• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
رحلتي من الالم للامل
رحلتي من الالم للامل
Google+
عدد الزيارات
916
السعادة بتتولد من رحِم الالم

- انا موافقة

° كنت واثق انك هتعملى كده 

- بس فيه شويه خوف انى افشل 

° لولا الفشل مكناش هنحس بطعم النجاح ، المهم تعملى كل اللى تقدرى عليه ، ابدأى من النهارده يا دكتورة

* و انا فى طريقي للمشفى استرجعت كلام طبيبي عن الحاله

 

° بصى يا ابرار ، عشان انا واثق فيكي و فى خبرتك الكبيرة رغم سنك الصغير ، انا هخليكي تمسكى حاله تعالجيها ، بنت ، 20 سنه ، حاولت الانتحار 4 مرات و فى كل مره كان حد بينقذها بتصاريف القدر ، يعنى ممكن تقولى حاله فاقدة للامل ، اتعرضت للتنمر كتير  ، معندهاش اللى تخسره ، يتيمة و اهلها بيخلصوا منها عشان الورث ، انا كنت همسك حالتها بس انا حسيت انها محتاجه صديقة قبل دكتورة يعنى محتاجة بنت معاها ، شايف ان انتى مناسبة للمهمة دى ، هسيب الملف بتاعها هنا عشان تدرسيه و تبلغيني بموافقتك 

° وصلنا يا آنسه 

* مستشفى الامراض النفسية و العقلية * 

* هذا المشفى هو عالمى الثانى ، هنا اجد طريقي الحقيقي الذى ظللت طويلا اجهله ، مع معرفتى بتمام شفاء احدهم .. اشعر بأن الكون يحتضننى بين جوانبه و يبتسم ، لقد انقذت احدهم من الضياع ، لقد ألهمنى الله و وضعنى فى هذا الطريق لكى اجدد الامل فى قلوبهم ، هنا ينتظرنى تحدى جديد ، هنا ينتظرنى احدهم لكى اخلصه من يأسه 

* دخلت غرفتها 

الغرفة مظلمة تدل على حال صاحبتها " بسمة " و للعجب لم يكن لها نصيب من اسمها فى الوقت الحالى و انا على يقين انه سيكون لها فى وقت سيأتى ، فتحت النوافذ ، دخلت اشعة الشمس للمكان و فتحت الباب الزجاجى الذى يطل على الحديقة ، رأيتها مازالت مستلقية على فراشها ، و لكن عيناها كانت تتساءل من انا ؟ بداية مبشرة

 

- ازيك يا بسمه ، عامله ايه النهاردة

احب اعرفك بنفسى .. انا صاحبتك الجديدة ابرار تقبلى تبقي صاحبتى 

* مددت يدى لها و لكنها لم تستجب و هذا امر طبيعي 

- اصل انا يعتبر معنديش صحاب كتير ، و بصراحة عايزة نبقى صحاب 

* و كل هذا و مازالت على رقدتها فى السرير تحدق لسقف الغرفة ، و لكنها اعتدلت بعد ذلك ، رأيتها ، و كانت فى نظرى جميلة 

- انتى جميلة اوى بجد ، عينك لونها يخطف القلب

 

* اهتزت حدقة عيناها ، شعرت بأننى اصبت سهما و لكنها عادت لجمودها مره اخرى 

- جيبتلك هدية اتمنى تعجبك 

* عيناها نزلت تلقائيا على العلبه التى وضعتها امامها 

- مش هتفتحيها 

* تحركت اناملها تمسك بالغطاء و لكنها لم تفتحها 

- هفتحها انا و اتمنى تعجبك 

* عيناها برقت ، كانت اول مره لى ارى فى عين احدهم هذا البريق 

- عرفت انك بتحبى الرسم 

جبتلك الحاجات دى ، عايزة اشوف ابداع يا فنانه لحد ما اجيلك بكره 

*****

* فى اليوم التالى دخلت عليها و هى على وضعها مثل امس 

الغرفه مظلمة و هى مستلقية على سريرها  

رأيت ادوات الرسم بجانبها كما وضعتها امس لم تقربها 

* افضل شئ ان غرفتها تطل على الحديقة مباشرة و هذا سيساعدنى ، فتحت نافذة الغرفة و دخلت اشعه الشمس ،  استيقظت من رقدتها ، و جلست تحتضن وسادتها 

- انا جيتلك النهاردة بدرى صح ، جبت فطار لينا و قولت للممرضه تجهزة و تجيبهولنا عشان سمعت انك مبتاكليش كويس و لحد ما تيجي هقرأ ليكي من الرواية دى ايه رأيك

* ظلت على حاله جمودها الا من ذاك البريق الخاطف فى عيناها فشرعت فى القراءه و بعدها بوقت يسير اتت الممرضة تحمل الافطار ، كنت قد حرصت على جلب طعام ذو ألوان مبهجة ليلفت انتباهها 

- انا واقعه من الجوع من امبارح مكلتش ممكن ناكل سوا ، لان انا مبحبش اكل لوحدى

* ظلت على جمودها و لم تأكل شيئا فى وجودى ، بعدما يأست من محاولاتى الواهية فى اقناعها ، شرعت فى الاكل امامها و انا حزينه ، فأخذت هى قطعة من الجبن و اكلتها ، ابتسمت لها بصدق و اخبرتها اننى سأتى للافطار معها كل يوم و قراءه الكتاب لها 

*****

* بعدها بأسبوع * 

* لقد تأخرت اليوم على بسمة

لقد لاحظت فرقاً فى حالتها ، لقد بدأت تومئ برأسها و تستمع لى بإهتمام و تنتظرنى كل صباح و تشاركنى فى طعامى اصبحت امضى معها الوقت كصديقتين بحق ، انها فتاة رائعة تحب حقا الحياة و لكن لم تكن تملك الفرصة الحقيقية لذلك .. لقد وصلت الى غرفتها اخيراا 

- انا اسفه للتأخي....

* وقفت مشدوهه امام ما رأيته 

 الفتاة ذات موهبة جبارة حقا ، انها فنانة بحق ، لقد رسمت الحديقة امامها بمنتهى الدقه و بألوان شديدة التناسق

- ما شاء الله ، ايه الجمال ده ، انتى تحفة ، ايدك تتلف فى حرير 

* احتضنتها من الخلف بخفة و من ثم جلبت كرسى و جلست بجوارها 

- ليه متستغليش الموهبه دى .. انا هسجلك فى مسابقة رسم او نحط الرسمه دى و باقى رسمك فى معرض ايه رأيك 

* هزت رأسها بإيجاب 

- بالمناسبه السعيدة دى احنا هنخرج 

* هزت رأسها بالنفى بقوة 

- خلاص مش هنخرج هنحتفل هنا ، انا بحبك 

* ابتسمت 

- ابتسامتك جميلة قوى ، الابتسامه الحلوة دى عشان بحبك ده انا هقولهالك كل يوم اوعى تكونى زهقتى منى 

* هزت رأسها بالنفى  

- طب يلا عشان جبت رواية جديدة نستكشفها مع بعض 

****** 

* بعدها بشهر * 

* الفتاة تتحسن حمدا لله ، واليوم عيد ميلاد بسمة ، ذلك اليوم حاولت الانتحار فيه من سنتين بالغاز الا ان احد الجيران شم رائحته و هو يمر بشقتها صاعدا لشقتة فى الطابق الذى يعلوها و انقذوها فى اللحظات الاخيرة ، و يحكى ان كانت هناك زينة عيد الميلاد و قالب الحلوى كما هو ، فتاة فى عامها الثامن عشر تود الانتحار فى يوم ميلادها ، اتمنى من الله ان يساعدنى اليوم على تحويل هذه الذكري التعيسة لاخرى مبهجة لها  ..

* فتحت باب غرفتها 

- بسمة ، ايه اخبارك النهاردة ، تعالى نخرج الجنينة بس ألبسى فستان حلو عشان ممكن اخرجك بره

* هزت رأسها بالنفى و ظلت نائمه مكانها 

- عشان خاطرى 

* رأيت فى عينيها التردد 

- لو سمحتى ممكن نخرج 

* و قبل ان نفتح باب الغرفة وضعت على عينيها عصابة ، ف خافت 

-  امسكى في ايدي ، مش انتى بتثقى فيا 

* هزت رأسها بالايجاب 

* و فى الخارج كانت الحديقة شديدة الجمال مزينة باللون الوردى الذى هو لونها المفضل ، و ازهار التواليب موضوعه فى كل مكان ، منضدة طويلة عليها اصناف عده من الحلويات التى تفضلها و كعكه عيد ميلاد ذات ثلاث طوابق ، كان كل شئ مثاليا بالتأكيد بعد مساعدة جميع العاملين بالمشفى 

* رفعت العصابه من على عينيها و صرخ الجميع " كل سنة و انتي طيبة يا بسمة " رأيت الدموع تجتمع فى عينيها و من ثم نظرت لي ، احتضنتنى بشده

 

= شكرا 

* يا إلهى ، اخيرا لقد تحدثت 

- ياااه يا عبد الصمد ، ده انا كنت هموت و اعرف صوتك تخين و لا رفيع 

* ضحكت و شددت من احتضانى 

و من ثم امسكت بكفى و ذهبنا الى حيث المنضدة و إطفاء الشموع ، كان كل شئ جميل ، لقد حصلت بسمة على غايتها و هى ان تكون مرغوبة 

مرغوبة و فقط ..

******

* بعد حفلة عيد ميلادها بأسبوعين * 

* اخذت بسمة شوطا كبيرا فى العلاج و بدأت التحدث معى فى امور عادية ، عن الاشياء التى تحبها و تبغضها و لكنها لم تتطرق لامر يخص احد اقاربها او اصدقائها مثلا ، فتركت لها الحرية 

ذهبت الى المشفى كعادتى منذ  شهرين و ذهبت الى غرفتها بعدما طرقت الباب و دخلت عليها و هى كعادتها امام لوحاتها 

- صباح الخير يا جميلة

= صباح الخير يا دكتورة 

- مش قولنا ان احنا صحاب ، ملهاش لازمه خالص دكتورة دى 

= شكرا 

- بتشكريني ليه تانى 

= لانك خلتيني اعيش 

- انتى كنتى عايشة بس محتاجة حد يوجهك للطريق 

= عايزة احكيلك ، عندى رغبة فى الكلام 

- و انا احب اسمعك جدا جدا 

* افترشت الارض معها و من ثم اخرجت بعض اللوحات من تحت سريرها امامنا ، كانت بعضها ملونة و اخرى باللون الاسود

= احب اعرفك على كل الناس دى

 * و من ثم امسكت باللوحة الاولى السوداء ، رجل يبدو انه وسيم الملامح ، لونت عيناه باللون الازرق 

= ده فراس ، ابن عمى الكبير ، حب الطفولة و المراهقة بالنسبالى ، انا كنت بحبه جدا ، زى ما انتى عارفة انى يتيمة مليش اب و لا ام و كل العيلة كانت طمعانه فى الورث و انا مكنش بيهمنى ، لان فراس طبعا معايا و هو بالنسبالى كل عيلتى ، عارفة يعنى ايه تلاقى كل اللى محتجاه فى راجل واحد ، راجل اتربيتى تحت سقف بيته ، عمره ما قالك كلمه وحشة زى اللى بتسمعيها من غيره بالعكس بيطبطب عليكي و بيمدحك لو حد زعلك و بياخدلك حقك ، بإختصار راجل يتحب ، ف يوم سمعت فراس و عمى بيتكلموا و صوتهم عالى 

* فلاش باك 3 سنين * 

- بكره هكلم بسمة عشان نقرأ فاتحه و كام يوم و نلبس دبل و سنه كمان و نكتب الكتاب تكون تمت السن القانونى و انت عاملها زى ما انت 

* حلمك يتحقق يا بسمة ، لستِ دميمة مثلما ينعتك الجميع ستتزوجين من حب عمرك ، حلمك البعيد سيكون بين يديكِ قريبا 

_ و الله يا حاج لولا الورث ده ما كنت بصيت فى خلقتها المعفنة دى 

- و احنا مش طالبين غيره ، هيا بتحبك و تحت طوعك و سنتين و لا حاجه طلقها و نجوزك ست ستها

* اخبروك بعدما كنتِ عاقر بفرحة انجاب وليدك الاول و لكنه مشوهة

فرحة الظمأن بوجود الماء و عندما اقترب منه تحول الى سراب 

بعدما كنت اتوه فى عيناه الزرقاء حبا له اصبحت كالغريق الذى يود النجاة

- مستحملتش الغدر منهم و مكانش ليا حد اروحله او حتى اقوله ، امى مكانش ليها اخوات و عيلتها الباقيه باعتنى لعمى من صغرى بس مكنتش اعرف ان كل العطف ده عشان حته ورث ، كان انسب طريق هوا انى امشى خالص ، اموت ، اخدت جرعة دوا زيادة بس فوقت بعدها و انا فى المستشفى قالولى انهم نقلونى ع اخر لحظه ، مشيت و سيبت البيت و قعدت لوحدى 

= طب فراس محاولش يكلمك تانى

* ضحكت بتهكم

- اه حاول ، عشان يعزمنى على فرحه 

* و من ثم امسكت بلوحة تضم رجل كبيرا فى العمر مرسومة باللون الاسود 

- ده بقا عمى اللى المفروض كان يبقي سندى و ضهرى ، عارفه ، جه هددنى انى لو متنازلتش عن الورث هياخده منى غصب عنى و هيفتح عليا قضية و بما انى قاعدة لوحدى هيكسبها بسهولة ، عم يطعن فى شرف ابنه اخيه ، هيبقي عنوان ممتاز ، انا ممكن استغنى عن ورثى ده بسهولة بس ده اللى باقيلي من اهلى ، هصرف على نفسى منين مثلا ، و بالرغم من ان عمى ورثه اكبر بكتير بس الطمع وحش 

* ترقرقت الدموع فى عيناها 

- تعرفى انى معيطتش خالص من كل اللى حصل معيطتش زى ما يكون عيني جفت من الدموع .. اعرفك على دول بقا 

* و من ثم امسكت لوحة مرسوم عليها ثلاث فتيات يبدو انهن فى مثل عمرها ، ملامحهن جميلة بحق و لكن ايضا رسمتهن باللون الاسود

 

- جيداء ، رانيا ، مي ... دول صحابى فى الجامعة و زى ما انتى شايفة جمالهم ساحر ، اتعرفت عليهم فى الجامعة كانوا بيتوددوا ليا كتير و كنت مستغربة السبب ايه اللى يخليهم عايزين يقربوا منى كده لان زى ما انتى شايفة انا متقارنش بيهم ، قرروا يحتفلوا بعيد ميلادى ، لحد هنا كويس  

= ليهم علاقة بالمحاولة اللى كانت فى عيد ميلادك التمنتاشر

 

- لماحة يا دكتورة ، اه ليهم علاقة ، بعد ما جهزت التورتة و الزينة و كل حاجه و حسيت ان اخيرا الدنيا بتبتسملى و تحضنى ، بعد مشوار طويل قولت يااه هرتاح فى وسط ناس بيحبونى 

قبل عيد الميلاد بساعه كانوا عندى جابولى فستان بشع بس قالولى لايق عليكي ، لبسته ، حطولى ميكب مقرف بس كنت راضية المهم يشوفونى حلوة ، مش مهم انا شايفة ايه بعيني المهم انا فى عيونهم عامله ازاى 

* ترقرقت الدموع فى عينيها من جديد و لكنها كتمتها بصعوبة ، حركت اناملها على اللوحة و على عين كل واحده منهن ، ف تركت لها مساحتها من الصمت .. و من ثم 

- خرجت من الاوضة كان فى ناس كتير انا معزمتهمش اصلا ، بدل ما يقولولى كل سنة و انتي طيبة ، كل واحدة عايرتنى بحاجه 

_ انتى سوده كده ليه 

_ ايه الذوق المقرف ده ، ده فستان 

_ المفروض تروحى لدكتور اسنان يا بسمة .. سنانك مشوهه وشك اكتر ما ... احم احم ، انا بقولك نصيحة بس 

_ بسمة بقا كانت الضحية الجديدة بتاعتهم ، يا حرام بجد .....

- فضلت فى دواير كتير لحد ما اغمى عليا ، لما فوقت من نفسى ، لقيت الجمع اتفض ، الزينة اتقطعت  الشمع انطفى ، و انا انطفيت 

محستش بنفسى الا و انا بشغل الغاز ، هتخنق ، هموت ، ده انا ممكن اتحلل و افضل هنا اسابيع و محدش يسأل عنى ، لحد ما انقذونى برضو فى اللحظات الاخيرة ، احيانا بقول انا اتولدت ليه ، عشان اتعذب كده ، افضل فى الدواير اللى مبتخلصش دى كتير 

* و من ثم اخرجت لوحة و لكنها بألوان براقة ، رجل و إمرأه يحملان سمات الطيبه فى وجهيهما 

- ماما و بابا ، معرفهمش ، مفتكرهمش اصلا ، رسمتهم زى الصورة بس باين عليهم الطيبة صح 

* هززت رأسى بالإيجاب 

- عارفه احساس انك عمرك ما شميتى ريحه امك او دخلتى مره بيتكم تسألى عليها و لقيتيها ، انك بتفضلى خايفه لأوقات طويلة من الليل ، خايفه الوحدة عشان ابوكى مش جمبك ، انا كبرت على الاحاسيس دى ، بس اتعودت 

اتعودت يا دكتورة 

فاكرة يوم ما حضنتك فى عيد ميلادى ، تعرفى ان دى المره الاولى اللى دوقت فيها طعم الحضن ، مكنتش اعرف يعنى ايه حد يحضنك ، انتى مبتحضنيش جسم على قد ما بتحضنى روح ، روح تقاسمك وجعك ، وحدتك ، خوفك ، وحشتك ، حبك ، فرحتك .. بيت تحسى انك هتسكنيه عشان اللى بتحضنيه مستقبلك و مرحب بيكي ، تحسى بالامان و الدفا ، المعانى الكتير اللى عمرى ما حسيتها ، عيشتها معاكى يا دكتورة 

* اقسم اننى احتاج هذا الكلام اكثر من احتياجى لاى شئ اخر ، احتضنتها و بكيت معها و اختلطت دموعنا على ارض واحده ، ارض كانت تشهد فى هذا الوقت ان ها هنا ، امرأتين شاهدا من الحياة اكثر من اللازم ، ارض ستنبت براعم صغيرة محمله بالألم و الامل ..

- و دى انتي يا دكتورة ، انا اكيد مقدرتش ارسم ملامحك بالظبط لان مش معايا صور بس انا اتخيلتك كده

* اخرجت لوحة مبهجة ، انها انا ، أأنا بهذا الجمال ؟ ياليتنى ارانى بعيناها اذا كانت ترانى هكذا 

= الله ، بجد الله ، مش عارفه اقولك ايه ، انت فنانة و مبدعة بجد 

- ده من ذوقك 

= انتى جميلة قوى يا بسمة 

- مجاملة لطيفة 

= عارفة يا بسمة الجمال و الزينة مش فى شعر اصفر و عيون ملونه ، انتى جمالك من هنا 

* اشارت الى قلبها 

= جمال روحك اللى بتنبض فى كل حاجه ، السمار مش وحش يا بسمة ، الناس هيا اللى قلوبهم سوده ، عيونك العسلي بتخطف ، فاكرة اول يوم شوفتك ، قولتلك عيونك خطفتنى ، شعرك ده بيدفعوا آلاف عشان يعملوه ، جمال يجذب الانتباه للقلب اللى يقدره ، انتى ميزتك مش فى شكلك و بس و فى فنك كمان ، قادرة تخلقى من الولا حاجه حاجه و قيمة جدا .. فاكرة الكرسى الخشب اللى جبتهولك عشان ترسمى عليه لحنين ، شوفتى لمعة عيونها لما شافته بعد ما حطيتي لمستك عليه ، بيتهيألى دى هوا انتى 

البهجة اللى بتخلقيها فى المكان ، ضحكتك اللطيفة ، و مساعدتك لغيرك .. جواكى نبتة طيبة كانت خسارة تدبل و تموت ، عشان كده ربنا كان بيخلقلها اى فرصة تفضل هنا جوانا و معانا 

* اشفقت عليها من كم الوجع الذى تحمله حدقه عيناها 

- انتى كام يوم و هتسيبينى ، هرجع لوحدى تانى ، هتشعبط فى اى حد يديني اهتمام 

= مش هتبقى لوحدك تانى ابداا .. انا هتجوز قريب ، هحتاجك معايا فى التجهيز مش انتى اختى و لا ايه ، فى الوقت ده هنسجلك فى جامعه تناسب مستوى رسمك و هتشتركى فى معرض للفنون مش هتلاقى وقت للوحده ، بعد ما اتجوز هتفضلى عايشة مع ماما سهيلة لانها هتفضل لوحدها و انا ميهونش عليا اسيبها كده ، متتصوريش نفسها تتعرف عليكي قد ايه بعد ما حكيتلها عنك 

- قولتيلها انك بتعالجى واحده مجنونة 

= ليه تقولى كده ، اولا الدكتور النفسى مبيعالجش مجانين اصلا ، محدش فينا مجنون ، احنا اللى بنخلق المصطلحات دى ، حد محتاج نصيحة ، ارشاد ، محتاج توعية لحاجه معينة انا بقا بقدمهاله 

ثانيا بقا ، انا مبقتش عيزاكى تفكرى فى رأى حد فيكي ، كفاية رأيك انتى فى نفسك

- انا مش هقدر اوفيكي حقك ، الشكر كلمه قليلة جدا عليكي يا دكتورة 

= ما بلاش دكتورة دى بقا ، و مش عيزاكى توفيني حقي لانى معملتش حاجه بس اتمنى توفى نفسك حقها ، انا هكتبلك تصريح خروج ، هتيجي معايا ، هتبدأى حياتك زى ما تحبى و زى ما تستحق واحده زيك

*****

* بعد ثمان سنوات * 

* أيمكنك إقناع الاعمى بأنه يري اجمل الالوان 

أيمكنك إقناع المعاق انه سليم الجسد 

أيمكنك إقناع العاقر بأن لديها طفل جميل

إنه جنون ، أليس كذلك ؟

أكان يمكنك إقناعى بأننى سأصبح هنا يوماً ما 

انا اقول لك بأنك ستكون فى نظرى وقتها فى قمة الجنون 

احدثكم من موقعى هذا الذى احتضن من خلاله حلمى

" بسمة الحسيني " 

مصممة عرض الازياء الذى سيقام اليوم لاول مرة فى تاريخها 

لدى مشغل لعمل الفتيات

لدى دار لرعاية الايتام 

و مرسم لتعليم الموهوبين 

انا الان اؤمن بالاحلام التى ستتحقق يوما ما 

لاننى الان امسك بحلمى بين يداي

 

- مامى انتى واقفة لوحدك ليه 

= ابرار حبيبة قلب ماما 

_ و ابو ابرار ملوش من الحب جانب

= ابو ابرار يستحق الحب كله ، انا متوترة يا حسن ، و ابرار متصلتش و لا اكدت هيا وصلت و لا لسه 

- قالتلك انها هتيجي من الطيارة عليكي ارتاحى عشان العرض هيبدأ و هتقولى كلمتك كمان شويه 

* بعد ساعة * 

_ نرحب بمصممتنا العظيمة اللى انتجتلنا المجموعة الرائعة دى 

نرحب ب " بسمة الحسيني " 

* اخذت نفساً عميقاً و من ثم تحركت وسط صيحات الاعجاب و التصفيق الى المنصة 

- اهلا بيكم ، شرف ليا حضوركم النهاردة ، بصراحة معرفش اقول ايه فى موقف زى ده بما انها المره الاولى 

 

* رأت على باب القاعة ابرار قادمة من هناك ، ابتسمت لها و بدأت التحدث بثقة 

- مش هقدر اقول غير امسكوا فى احلامكم و اتأكدوا ان طول ما بتسعوا لحاجه هتتحقق مهما كانت بعيدة 

صاحبوا اللى يزرعوا جواكم الامل فى بكره 

خليكم ايجابيين بقدر المستطاع 

احب اشكر ابرار و ماما سهيلة و زوجى المخلص حسن و بنتى الصغيرة ابرار 

اشكرهم على كل الحب اللى قدموه ليا و الدعم الايجابى اللى لقيته منهم ، على كل كلمة حلوة و تشجيع و دعوة من القلب 

لانهم عيلتي الوحيدة اللى اتمنى تفضل جمبى 

دُمتم بخير و اتمنى ليكم سهرة سعيدة 


1
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}