• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
رسالة إلى مُغترب
رسالة إلى مُغترب
في بعض الأحيان أو دائما لانجدُ مناصا لنا من أن من أن نسحب الغطاء أحيانا عن بعض جراحنا

ونمر على أو جاعنا ونشاركها مع شخصٍ ما أو طيفٍ ما أو روحٍ ما في هذا الكون

في بعض الأحيان أو دائما لانجدُ مناصا لنا من أن من أن نسحب الغطاء أحيانا عن بعض جراحنا 

ونمر على أو جاعنا ونشاركها مع شخصٍ ما أو طيفٍ ما أو روحٍ ما في هذا الكون 

أحيانا نشعُرُ أنه علينا أ نتشارك اللآ م والجراح والإنسكارات لإرواحنا مع من هم يُشبِهوننا من الداخل 

لتهون علينا آلامنا اذا لم نستطع التخلص منها ......

 رسالة وجدانية إلى كل من هاجر إلى منفاه الاختياري بجسده وضل معنا بقلبه وروحه 

إلى كُل مُتغرب عزيز على أنفسنا و قلوبنا أيها المُتغرب ...

الغائبُ الحاضر في ذاكرتنا وذاكرة المكان والزمان أنت مازلت حاضرا في وجداننا وضمائرنا

 نشعُر بك وبألمك وحُزنك ومُعاناتك من قسوة الايام ومرارة الشعور بالغربة وبُعد المدى الجغرافي والزمني

بينك وبين وطنك وأهلك ومُجتمعك وذكرياتك التي تفوح منها رائحة الوطن والأرض والسماء والبحر والهواء

 وكل التفاصيل التي علقت في ذاكرة القلب والروح

واستقر في الضمير والوجدان نحن نُقدرمدى مرارة هذا الشعور القاسي الثقيل على النفس والروح 

ولكن ايها الغائب الحاضر دعني أخبرك عن حقيقة نعيشها نحنُ الغرباء بلا منفى 

إننا نعيش داخل أنفسنا إغتراب من نوع آخر إن الإغتراب الاقسى هو أن تعيش الغربة وأنت في وطنك الصغير

( الاهل ، الأقارب ، الأصدقاء، المجتمع ) 

فمع مرور الزمن وتعاقب الايام ... 

تبدلت الأحوال وتغيرت معها النفوس وتقلبت القلوب وفي كل مرة  نشهد فيها موت قيمة من القيم في نفوس الناس 

أ وسقوط معنى من المعاني العُليا التي كُنا نحياها

ونعيش بها وتُشعرنا بقيمة ومعنى الحياة نشعُر بالاغتراب فيما بيننا وبين الآخرين 

ومع استمرار مسلسل سقوط القيم والاخلاق واغتيال المُثل تستحكم علينا غربتنا وتشتد وطأتها أكثر 

ونُصبح غُرباء حتى عن أنفسنا وحينما نشهدُ موت الأشياء والمعاني الجميلة شيئا فشيئا.. 

تكونُ الصدمة التي يرفضُ العقل تصديقها ويعجز القلب عن استيعابها 

وترفض روحك هذا الانقلاب للمفاهيم وهذا التحول وهذا السقوط  للقيم وعلى إثر هذة الصدمة 

وهذا الرفض الداخلي لهذا الحال الغريب العجيب ندخل في مرحلة غربة الروح 

و تضل أنفسنا وأرواحنا هائمة وعالقة و مُتعلقة في حب الماضي وأحواله وذكرياته الجميلة 

تبحثُ باستمرار عنه وعن شيءٌ من عبقه  تارة في أحاديث الكبار وقلوبهم وذاكرتهم

 وتارةً أخرى في تلك المُدن العتيقة وشوارعها وزواياها القديمة 

باحثة عن ماتبقى من روح وعبق الماضي و الزمن الجميل 

ونضل نبحث عن تلك الأشياء التي لا تتكرر والتي كانت تسكن الروح والوجدان والضمير

وتمتزج بهواء الوطن ومائه وترابه

نبحثُ عن أي شيء  يُعطينا الأمل  بأن الإنسان مازال موجود وأن القيم والمعاني لم تسقط سقوط نهائي

 وأنها ستعود للحياة  يوما ماولكن هيهات من هذا كله  فالواقع  يُطل علينا برأسه ويخرج لنا لسانه 

ويخُبرنا بلسان الحال بأن ما نبحث عنه ونرجو عودته  قد ذهب مع الريح  بلا رجعه 

 وأصبح من اطلال الماضي  فلا البشر هم البشر ولا الأشياء هي الأشياء ولا المدن هي المدن 

حتى القرية فقدت عُذريتها وبرائتها ولك يا أخي المغترب أن تتصور طبيعة وطعم الحياة في ظل هذا الانقلاب المُفجع

 والذي نشهده في كل صور الحياة الاجتماعية وقيمها الإنسانية  فأصبح المجتمع يعيش بلا هوية قيمية 

أو انسانية   لا من الماضي ولا من الحاضر لانه اذا سقطت القيم والمُثل في مجتمع ما 

فإن هذا المجتمع يفتقد للروح التي تُعطي معنى وقيمة وجمال لكل شيء في الحياة 

فالفقد لهذة الأمورأصبح يدفعنا نحو الذبول  النفسي والمعنوي وحب العزلة والانطواء على ذواتنا 

بعيدا عن هذا الواقع الموحد لنتجنب مزيد من الصدمات والخيبات

واخيرا اعتذر عن كمية اليأس والألم التي تنطوي علية هذة الخاطرة

أمل محمد


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}