• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
رفقًا بأطفالكم
رفقًا بأطفالكم
Google+
عدد الزيارات
65
رسالة ممن كان طفلًا في يومٍ من الأيام لوالديه:-

"رفقًا بي لأني أخطئت"

 عندما يَرِدُكُم اتصالٌ من مدير المدرسة قائلًا فيه "تعالوا وخذوا ابنكم\تكم لقد تشاجر لحد الضرب مع أحد الزملاء في الفصل"؛ لا تتعجبوا فقد رأيتكم تضربوني على خطأ ارتكبته لذا ضربت من أخطأ في حقي؛ فأنا مازلت أتعلم منكم وسأطبق ما تطبقوه معي.


"رفقًا بي لأني غضبت"

لا تضربوني لأني مازلت أجهل التعامل مع غضبي ومشاعري فأنا أحتاج توجيهكم وليس تأديبكم بصفعي حتى أصمت من غضبي الذي أجهل التعامل معه؛ ساعدوني ووجهوني أرجوكم، وكونوا حليمين معي حتى أجتاز مرحلتي هذه؛ فهل أنتم أيها البالغون حقًا تستطيعون التحكم بغضبكم؟


"رفقًا بي لأني عاندت"

لا تنهروا أفعالي وشخصي لأنكم منهكين من أعباء يومكم ولا طاقة لكم لتوجيهي، فأنا جاهلٌ لا يفهم سوى بالبكاء لأحصل على ما أريد وذلك لأنكم سمحتم بتحفيز هذا الفعل عندي ولم تكونوا حليمين لتوجيهي بل كنتم تعطوني ما أريد عند إصراري بالبكاء.


"رفقًا بي لأني شتمت"

فأنا سمعتكم تشتمون وكنت أراكم تضحكون عند شتمكم وتلفظكم بألفاظٍ نابية، لذلك أحببت وجوهكم وبشاشتها فأصبح الشتم مقرونًا لدي ببهجتكم، فهو السبيل الذي ستفخرون بي من خلاله لِأُضْحِكَكُم؛ فأنا وعندما أشتم لا أفهم معنى شتائمي بل أشتم لأني رأيت الأمر ممتعًا فقط.


"رفقًا بي لأني أخفقت"

حال أن تعاقبوني بالضرب والشتم على إخفاقي، تأكدوا أني سأتهاون عن النجاح وسأتلبد من الداخل لأنكم لم تعطوني الفرصة حتى أفهم سبب إخفاقي، وهل كنت حقًا أنا الملام الوحيد على إخفاقي بعمري الطفولي ذاك؟


"رفقًا بي لأني أردت أنتباهكم"

عدمنا تجبروني على الصمت في ذُرْوَة حماسي لأخبركم عن يومي وما فعلت في المدرسة، ستعززون الانكسار في نفسي وتكونوا سببًا في كتمان مشاعري ولجوئي لأفعالٍ مزعجة حتى ألفت انتباهكم لي، حتى ولو ستعاقبونني لأجلها يكفيني أني لفت انتباهكم.


 "رفقًا بي فلا تقارنوني"

عندما لا ترضيكم نتيجة أفعالي لا تقارنوني بجاري أو زميلي أو حتى أخي\أختي، فأنا إنسان مختلف، لا أفكر ولا أتحدث ولا أعطي ردود الأفعال ذاتها، أنا إنسانٌ مختلف لا أشبه أحد، لذا لا تكسروني بنظرة الازدراء والمقارنة لأن أفعالي لم ترضي معاييركم لتتفاخروا أمام أقرانكم بها؛ هل فكرتم بشعوركم إذا ما انقلبت الأدوار وأنا الذي قارنتكم بوالداي زميلي؟


"رفقًا بي لأني دخنت"

لقد كنت أرى التدخين مقرونًا بالرجولة دومًا وكنت أرغب أن أكون مثلكم، كنت أرى التدخين وكأنه علامة على النضوج والاستقلالية التي تمارسوها أمامي، كنت أرى لذة ارتشاف عقب السيجارة وأنتم تتغنون بطعمها مع فنجان القهوة عقب يومٍ شاق في العمل وكأن التدخين إحدى أسباب الاسترخاء والراحة، لذلك اشتهيت السيجارة ودخنت؛ فمن الملام أنا أم أنتم؟


"رفقًا بي أرجوكم، علموني ووجهوني، لا تكسروني ولا تؤلموني، فأنا مازلت جاهلًا، رجاءً كونوا حليمين معي حتى أتعلم وحاولوا اكتشاف مميزاتي فأنا لست سيئًا كما تظنون؛ ولا تنسوا أنكم مرآتنا التي نرى بها أنفسنا".


بقلم: مهدية إبراهيم.


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}