• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
«سقالَــــةٌ تُــــنْقِذُنا»
أَ يعمون؟!
والشمسُ بائنةٌ لكلِّ ذي عقلٍ ولب !

سقالة نجاة


كانَ لرسولِ ربِّ العالمينَ الأكرم، محمدٌ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ، ولوجاً كالبدرِ في أولِ ظهورٍ له، يفرّق عَتماتِ كبدِ الأفق، ويَجليَ استبداداً استبدَّتْهُ الممالِك، وأَرْعَدَتْ به الإنسانَ حتى النخاع!!


طلعَ البدرُ فأمحى الظلمَ الثقيلَ الذي أخنعَ جبينَ البشر، حتى بانت ملامحُ وأساريرُ الأمةِ، واتخذتهُ نبراساً تهتدي معه لدربٍ وسيعٍ لا يتوقفُ في نهاية...


غاب القمر، ولكن أبقى شعاعَهُ الذي لا يعمَى معهُ من حَباه، كدليلٍ وكشافةٍ لطرُقٍ تلفُّها الأدخنة، فَشَقَّ من شقَّ طريقَهُ باللواءِ المتوقِّدِ الذي تركهُ نبيُّنا لنا، ولاقى الشُّقَةَ من تركَ الوهجَ مستفضِلاً الظلامَ القديمَ الذي يَشُقُّ النواصي!


وإذا؛

أُشفِقُ على البعض، ممن أخذهمُ الانتشاءُ، وهم في تيارِ التقاليد، حدَّ ما وقعوا مع الشلال، وهم على درايةٍ بالانزلاقِ من بادئِ الأمر، وقبل الانزلاق!


من  يَحفَلونَ  بعاداتِهم  المجتمعيةِ المتجذرة، وبمعتقداتِهم الغائرة في غورِ نفسِ الفردِ بل والمجتمعِ كَكُلٍّ؛ 

يحفَلونَ بالوهمِ المُصطَنَع، الذي أحالَ العقولَ للفقد، والقلوبَ لتجاويفٍ فارغةٍ أضعفت وقيدها، وانطفت!!


وإن ذكَّرتهم بشِرعةِ دينِهِم؛ قلبوا عليها وعلى أسلافِها ظهرَ المجن، وقالوا، بجَهْدِ كبريائهم، إنَّ معنا ما لا ينقصُ من مبادئٍ وأصولٍ نكتفي بها، وما لنا من خروجٍ منها من سبيل؛ 

وهذا تقديسٌ لأصنامٍ ولكن بالشكلِ المُعاصر!


كم من طوائفٍ احتاجت لنقاباتٍ للتفرقةِ بينها، والفصلِ حسبَ كلِّ طائفةٍ وما تقتدي.


وفي أحيانٍ كثيرة،  يكتَشِفُ من في هذهِ المكارِه، أن عليهِ الحِيادُ عنها، ليس رجوعاً وإصابةً للمبدأ، وإنما انحرافاً عن انحراف؛ ليؤديَ غرضاً ما، لا يؤدَّى إلا أنهُ يتجرَّدُ عن عاداته، وبِرِضًى هذه المرة، ودونَ التفكيرِ والاغترارِ بأصوليّتِه المقلوبة، بل بعقلٍ يتردَّى لقيد، كاستجارة بالرمضاءِ من النار، والاكتنافِ بلذةٍ أو مذاقٍ مؤقت، كخطأٍ مُــرٍّ وفاضح، وأسلوبٍ مشين يُلحِقُ العار، ويجلبُ الشنارَ الذي يأبى النسيان، 

ويُقبَحُ الوجهُ نَضِيبُ الماءِ، أكثرَ وأبعدَ مما كانَ عليهِ من ذنبٍ قبلَ هذا الذنب؛ 

فلا أنهُ بقيَ على ما يفخرُ في أفكارِ ذَوِيه، ولا كان ذا دين،، ولا كان أيَّ ما كان.. وهذا ما يفعله البعض بكامل الوعيِ؛ لِتُسَلّطُ الأضواءُ على تناقضاته، وإفضاحِ نفسِه، وكم هي غريرةٌ حدَّ ألّا تسمَّى نفساً!

وهذهِ صورةٌ شديدةُ الزَّيغ، تَمْقَعُ وجوهَ الناظرين!!


وما كان ذلكَ، إلا نتاجَ ابتعادِ الأمةِ عن جذعِِ أصلِها الذي لا عِوجَ فيه، بل لا يُرى دينٌ أُجْبِيَ لغيرِها، كهذا الدينِ المتآصل، الذي لا يخطىءُ ولا بمقدارِ ذرة، ولا نقير؛ إذ أنه ميزانٌ ثابتُ الكفتين، لم تتحركا منذ أن وُضع!!


وإذا؛ 

لا تبريرَ لما يحصلُ، 

ولا صلاحَ إلا بالعودةِ المَنْوِيَّةِ للمصدرِ الأوّل، الممثِّلِ لعنصرِ بقاءِ أمةِ المصطفى، خيرِ البرِية، وسِقالةِ نجاةٍ من دركِ الشقاء، 

ولا بصيص عدا الأوبةُ لتحتِ مَشْعَلِهِ الذي لا يَوهَن بريقُه، ولا تميلُ شعلتهُ في عصفٍ ورِياح!


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}