• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
رَفّاتٌ يُجملُها الصّمتْ
رَفّاتٌ يُجملُها الصّمتْ
كنت فيما مضى وددت لو أنك وفّيت صدقاً وبقيت، ليس لنفسي، وأنا صديقتك التي لم تخبر، لم أعد أستبقِ لنفسي، كنت وددت لو أظلّ أصمت وأحكي في حرم جمالك وأخبرك، ليس ميلاً أو زيفاً، إنما استقامةً وقسطاً، كم كان الزمان جميلاً.

أنا صديقتك الواحدة التي كنت تعلم، مدفوعةٌ بحبّ الجمال والأعالي، للحدّ الذي يجعلني أنشغل بخاطري عن الجميل ذاته والعالي، الجمال الذي يحتمل كل جميل، الأعالي التي في تلبّدها تظل مثاليّة لا تسقط ولا تنكسر.


ذات فقد، تسرّبت منّا حتّى خواطرنا، تسرّبت معاني أشيائي التي أحبّ، كلّ ما كنت أتذوّقه من الجمال فجأة تشابهت ألوانه وصارت كمائه الواحد، رحلت الأعالي، والزمان البعيد أتى خطفاً، تجاوزني، تمهّلتُ وتصبّرتُ؛ أحتضن ما أحيا به، قلبي وزاد حبّه وسكينته.


ليست عاصفة الزمان كأي عاصفة يا صديقي، عاصفة الزمان لا تأخذ إلا أشياء قلوبنا، عاصفة لن يعود بعدها شيءٌ لهدوئه، ولا يعود الزمان زماناً؛ نُفتأد، تنازعنا حياةً نفوسُنا، فلا هي تذهب لذا الزمان ولا الزمان لها ولا هي تبقى بنا، تسيل نفوسُنا من العيون، لا هي تذهب .. ولا هي تبقى؛ كلما حار الدّمع فار التّنور.


ذات رحمة، عُراقة الحبّ جادت بالمعاني، عادت بالنّور، عُراقة من لطيف .. بها نباتُ كل شيء وزهاء كلّ شغف، الحمد لله ذي الجلال والجمال ما أعلى شأنه ما ألطفه وأعظمه.


اللّطف يا صديق يكمن في الإحاطة بكل شيء، مهما لطف أو غلظ، مهما رقّ ودقّ، مهما قسا وقصا، مهما تبدّى وظهر أو غطَّ وبطن، مهما حار أو فار أو طار، فالحمدلله اللطيف الخبير ❤


ليس هذا ما أودّ الآن قوله، في البال أشياء لا يُجملها إلا الصّمت، وإنّي أحمد الله الجميل إليك، استودعتك الله، اعتنِ بلون جمالك ومن تحبّ، والسّلام.


5
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}