• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
رحلة السعادة ..
رحلة السعادة ..
Google+
عدد الزيارات
602
خيال، فانتازي

الأرض ، وفي فترة زمنية محاها الزمان من على تضاريسه كان هناك

قارتين في هذا العالم الفسيح متصلتين ببعضهما البعض عن طريق ممر

ترابي طويل ممتد على طول المسافة الفاصلة . تتمتع القارتان بتجارة

مربحة، خصوصا تلك القوافل القادمة و الخارجة عن طريق ذاك الممر

و الذي عرف ب(جسر الحياة) وذلك لأنه يحمل الطعام والغذاء بين

القارتين.

في ذلك الممر وفي يوم من الأيام ولد طفل لعائلة بسيطة كانت في رحلة

مع قافلة تحمل بضائع للمتاجرة بها بين القبائل .. الناس لم يعرفو لأي

قارة سوف ينسب الطفل ، فأطلق عليه اسم سراب .

نشأ سراب بين القارتين وأهاليها، إشتهر منذ طفولته بأنه طفل مجتهد

و عامل ، يساعد والديه اذ كان في كل يوم يعمل على إبهاج الناس و

إسعادهم من خلال الحركات المضحكة والأفكار الغريبة التي

كانت تسعدهم.

كبر هذا الطفل وأصبح رجلا شديد البنية نقي القلب صافي الذهن

بشعره الأسود الكثيف وبشرته السمراء البرونزية اللامعة .. ولايزال

على معروفا بمرحه المعهود وأخلاقه الدمثة بين الجميع ..

مع وفات والديه وإستمراره في عمل التجارة بقي طموحه كما هو

مساعدة الناس وإسعادهم .. حتى أنه في رحلة من الرحلات عندما لعنت

كلا القارتين بالإبتلاء و عدم هطول الأمطار ، سقط عجوز على

الأرض وقد فعل به الجفاف كما يفعل في أرض خضراء جميلة .. و قد

كان يستجدي "ماء !! ، ماء !!" .. الجميع أصبح خائفا .. هناك أم قامت

بسحب ولدها و إغماض عينيه كي لا يرى العجوز يفارق المنية أمامه ..

يريد الجميع الإحتفاظ بما تبقى من الماء لأنفسهم كي لا يصيبهم الجفاف

هم أيضا .. لكن سراب لم يبالي و قدم للعجوز ما تبقى له من ماء في

القنينة لإنقاذ حياة العجوز .. شرب العجوز الماء حتى تفتح لون جلده

كتفتح أوراق الزهور في فصل الربيع بعد أن كان أصفر ذابل .. العجوز

عانق سراب بعد أن أنقذ حياته .. و قال له و الدموع تملئ عينيه .. "شكرا على إنقاذك لي يا بني ولكن لا مال يكفيني لأقدمه لك جزاء لذلك " سراب إطمئن على العجوز وأخبره بأنه ليس في حاجة

الى مال أو جزاء فهذا كان واجبه ، مزح مع العجوز قليلا و أكمال

رحلته الى القارة الشمالية بعد أن قدم للعجوز مؤونة تكفيه سنة وحصان

أسود يافع ...

إشتدت الأحوال المعيشية على الناس بالسوء ، فالجفاف طال ، و الناس

جياع عطشى مما أدى الى إنتشار الجريمة و السوء في المجتمع ، سراب

أدرك هذا فحاول مساعدة الناس بكل ما يملك حفر أبآر جوفية للناس لكي

يحصلو على الماء ، قام بالتبرع بما تبقى له من مال و طعام للناس ،

إشترى 5 قوارب تجارية لإستيراد الطعام من الجزر المجاورة ولكن هذا

كله لم ينفع .. فقد اشتد حال الناس وأفقدهم الغضب والجوع السيطرة

على أعصابهم ..

و في يوم من الأيام و في طريقه من القارة الشمالية الى الجنوبية عند

(جسر الحياة) أوقف قطاع الطرق سراب وطلبو منه كل ما لديه وهم

لا يعلمون بأنه لم يعد معه شيء حتى لنفسه، أحد قطاع الطرق كان

عصبيا وقد عماه غضبه مما جعله يقوم بقتل سراب بطعنه في قلبه ..

قطاع الطرق فزعو و لاذو بالفرار ، بينما سراب بقي ينزف حتى توقف

قلبه عن الخفقان دون أن يتمكن أحد من نجدته ..

السيد سيزوس كان في طريقه أيضا الى القارة الجنوبية لولا أنه وجد

شخصا مرميا في الطريق غارقا في دمه ... السيد سيزوس من الزبائن

المعروفين وصديق جيد ل سراب فقد عاش معه في نفس العصر و

الفترة الزمنية و توفي بعد سراب ب 10 سنوات ، أصيب سيزوس

بالحزن من رؤية صديقه غارقا في دمه ، لم يصدق أن هذا الشخص

الطيب قد تم الغدر به بهذا الشكل الحزين .. قام رفقت بضعت أشخاص

بدفنه في منتصف الجسر ، المكان حيث ولد وحيث عثر عليه مقتولا ..

السيد سيزوس وقبيل مقتل سراب ب 3 أعوام كانا يتحدثان معا عن

الموت .. سأل سراب عن الموت فقال له " الموت يا سيزوس ؟ لا

أعرف .. و لا أشغل بالي به حاليا لأنه يأتي فجأة ولا يمكنني ردعه

عندما يأتي ، كل ما يمكنني فعله حاليا هو المساهمة في الحياة بشكل

إيجابي و عدم نشر الحقد و السلبية في المجتمع فهو في وضع حرج وكئيب .. أما عندما أموت أتمنى أن أتمكن من إسعاد الناس حتى بعد

موتي ، كنت أفكر في هذا الأمر منذ فترة ولكني لا أعلم كيف "

سيزوس خطرت على باله فكرة ، بعد أن قام بدفن سراب و البكاء على

صديقه فترة من الزمن .. فقد قام بأخذ قطعة معدنية و صنع منها وجها مبتسما 

قام ب تثبيته في مكان دفن صديقه .. منذ ذالك اليوم يمر الناس بجسر

الحياة و هم يبتسمون عندما ينظرون الى ذلك الوجه الذي يشعرهم بالبهجة .

و بعد مرور سنتين هطلت الأمطار أخيرا ، ورسمت على ذلك الوجه

المبتسم وجها تذرف من عينيه الدموع بدون توقف رغم الإبتسامة التي

كان يبديها.


5
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}