• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
رفقاً بنفسكِ
رفقاً بنفسكِ
Google+
عدد الزيارات
142
لتمنحي نفسكِ فرصة الاعتراف بما حدث في أقبية ذاتك المنهكة

في الحقيقة أنتِ أكثر درايةً بدوافع الإنتقام التي كانت تستعر داخلكِ كلما شعرتِ أنكِ ..لاشيء.

ذلك اللاشيء الذي يغطي وجودكِ كاملاً، ذلك التناقض الذي يمزقكِ بين وجوب وجودكِ وحقيقة كونك لا شيء.

من المقيت أن تزجّي بعلاقة تطفل يقتات فيها ثلّة من المتطفلين وجودكِ، في الوقت الذي آن لك فيه أن تقيمي صلبكِ ببعض الأخذ،متجاهلة شعارات التضحية الخرائية التي لا تسمن ولا تغني من جوع،متصارحة مع نفسكِ أولاً و مع المتبجحين حولكِ ثانياً،وبأعلى صوت،بأنك قابلة للأخذ ،لا و بأمس الحاجة لأن تستقيلي مؤقتاً و على الأقل من قاعدة الهرم.

ليس من المعيب أن تحتفظي بجزء منك لنفسكِ، تمنحيه مكافأةً لذاتك حين تشح كل الأيادي و الألسن عن بعض العطاء لأجلكِ،صدقيني ستحتاجين يوماً لأن تقفي أمام المرآة و تجدي بشرةً بحالة جيدة غير قابلة للتفاوض،سيسعدك ذلك حين يسبقك العمر و من حولك معاً .

في الواقع طواعيتك في البقاء في خانة اللاشيء وذلك الاهمال،لن يخلق منك سوى وحشاً مروضاً نوعاً ما، وبمجرد أن يستثار غضبه ستراه حولق و استشاظ غيظاً ناسفاً كل قواعد التآلف مع من حوله من المتطفلين على طبيعته الفيزيولوجية ،لينهش القريب و البعيد، ويعود ليلعق دماء ضحاياه متحسراً نادماً،دون أن يشعر أنه الضحية الأولى و المجرم الأخير .


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}