• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
رسائل من القمر
رسائل من القمر
...............

عزيزي القمر.

أنا حزينة جداً لفرط وحشتي وإشتداد الغربة داخل روحي، أتيتك اليوم على شوق للقياك، لكنك كنت غير موجود، لقد رأيت قمراً منبراً لكنه ليس أنت!

لقد حفظت ملامحك، وتفاصيل وجهك أكثر من أي شيء آخر، إقتربت منه للسؤال عنك فلم يجبني، لقد كان مشغول برسم الحروف اللاتينية فوق السحب البيضاء على ثوب من السماء المظلمة، لكنني حاولت الانتظار على أمل عودتك، فرحت أنظر إليه بزهو لقد كان مثلك أيام طفولتنا هل تذكر تلك الأيام؟

حيث كان وجهك مثله جميل مشرق، تعلوه الألوان الوردية ويبتسم بسخي و أنت تعزف أجمل الموسيقى لا تلك الكلاسيكية التي إعتاد الناس على تداولها والتحدث عنها، تلك الموسيقى الريفية المبهجة التي تحمل أصوات الحيوانات من البستان خلف منزلنا ممزوج بصوت المياه الذي يجري  داخل الحوض، ورائحة الليمون والنارنج داخل حديقة منزلنا، كبرنا معاً وحاربنا الحياة معاً، أعلم جيداً أنك باقٍ معي حتى أفارق هذه الحياة، لذلك إن متُّ في يوم من الأيام، فلتخطَّ على قبري ماتت وهي تحاول الوصول، ولكنها لم تكن بائسة متمردة كما يزعم الجميع.

      صديقتك المحبة مروة

عزيزي القمر بعد أن قمت بإنهاء كتابة الرسالة ووضعها داخل الظرف البرونزي المفضل لديك أعطاني ساعي البريد رسالة لكنها وضعت داخل صندوق خشبي مُعتَّق باللون الذهبي، مزخرف بالزخارف الرومانية بماء الفضّة، لم يكن حدسي يخطئ أبداً فهذه الرسالة منك أنت لذلك قررت كتابتها في نهاية رسالتي إليك لتعلم أنني حفظتها داخل قلبي لشدّة سعادتي بها وبحروفك الجميلة وأنا أول فتاة تقوم بالكتابة إليها.

عزيزتي الكاتبة مروة.

ماهو اللقب المفضل لديك، صديقتي المقربة أم الكاتبة الجميلة، إذا كنت تفضلين الأثنين معاً فأنتِ عندي الصديقة والكاتبة التي تحكي لي قصصها بكل ما تحتوي من سعادة وحزن، في الليلة الماضية كنت حزين جداً لأنك لم تستطيعي رؤيتي فلقد إعتدتي على رؤيتي بوجه ذاك العجوز المفعم بالتجاعيد، وما جعلني أبدو أصغر سناً بل وأكثر توهجاً هو زيارة ملكة الربيع لأرضي من على كوكب الزمرد فأصبح نوري يعكس ألوان الفرح والزهو، فابتسمت وضحكت كما لم أضحك من قبل، وقد إعتدت وحدتي داخل هذا الكون الواسع لك، وهذا هو الأمر الذي أود قوله لك يا عزيزتي، بدايةً أو تهنئتك على ولادتك الأدبية الأولى أعلم بأنّك ستصبحي كاتبة مرموقة كما أنت في قلبي، أما ثانياً فسأحاول مراسلتك ولو برسالة واحدة كل شهر، لأقول لك عما يجول داخلي فقد قررت أن أبوح لك بمكنونات قلبي كما تفعلي تماماً معي.

#ملاحظة: في الليلة التالية قمت بزيارتك من نافذة غرفتك، كانت مفتوحة بشكل موارب، رأيتك تكتبي إلي رسالتك التي لم تصلني حتى الآن وهذا ما شجعني لأقوم بالكتابة إليك قبل وصول رسالتك وقراءة حروفك، أعلم أنك تودي سؤالي عن الكثير من الأشياء سأحاول إجابتك عنها برسالة في كل شهر

صديقك المقرب : القمر 


6
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}