• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
رسالتي ... الى من يفكر بالانتحار !
رسالتي ... الى من يفكر بالانتحار !
Google+
عدد الزيارات
154
ما دمت تفكر في انهاء حياتك ، وترغب بمغادرة هذا العالم ،يتوجب عليك ان تقرأ هذه الرسالة !


...  قد تتجاهلها،،، لأنه لا شيء يمكن ان يلوي قرارك ، غير أنّ شيئا قد يدعم رغبتك -هذه- قد فاتك!!

فتتداركه وانت في طريق الموت .

انت تعتقد بان الموت هو البوابة الى الخلاص ، ولكن اعتقادك هذا لا تمتلك عليه اي دليل وبرهان !

لأنك تجهل تماما ما هو الموت ؟!

وما ذا  بعد الموت؟

غير انّك مؤمنٌ بالمجهول على انّ فيه خلاصك ، وراحتك  ، مما يوجعك ويؤلمك  ، وتراهُ مبررا  لِتفكيرك بالانتحار كحلٍ لمحنتك وإنهاء أزمتك ،بإنهـــاء حياتك !!!

دعني اسألك : ماذا لو واجهتَ بعد الموت ، ما هو افضع من مشكلتك وأزمتك التي ترى حلّها بالانتحار ؟ !

هل ستمتلك - وانت في عالم الاموات - خيار التخلص من ما تواجهه! ؟ وهل انت مالك لزمام ارادتك بعد ان تفقد الحياة ؟ هل لديك تصور حقيقي عن ذاتك بعدان تموت !!!؟؟؟ 

هل لديك جواب حقيقي ومُقنع!!؟؟؟

اريدُ ان اقف معك ، ولِجانبك كيما اساعدك في الخلاص مما انت فيه !

دعني أُأكـد عليك الفكرة : ماذا لو تضاعف عليك الضغط والهم والالم بصورة اشد بعد موتك منتحرا  ؟ 

ماذا ستفعل- وضع في بالك انك لا تملك القدرة والتحكم بعد انتحارك !!؟

اتصور انك لم تفكر بهذا ؟!  او  تستهين بهذه الفكرة ؟!!   

وربما تبرر ان الله تعالى سيرحمك لأنه رؤوف رحيم ؟

اذن دعني أهنئك كثيرا ، لانك اختصرت علي الحديث في رسالتي، اذا كنت ترى ان الله تعالى سيرحمك بعد الموت ، فلماذا لا تتوجه اليه متضرعا في خلاصك مما انت فيه ألآن ، قبل ان يأذن هو سبحانه - بموتك  ؟

فهو سبحانه يقول لك : {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا} [آل عمران: 145]

دعني اعطيك بعض من وعوده في خلاصك إذا دعوته بقلبٍ منيب ونفس راضية بقضائه  :

قال سبحانه :

{لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1]

{ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ } [النمل: 62]

{وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } [يوسف: 87]

{ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } [الأعراف: 156]

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزمر: 53]

{قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ}[الأنعام: 64]

،،،، تأمل جيدا في هذه العبارات :

( لا تيأسوا من روح الله ) ،

( لا تقنطوا من رحمة الله ) ،

(يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) ،

 (لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا )،

( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) ،

( الله ينجيكم من كل كرب )

  كم هي دافئة تذيبجليد الاحزان !!

وكم هي رقيقة تنفذ الى المشاعر !!

وكم هي حنونه تستقر الى اعماق القلب !!

لا تتردد إعد قرائتها أكثر من مرة  ، ومن ثم اكمل قراءة رسالتي ، فهذا الحديث هو كلام الله سبحانه ووعده الحق وقوله الصدق!

قد لا اجدك تتقبل كلامي وتراه مكرورا قد سمعته من الاذاعة والتلفاز والمقاطع الفيديوية وامام الجامع ،

،،، طيب ، اعطني - انت - ردّا حقيقا :

ما دليلك على انك اذا قتلتَ نفسك سوف تتخلص و تنتهي معاناتك؟ ، وانك لا تواجه معاناة اشد واكثر مما كنت فيه بعد الانتحار! ؟ 

ربما حالتك افقدتك الايمان ، وان مشكلتك قد حطَّمتْ مشاعرك الى درجة انك لا تؤمن بالله ولا اليوم الاخر وتجد الموت هو السبيل الذي يمحي وعيك ويحولك الى عدم فلا تحس ولا تدرك ولا تشعر !

فلنبقى في دائرة ما انت عليه !! - تنزلا - ، اذا كنت تنظرللموت على انه العدم ،

دعني أطلب منك ان تضع شعورك بالحياة في كفة ، وانعدام ذلك الشعور في كفة اخرى !!

وانظر ايٍّ من الكفتين التي فيها اكثر من احتمال وخيار للخلاص من محنتك واوجاعك ؟

 فالموت فيه خيارالعدم ، وهو خلاص يعدمك الشعور كما تزعم!! ،

 بينما الحياة ، تتضمناكثر من اختيار للخلاص من محنتك وآلامك ، كالسفر مثلا ، استبدال الشريك ، الجد والاجتهاد، الترفيه ، العلاج ، العمل من جديد ، تغيير بلدك وضيفتك ........ ، وما اكثر البدائل والمحتملات التي تحاول تجاهلها وترفضها وهي متاحة وميسورة !!

وتحصر خيارك في الموت فقط !!

هذه البدائل لا توفر لك الخلاص من اوجاعك واحزانك فقط ! ،بل هي تملئ شعورك بهجة وغبطة وسرور !

وتمدّك بالامل في مواصلة طريقك .

 فكّر ان تذهب فيسفرة لاحد المنتجعات الجميلة ومدائن الترفيه والمتنزهات المسلية قبل ان تنتحر !

 وستجد ان لا شيءيستحق ان تعدم نفسك لاجله ! وسيتبدل موقفك !

فكّر بمن يحبونك ولو شخص واحد فكم سيكون سعيدا حينما يجدك معه في حياته وانت تسنده وتقف الى جانبه ، فماذا لو افتقدك فكم سيكون حزينا وتعيس او ربما ستكون سببا في شعوره بالإحباط واليأس !

فكّر بمقدار السعادة والفرح الذي ستدخله على حسّادك واعدائك حينما يسمعون بك قد انتحرت وغادرت هذه الحياة لانهم هزموك ونالوا منك وازاحوك من طريقهم ليفرغ لهم الوسط ويستطيعوا ان يحرزوا تقدما في مجالات كنت انت المنافس لهم ويرونك عقبة في طريقهم !

قرر ان تفوّت عليهم ذلك وان تقاوم التحديات بصبر وامل وقوة لتصعد قمة النجاح وتكون انت الفائز وليس غيرك

ليس انت الاول ولا الاخير من يقع في هذه المحنة المؤلمة التي تدفعك الى التفكير بالانتحار! ،  بل كلنا نعيش هذه المحن ، ومهما اختلفنا في عمق و شدة شعورنا بآلامها  فأنها واقع يجب ان نتقبله ، ونصلح ما يمكن اصلاحه، ونترك الباقي للزمن يتكفل بطي ملفات الاحداث ، ويجعلها تستقر في الماضي ، واذا صارت الامور في ملفات الماضي فمن الغباء ان يبقى شعورنا ملازما لها ، فانت أبنُ هذه اللحظة ولا تدري ماذا يخبأ المستقبل ،

 فعشْ هذه اللحظةبأجمل ما يمكن ،و كن متفائلا لمستقبل ايامك ، فان مع العسر يسرا ان مع العسريسرا كما يقول ربنا سبحانه ...

فانهض لمواصلة حياتك ، وانت تحمل في قلبك الايمان بالله ،وبرحمته الواسعة  ، ولا تصغي لنداءات الشيطان الذي هدفه ان يجْترّك لليأس ومن ثم لأنهاء حياتك ، فتكون في عناءٍ وشقاءٍ اعظم من وجعك الذي اتخذته بابا للانتحار!

هذه رسالتي ولا اراك تتجاهل مضامينها أو تترك العمل بما فيها .


 


2
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}