• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
صفعة هواء.. (قصة قصيرة)
صفعة هواء.. (قصة قصيرة)
Google+
عدد الزيارات
76
دقة بعدها دقة

كسرت الصمت في ذلك المنزل المعتم دقة باب ايقظت اكرم من نومه نظر الى الساعة وهو ينفض النوم من عيونه مستغربا من يدق الباب بهذا التناغم في هذا الوقت لا يبدو ان الامر هام فالطارق يبدو في مزاج رائق تسائل من يكون هذا الثقيل لا احد يزوره في هذا الحي فهو يعيش هنا قرابة سنة كامله لم يحاول ابدا تكوين اي من علاقات جيرة مع الجيران لا يعرف حتى اسمائهم فقط يعرف صاحب المتجر الذي يأخذ منه بعض احتاجاته بحكم عمله هو لا يتوجد في المنزل كثيرا يخرج الصباح في الثامنة يعود في الثامنة مساءا... قطع تفكيره ارتفاع حدة الطرق في الباب لكن بنفس التناغم وقف اكرم وهو يأخذ معه عصا صغيرة في العادة تكون بالقرب من سريره تحرك نحو الباب بكل صبر وفتحه بهدوء فاذا بهواء بارد يصفع وجه حقيقة شعر بشئ ثقيل خفي يهوي علي وجهه بعيون متفاجاة مفتوحة علي اخرها حاول اكرم النظر خلف عتبة بابه يبحث بعيون غاضبة عن شخص ثقيل الدم يحاول اقامة التسلية على حسابه في هذا الوقت المتأخر من الليل لم يجد الا صدى صوت رياح يأتي من بعيد كان المكان خالي حتى كلبه الذي وضعه للحراسة نائم بكل اريحية كأنه لم يسمع شئ مما حدث اغلق بابه جيدا واطفئ الانوار في الصالة ثم عاد الى سريره والحيرة اخذت المكان من نومه جلس في سريره وضعا يده اعلى راسه كانه يستنجده بتفسيرات لما حدث ...

وضع راسه على الوسادة يحاول تناسي تلك الدقائق الغامضة نام بعد عدة محاولات ثم لم تمر دقيقة حتى هجم عليه كابوس ملئ بصوت رياح تحاصره من كل الجهات وهو واقف في اعلى جبل ما ويسمع صوت كلبه ينبح من الاسفل من مكان ما وصوت اخر تزاحم معه صوت اشتاق لسمعه لاشهر لايام صوت ممتلئ بحنان فطري كانت امه تهمس له بكلمات مبهمه حاول معرفة مكانها لينصت لكلامها نادها بصوت متلهف ..(امي اين انتي اظهري لي هيا الم تشتاقي لي كما اشتقت اليك هل انتي راضية عني ....) 

شعر بيدها تربت على كتفه ثم همست له بحزن ..(هل تسمع اصوات الرياح هل تعرف انها داعوتي لك ان تعود هي ايام قضيتها ياولدي وانا انتظر عودتك انها كل خيبة احسستها وانا انظر للابواب عساك تكون الطارق ثم لا يكون انت اكرم متى ستعود هيا عد مازلت انتظرك هيا ارمي ورائك الغربة وعد لوطنك ..)

استيقظ اكرم وهو سعيد كيف تحول كابوس الرياح الى رسالة من والدته وبعدما نهض من سريره كان قد قرر العودة الى الحياة الرجوع الى اهله واصدقائه والى والدته التى افتقدها كثيرا وسط هذا الكم الهائل من الروتين الذي حاول اشغال نفسه به عبر العمل المتواصل سيعود الى حياته السابقة لن يجعل الماضى يأخذ منه كل شئ مرة اخرى سيعقد صلحا معه 

لن يجعله مشارك في قرارات حاضره ...


 


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}