لا فائدة من بقائة فيها فمن حوله لم يعد منهم من يكترث 

بأمره ولكن قبل أن يقفز رآها من بعيد فتاة تبكي تحت المطر شيء بداخله جعلة يشعر بأن في داخلها مثله الم 

جعلها تبكي بحرقة قرر أن يذهب إليها ، عندما اقترب منها 

شعرت بالخوف و لكنه طمئنها و عرض عليها ان تأتي معه 

إلى منزله ليقدم لها شراب ساخن فكرت للحظات قبل أن تقبل هذا العرض .

جلست على الأريكة في بيت ذلك الغريب رغم خوفها و لكنها قد تعبت فهي من الصباح تسير في الشوارع لا تعرف إلى أين تذهب منذ أن هربت من بلادها بسبب

زوج والدتها الذي حاول الاعتداء عليها ، اقترب منها يحمل في 

يده كوب من الشاي فسألها عن سبب بكاءها ظلت صامتا 

لا تعرف بماذا تجيب تخشى أن يظن بها سوء. 

انا عارف انك خايفة مني بس اطمني تقدري ترتاحي و تمشي بس انا حاسس ان جواكي وجع مش قادرة تستحملي 

قال ذلك بعد أن شعر بخوفها ولكنها ظللت صامتا للحظات 

قبل أن تجيبه 

-انا غريبه مش من هنا و مليش مكان اروح فيه 

- ده سبب عياطك بالشكل ده 

- ده مجرد سبب من أسباب كتير متهمش حد بس ممكن اسالك سؤال ليه عملت معايا كده و اهتميت بأمري 

-عشان حسيت ان جواكي حزن زي الحزن اللي جوايا  

- بس ما شاء الله بيتك كويس و شكلك ابن ناس ايه اللي يخليك حزين 

حكي لها كل ما يمر به من الم بسبب ما تعرض له من خيانة و ابتعاد كثير ممن كان يظن انهم أقرب الناس 

إليه حتى انه كاد أن ينهي حياته قبل أن يراها بعد أن 

انتهى من حديثه : 

-متهيالي عرفتي اللي تعبني ممكن اعرف ليه ايه السبب إللى خلاك تيجي القاهرة 

حكت له هي أيضا كيف ان زوج والدتها حاول الاعتداء عليها و كثيرا ما أخبرتها بمحاولاته تلك ولكن دون فائدة حبها له 

كان يعميها مما اضطرها أن تهرب و تأتي إلى القاهرة فسألها:

- تعرفي حد في القاهرة؟ 

- الصراحة اه واحد كنت بحبه هو عايش هنا 

- و ليه مروحتيش له 

أخبرته بما فعله معاها و انه أنكر معرفته بها فلم تجد سوى ان تظل في الشارع دون أن تعلم ماذا تفعل مع استحاله عودتها إلى الإسكندرية فعرض عليها البقاء معه حتى الصباح ثم سيعمل على مساعدتها ابدت بعض التخوف : 

- متخفيش ادخلي نامي في الاوضه و انا هنام في الصالة 

- يعني هتقدر تساعدني 

-ان شاء الله يا! تصدقي معرفناش اسماء بعض 

- انا اسمي صدفه و انت 

- انا احمد 

تركها تذهب لتنام اما هو القى بجسده على الأريكة مسترخيا يفكر كيف سيساعد تلك الفتاة إلى استطاعت 

أن تشغل عقله بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الموت 

قبل أن يخلد إلى النوم. 

ذهبت إلى غرفة النوم و قامت بارتداء أحد الملابس التي اعطها اياها لتختار أحدهم قبل أن تستلقى على السرير تتعجب من تصرفه معاها تتساءل هل بالفعل هناك من يتعامل بتلك الطيبة في هذا العالم الموحش ام انه يصطنع ذلك حتى دخلت في نوم عميق للصباح.

- ازيك يا طارق انا عايز اقابلك بخصوص موضوع مهم 

بعد أن أنهى المكالمة و جدها تجلس في الشرفة شاردا 

الذهن اقترب منها و سألها 

- انا كلمت واحد صاحبي و ان شاء الله هخلي يشوف لك شغل و حته تسكني فيها 

- مش عارفه أشكرك ازاي 

- متقوليش حاجه انا مش بعمل غير الواجب هقوم البس اجيب شوية طلبات و اشوف صاحبي اعتبري البيت بيتك. 

خرج و تركها كانت تنظر إلى معالم البيت الغير مرتب حيث قررت أن تقوم بترتيبه بنفسها و أثناء قيامها بذلك 

وجدت ورقه قد سقطت على الأرض اخذتها لتقوم بقراءتها كانت من حبيبته السابقة تبلغة بأنها لن تستطيع ان تتزوج منه و ضرورة ابتعادهم عن بعضهما احست بالوجع فهي أيضا قد تعرضت لغدر من احبته و كانت تأمل ان يكون أول من يهتم بها ولكنه تخلى عنها. 

وصل إلى البيت كانت المفاجأة عندما وجده و قد عاد إلى ما كان عليه من نظافة و ترتيب عندما كانت والدته على قيد الحياة ظن في بداية الأمر انه دخل إلى بيت آخر و لكنه وجدها تبتسم فقال لها:

- انتي اللي عملتي كده لوحدك 

- اه و اسفه لو ده ضيقك 

- العكس انا مبسوط من كده بس مكنش لازم تتعبي نفسك 

- انت لسه قايل انك مبتعملش معايا غير الواجب و اللي عملته ده اقل حاجه جنب اللي انت عملته 

أخبرها بمقابلة صديقة و الذي حكى له كل شيء و خلال 

يومين سيجد لها بيت صغير و عمل في أحد المطاعم 

فرحت كثيرا حتى كادت أن تقبل قدمه: 

- هزعل كده يا صدفه انتي هتفضلي معزازه مكرمه لحد ما تروحي البيت الجديد 

- ربنا يخليك يا استاذ احمد 

- قوليلي احمد عادي كلنا ولاد تسعة 

مرت ساعات كان يحكي كل منهم عن حياة الآخر حتى بادرته بسؤالها 

- متعرفش هي ليه رفضت تتجوزك 

تعجب كيف علمت بالأمر فأخبرته عن الجواب الذي وجدته بالصدفة في الصباح معتذرا لو أنها أخطأت عندما قامت بقراءته و لكنها أخبرها كل شيء منذ أن التقى بي ايمان و حبه لها و كيف أنها قبل زواجهم بعده أشهر ارسلت له هذا الجواب قبل أن تختفى دون أن يعلم عنها اي اخبار من يومها ثم سألها عن الذي أحبته 

و تخلى عنها بكل تلك السهولة.

أخبرته بكل هذا الحب الذي جمع بينها و بين علاء الذي التقت به في الجامعة حيث كان يدرس معاها في كليتها. و كيف انه استطاع خدعها بحبه لها قبل أن تكتشف من ايام بأن كل ما وعدها به كانت أكاذيب .

مر يومين خلالهم قام بشراء بعض الملابس لها قبل أن يأتي موعد لقاءه لصديقه طارق الذي يملك أحد المطاعم 

فقدمها له و أوصى ان يهتم بها و الذي بدور قام بتوفير 

سكن بسيط لها بالإيجار و قبل أن يتركها ابتسم لها و قال :

ربنا يوفقك يا صدفه و ده رقم تليفوني لو احتاجتي حاجه كلميني و انتي طبعا عرفتي مكان البيت 

- شكرا على كل حاجه عملتها .

وصلت الى البيت الجديد لا تصدق كل ما حدث معها هل كان ذلك حلم أم حقيقة شعرت بأنه ملاك و ليس بشرا بسبب طيبته و اهتمامه بها في الايام الماضية و جدت في البيت بعض الأطعمة التي عرفت من خلال طارق 

بأن احمد من قام بشرائها و أخبرها طارق بأنها ستبدأ 

العمل من الصباح . 

وصل إلى البيت الذي شعر بأنه فقد جزء مهم منه برحيلها يتساءل كيف استطعت في ايام قليلة ان تعيد له حبه 

للحياة بعد أن كان قد كراها و يريد الهروب منها كان 

يتمنا ان تظل معه ولكنه خشى من حديث الناس عنها 

لبقائها مع شخص أعزب مثله. 

بدأت في العمل كانت سعيدة للغاية فقد تعرفت ببعض الصديقات ممن يعملون معها ولكنه ظلت تتذكر كل ما 

قام به احمد من أجلها و كيفه انه انقذها من الضياع 

وكذلك أيضا تذكرت والدتها فقد اشتاقت لها و لكنها قررت أن تنتظر عده أشهر قبل أن تتحدث معها.

عاد إلى عمله بعد انقطاع لعده أشهر و قد استعاد كثير 

من نشاطه بعد أن ظل خلال تلك الأشهر مستسلما لأحزانه 

التقى بزميله مختار الذي فرح كثيرا لرؤية احمد بتلك السعادة فسأله عن أسبابها رد عليه قائلا: 

- انا نفسي مش عارف ايه سبابها 

ضحك زميلة و رد مازحا : 

- انت اتجننت ولا ايه 

- شكلي كده بس اوعدك لما اعرف السبب هقولك. 

بعد انتهائها من العمل وجدت نفسها تخرج رقم هاتفه 

لتقوم بالاتصال به ولكنه لم يجيب على مكالمتها شعرت 

بالقلق علية فقررت ان تذهب الى بيته وصلت الى هناك 

و قامت بالدق على الباب و انتظرت لحظات حتى وجدته 

يفتح لها الباب و على وجه الإعياء الشديد قبل أن يغمى 

عليه لتقوم بمساعدته ليرتاح في سريره قبل أن تذهب 

لتأتي له لطبيب للكشف عليه، جاء الطبيب و الذي أخبرها بأنه مريض بحمه و يحتاج إلى الراحه و الاهتمام ثم سألها من تكون اضطرت ان تكذب و تخبره بأنها زوجته 

ظلت بجواره طوال فترة مرضه كانت في الصباح تذهب

إلى العمل و تعود و تبقى معه حتى استعاد عافيته لتجده 

يقول لها :

- تعبتك معايا اوي 

- تعبك راحه يا احمد و الحمد لله انك بقيت بخير بس انا وحشاني امي اوي و مش عارفه اكلمها ازاي 

- ان شاء الله في ناس اعرفهم في اسكندرية هخليهم يسأله عنها و اطمنك.

كان سعيد للغاية باهتمامها به طول تلك الفترة الماضية 

قرر أن يسافر بنفسه إلى الإسكندرية ليسأل عن والدتها 

و التي علم أنها بخير و ان زوجها قد توفى فذهب لها 

وأخبرها بأنه يعرف مكان ابنتها كانت تبكي و طلبت منه 

أن يخبرها أين هي لتطلب منها ان تغفر لها كل ما قامت به 

أصبح يشغل الجزء الأكبر من تفكيرها تتساءل هل هو حب ام ردا لجميلا لما فعله معها و اهتمامه بها رغم أنهم 

التقوا بالصدفة منذ شهر تشعر بأنها تعرفه من زمان و مستعده لفعل اي شئ من أجله و في تلك اللحظة سمعت

صوت جرس الباب فكانت المفاجأة عندما وجدت والدتها 

لم تتردد في ان ترتمي في أحضانها: 

- وحشتيني اوي يا امي 

- و انتي اكتر يا صدفه و سامحيني يا بنتي على كل اللي حصل منه لله كان مخليني زي العمياء مصدقش غير كلامه بس خلاص راح لحاله 

- ايه إللى حصل 

- مات في حادثه من اسبوعين و اكتشفت انه كداب كان متجوز عليا واحده تانيه و بيصرف عليها من الفلوس إللى كنت بديهاله و فضلت زي المجنونة بدور عليكي لحد 

ما كتر خيره دالني لمكانك 

- مين ده 

قطع حديثهم صوت احمد الذي وجد الباب مفتوحا : 

- انا يا صدفه

- انت سافرت بنفسك 

- كان لازم اعمل كده لأني اتحرمت من والدتي بسبب موتها و مقدرتش اشوفك محرومه من والدتك وهي 

لسه حسها في الدنيا 

ظلت تبكي لا تعرف ماذا تقول له فهي لم تتخيل يوما 

ان يكون هناك مثله في هذا العالم الذي أصبح ملئي 

بالكراهية و الخيانة لتفاجأ به يقول: 

- بحبك يا صدفه تتجوزيني 

كان ما قاله مفاجأة بالنسبة كيف مثله ان يتزوج فتاة بسيطة مثلا فقالت 

- بس انا مش من مستواك هتقدر تقبل بكده و خايفة تكون بتشفك عليا مش اكتر 

- عمري ما بصيت للناس النظرة دي و انتي عارفه اكيد كده انا حبيتك عشان انتي اول واحده بعد وفاة امي احس بالحنان و الحب معاها بعد ما كنت خلاص هموت نفسي بس عموما لو مش موافقه انا ممكن امشي 

و قبل أن يهم بالرحيل اندفعت نحوه لترتمي في احضانه :

- انا بحبك يا احمد بحبك اوي و مش عايزه أعيش غير معاك 

كانت والدتها تنظر لهم و على وجهها ابتسامة فهي مثل 

اي ام تريد أن ترى ابنتها سعيدة .

مرت سنوات على زواجهم أنجبا فيها ابنتهم داليا و عاشا فيها احلى ايام حياتهم قبل أن تمت نتيجة لمرض السرطان ليظل مخلصا لها حتى مات بعدها بأشهر ليقفل الستار على قصة حب كان بدايتها صدفة.

تمت بحمد الله 

-




0
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}