• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
صخبُ مخيلةٍ في هدوء الليل..
صخبُ مخيلةٍ في هدوء الليل..
الاختلاء بالنفس و الاستسلام لهدوء الليل و لذكرياتنا التي تنقض علينا انقضاضاً شرساً.. يدخلنا في متاهة تربكنا و تحيي مغصاً ظنناه رحل..للابد!

نام الجميع إلاّ هيَ.

لم يغفى لها جفن و لم تعرف الراحة طريقا إلى قلبها منذ مده بعيدة.

فتحت روايتها لتكمل الصفحة الأخيرة منها التي تتضمن موت البطل العاشق و جنون البطلة بعد رحيله..! لعنت حظها المشؤوم حتى في اختيار الروايات و رمت بها بعيدا..!

لم تكن لديها أية فكرة جديدة عن كيفية قضاء ليلتها تلك، كان الصمت يعم المكان بأكمله، و رائحة المطر تسلل من نافذتها الشبه مقفولة.. لطالما أحبت المطر، القهوة و الكتابة.. لطالما عشقت أشياء كثيرة كانت تشعل النور بداخلها، توقظ روحها و تُشغفهاَ شغفا حقيقياّ. لم تعلم لما انطفأت بتلك الحدّة.. كادت تختنق فما عاد قلبها يتحمل مرارةً بعد هذه اللحظة !

تذكرت والدها... الذكرى التي تزور وحدتها كل ليلة، تذكرت طيبته، ضحكته و سعة خاطره.. كانت فتاته المدللة التي لا يُرفض لها طلب.. لم تعرف بحقيقة أوجاع الدنيا و مكرها حتى غادرها السند الصلب.

كانت الأفكار تتسلل إلى ذاكرتها بخفة و مرونة دون توقف..

أقفلت عينيها بشدة، عصرتهما عصراً فور وصول الفكرة التي سعت دهراً للهروب منها بكل جوارحها و بكل ما أوتيت من طاقة. حاولت جاهدة عدم التفكير به..! لكن ما لبثت أن تفتح عينيها حتى ظهرت صورته جلية واضحة أمامها..

ارتعشت أطرافها بقوة و تسارعت أنفاسها... لكنها هدأت بعد بضع ثوانٍ، هدأت بعد أن رأت ابتسامته و هو يحدق بها بعينيه الغامضتين.. خفق قلبها بشدة و احمرت وجنتاها.. أغمضت عينيها مجددا و هي تردد جملتها المعتادة.."عادت من جديد.. عادت الهلوسات اللعينة من جديد.."!

 

بقلمي.


8
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}