• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
رقصة الوداع
رقصة الوداع
هذا الشعور الخانق بالحبّ لم يكن غير قبسِ عابر، لأن القلق والخوف كانا ينهشان باله.

رقصة الوداع - ميلان كونديرا


"كانت أقرب الناس إليه. كان متيقنًا من أنه مستعد لحمايتها حتى آخر رمق. لكن هذا الشعور الخانق بالحبّ لم يكن غير قبسِ عابر، لأن القلق والخوف كانا ينهشان باله. كان ممدًا إلى جانب "كاميلا"، ورغم حبه كان ذهنه مشتتًا. كان يداعب وجهها كما لو كان يفعل ذلك من مسافة مئات الكيلومترات".


"ظلا صامتين.. كان القلق يساوره من احتمال استجوابه.. حدّق فيها. كان جمالها يملأ فضاء السيارة مثل عطر رائع. وقال في نفسه إنه لا يريد شيئًا آخر غير هذا العطر.. وكانت "كاميلا" تسترق بطرف عينيها النظرات لوجهه الذي كانت ترتسم عليه بين الفينة والأخرى ابتسامات غامضةتعبّر عن الرضا بينما يده تداعب كتفها بود.

لم تستسغ هذه الرقّة المغالية، بل لم يعمل ذلك سوى على تأكيد شكوكها".


وداعي


عندما تصادف نصوصًا تشبهك، نصوص تجعلك تتساءل كيف عرف الكاتب ذلك عني؟ 

أحب كتابات ميلان كونديرا، ولكن لا علاقة له بما يحدث اليوم، مجرد تصادف أحداث. 

اليوم أقوم من فراشي باكرًا، أستعد لرقصة وداعنا. 

أراجع خطواتي أمام المرآة، لن يغادرني القلق أبدًا معك. ومع ذلك، أسترجع رقصاتنا السابقة، أحاول اختراع خطوات جديدة تجعلك تتذكرني غدًا. أم عليّ الارتجال ببساطة؟ ولكن العفوية لم تخدمني من قبل، ربما علي بكل الاحوال التدرّب أكثر على الخطوات. لتكن رقصتنا استثنائية. لن أقول لا تُنسى أو فريدة لن يكرّرها الزمن، وهذا جزء من استعدادي: ملاءمة توقعاتي والتوقف عن توقع ما لن يحدث.

ليس معك على الأقل.

ولهذا لم تفلح الأمور بيننا، بينما كنت أحبك أكثر كنت تبتعد عني وتغذّي قلقي. زعزعت عالمي، اختطفت الأمان والسلام ثم اشتكيت خفوتي.

لن يغادرني الخوف معك قط.

ماذا تجدي كلمات الوداع حين يكون الفراق لا بد منه؟

ثمّ انه باستطاعتي أن أسهب في التحدّث إليك حتى تحترق النجوم وتفنى العوالم، ولكن لا جدوى بعد.


أيار، 2021.


9
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}