• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
سبعة معايير رائجة بين الناس
سبعة معايير رائجة بين الناس
Google+
عدد الزيارات
133
ماهي المعايير الرائجة

والتي يعتمدها البعض لتصنيف النّاس الى اخيار واشرار؟ وكــميزان في التفاضل؟

اذ ربما يلفت اِنتباهك حمد الناس لشخص انت تعرفه جيدا وقد عشت قريبا منه لمدة من الزمان فهو -بنظرك- لا يستحق حمدهم فما الذي رأوه منه ليكون موضع حمدهم والثناء عليه؟

وقد تجد من يعترض عليك عندما تحمد انسانا تعرفه فهو بنظره لا يستحق ذلك الحمد ولا يستحق الثناء؟

اِنّ السبب في هذا التفاوت في التقييم هو اختلاف الناس في المعايير وزوايا النّظر، فماهي المعايير الرائجة وما قيمتها في التقييم وأثرها على العلاقات الاجتماعية؟

المعيار الأول: الثراء والمال؛ قال الامام عليه السلام: من أتى غنيا فتواضع لغناه ذهب ثلثا دينه. وهو معيار غير منصف في تقييم الناس.


المعيار الثاني: النسب والعِرق والقومية، فالبعض يرى أهميتها في تقييم الناس ليتقرب لذوي الانساب العريقة او ينبذ الاخرين لعرقهم وقومتيهم ولونهم ايضا! لذا قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة الوداع: ((ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم))


المعيار الثالث: المظاهر العبادية وممارسة بعض الطقوس اذ يحكم الناس على شخصية الانسان بكثرة او قلة اداءه لبعض المظاهر العبادية كالصلاة والصيام والحج بينما المعيار الأساسي لا يعتمد فقط على هذه المظاهر لهذا قال النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله): لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم وكثرة الحج والمعروف وطنطنتهم بالليل، ولكن انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة.


المعيار الرابع: المنصب الاجتماعي والوظيفي فان بعض الناس يحقرون من كانت وظيفته بنظرهم حقيرة ووضيعة ويعظمون من كانت وظيفته بنظرهم رفيعة المستوى ونفيسة وسلطته واسعة ونافذة فقد روي بان (من تَضعضعَ لذي سلطانٍ إرادةَ دنياهُ أعرضَ اللهُ عنهُ)، وروي أيضا (أيما مؤمن خضع لصاحب سلطان أو من يخالطه على دينه طلبا لما في يديه أخمله الله ومقته عليه ووكله إليه)


المعيار الخامس: الحيادي؛ الانعزالي؛ الكتوم: يعتبر بعض الناس بان الشخص الكتوم والمنعزل والمبتعد هو انسان يحاول ان يكون متميزا ومترفعا ويعدوه معقدا او مريضا او لديه كبر وانفة بينما يرى اخرون ان هكذا شخص محبوب ومقبول عندهم!، وفي الحقيقة ان الحياد والكتمان والانعزال إجراءات تقدّر بقدرها وما يناسب الحالة والموقف فقد يكون الصمت قبيحا والنطق بالحقيقة امرا مطلوبا وقد يكون الحياد امرا سلبيا في بعض الأحيان.


المعيار السادس: الفكاهي والمرح؛ يقترب الناس من الشخص الفكاهي والكوميدي في اسلوبه ويعتبرونه شخصا رائعا بينما ينفرون ويستوحشون من الصامت والكتوم ويتهمونه بانه معقد غير منفتح. والشخص المرح والمفاكهة  إذا كانت من دون كذب وفحش واضرار بالأخرين فهي تعد اسلوبا محمودا ومرغوبا اذ  روي عن النبي(ص) (ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك القوم، ويل له، ثم ويل له) فاذا خلى من ذلك يعد محمودا، قال الامام الصادق(ع)  لاحد المؤمنين كيف مداعبة بعضكم بعضا؟ قلت: قليل، قال: فلا تفعلوا، فإن المداعبة من حسن الخلق، وإنك لتدخل بها السرور على أخيك، ولقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يداعب الرجل يريد أن يسره)


المعيار السابع: الشكل والمظهر: يعتمد بعض الناس المظهر معيارا في تقييم شخصية الانسان فيقدّم ويحترم من كانت ملابسه جميلة وفاخرة وذات ماركة غالية بينما لا يعبؤون بمن كانت ملابسه بسيطة ومظهره عادي.


ولم يقبل الإسلام بالمعايير الرائجة هذه على اطلاقها كـــــمعيار وأساس للتفاضل بين البشر، بل جعل معيار التفاضل التقوى: قال تعالى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم).

ومعظم تلك المعايير اذا اُخضعت لأصول الخير والمحبّة ومباني تعميق الروابط الطيبة ستكون معايير صحيحة وناجحة في تقييم الناس وتصنيفهم .


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}