• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
رائحة الذّكريات تداهمني..
رائحة الذّكريات تداهمني..
لكلّ منّا ذكرياته الخاصّة.. و لكلّ ذكرى رائحةٌ خاصّة.. لا أحد يستطيع اشتمامها غير الذي عاشها..

ذكريات..

في ذلك الشّارع الذي يسكنه الهدوء.. ذلك الذي أحبّ..

كنت أسير أنا وصديقتي..

خطر في بالي أن أسألها سؤالاً ربّما هو غبيٌّ بعض الشّيء:

_أ تشتمّين ذاتَ الرّائحة الّتي أشتمّها أنا؟

فأجابتني بكلماتٍ عفوياتٍ.. ربّما لم تستطع أن تفهم مقصدي،قالت:

_نعم هنا كان محلّ للعطور يشعل البخّور على الرّصيف..

أليس كذلك؟

فنظرتُ إلى البعيد و ابتسمتُ ابتسامةً ساخرة.. وقلتُ:

_ربّما..

لم تفهم مقصدي.. لا ولماذا ستفهمه؟ 

و من سيشتمّ رائحة الذّكريات غيري أنا؟ 

كنتُ أستطيع تحسسّ رائحة لقاءاتِنا العابرة.. الّتي نلتقي فيها بنقطة واحدة منتصف الطّريق كخطّين متقاطعين فقط.. 

رائحة نظراتكَ الفوضويّة لي.. تلك التي تعبثرني.. 

أنا وحدي من يستطيع رؤية زوايا هذا الطريق دافئةً..لأنّها كانت ترتّب لنا لحظاتٍ عشوائيةٍ من لحظات هذا الزّمان.. كي ألتقي فيكَ.. 

أتعرف شيئاً؟

لا أعرف لماذا يُصاب قلبي بالتّشنّج كلّما خطوتُ في هذا الحيّ.. 

ربّما سيلٌ هائلٌ من الذّكريات يهاجمُني حتّى أفقد قدرتي على السّير به دونما أبكي.. 

اه.. تبّاً لهذا اليوم أيضاً.. 

تحت خطّة إلهيّة مكتوبة لنا.. تحت أقدار قد وضعها الله لنا.. نسير نحن.. 

و اليوم كانت الخطّة أن ألتقي فيكَ في ذات الشّارع كي لا أنسى دفئ الزّوايا.. ولا تزول رائحة الذّكريات من قلبي.. 

تبّاً لقلبي الذي لم يستطع إلى الآن أن يكرهكَ.. 

تبّاً له.. تبّاً


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}