• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
سعادةٌ زائفة
سعادةٌ زائفة
أولئك الذين ارتضوا الهوان واقعاً وأسلوب حياة يسيرون عليه رغم العذابات النفسية التي تطاردهم به ذاكرة الجسد محاولةً اخراجعهم من هذه الهوة العميقة .

يظن البعض أن التضحية ونكران الذات أحد الطرق المؤدية للحصول على السعادة وذلك بالتخلي عن الكبرياء الفطري فيوطنون أنفسهم على الهوان والمذلة ، ويعتبرون أنهم في بداية طريقهم إلى السعادة ، فتأخذهم النشوة بادئ الأمر ، فيبتهجون كطفل صغير اشترى له والداه لعبة بعد أن وعدوه بغيرها ، لكن عندما يرى ما طلب من ألعاب في يد نظيره من الصغار يشتعل غضبا ويثور ، لكني أرى أن هذا الطفل أذكى عقلاً وأنبل شعوراً فهو يغضب لنفسه  ولذاته ، لكن مثل هؤلاء ممن يورثون أنفسهم المذلة لا يغضبون لأنفسهم ، بل  على النقيض تماماً مثل هؤلاء قد تجاهلوا أنفسهم تجاهلاً كاملاً ، فجعلوا من أنفسهم أشخاصاً مغيبين تطاردهم أشباح الذاكرة ، لتنفض عنهم غبار المذلة .

أولئك الذين ارتضوا الهوان واقعاً وأسلوب حياة يسيرون عليه رغم العذابات النفسية التي تطاردهم به ذاكرة الجسد محاولةً اخراجهم من هذه الهوة العميقة .

لكن البعض منهم يصل إلى القمة أو الذروة ، تلك الذروة التي يظنها أوج السعادة ولكن الحاصل أنها منتهى التعاسة فيستحيل عليه الوقوف عليها فيرتد على عاقبيه خائباً مكسور النفس ، مدمي القلب .. حينها تنقشع سحابة السعادة الزائفة .. و يظهر الطريق واضحاً جلياً .. يرسم مفترقين اثنين يتيح له الاختيار .. إما الاستمرار أو العروج إلى الطريق الآخر .. المعطيات كثيرة و الخيارات أكثر .. فلكَ حرية الاختيار.


26
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}