• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
اربط ثوابتك بحقائق الغيب
اربط ثوابتك بحقائق الغيب
الطموحات الشخصية المشروعة محمودة ولكن لا ينبغي ان تكون غاية فما لم ترتبط بالايمان فإن ذويها يتخلون عن الثوابت والايمان بالله ويصبون جهودهم في مجرى الباطل اذا كان سيحقق لهم طموحاتهم .

الله واليوم الاخر

عندما تربط الثوابت بالطموحات الشخصية تصبح عرضة للاهتزاز في النفس ، صحيح أن الثبات يستلزم تحقيقا للذات لان المسالة ترتبط بمفهوم "القوة " فالقوي أكثر ثباتا على الثوابت والفقر ينشيء اهتزازا نفسيا كما ان الغنى بلا قوة ضعف ، لكن القوة وسيلة وليست غاية وسيلة لخدمة الغاية " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور " فالتمكين يشير الى معنى امتلاك القوة بشكل كامل اذا لا تمكين دون قوة ، الثوابت دائما الثبات عليها مرتبط بصدق الايمان بالله واليوم الآخر ، هذا الربط أرسخ للثوابت في النفس من ربطها بالطموحات الشخصية وهو الذي يحقق الثبات في واقع الحياة وفي مواجهة صعوباتها وتحديات الباطل ومكره فيها ، قد يضعفك الفقر كفرد لكن الايمان يقويك ويقوي موقفك في الحياة ، فهو قدر يمكن مواجهته بقدر التحصيل والكسب الطيب ، وهذا ليس تحبيبا للفقر لان القوة مطلب متكامل في الاسلام يمتلك المسلمين بعضها بشكل مجزأ لكن بالتكامل والتكافل والتاهيل والتعليم والتربية تتحقق القوة ويبلغ المسلمون مستويات أعلى في الحضور في التاريخ والحياة ، إن الطموحات الذاتية أمرًا محمودا فكل انسان على المستوى الشخصي له طموحات وهي دافع حركته لكنه حين يجعلها هي الغاية فإنها تفسده وفقدانها يزحزحه عن ثوابته فقد يحققها تحت أي شعار لا يرضي الله ، ولهذا فإن الثوابت يجب ان ترتبط بالايمان بالحقائق الغيبية وحدها وليس بالطموحات الشخصية ، فالايمان وحده هو من يوظف طاقات الانسان وطموحاته الذاتية في سبيل الغاية العليا أي ان يكون الله هو الغاية وحده .إذ لا يوجد أسمى من الشعور الدائم بأن حياتنا لله وحده مهما كانت أحوالنا .


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}