• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
رُبما على الانسان . .
رُبما على الانسان . .
Google+
عدد الزيارات
796
بقلم الكاتب : أسامة الشجراوي

- رُبما على الانسان بين الحين والآخر النزول من مِحراب الوعظ والحديث ، وينشغل بالاعتكاف في مِحراب العَمل الحثيث .

- رُبما عليه معانقة الصَمت والعزلة ، على أن يرى أحداً ضعفه من بين أوتار صَوته فيضعف اثر ضعفه

- رُبما علينا أن نكف عن ارسال رسائل الاشتياق ، وأن نلتقي بِتلك الأرواح بِعناق ، وأن نُقابل شرور الأنفس بالتجاهل ، وأن ندعم أوهام ما يعتقدون بأن لا نُبرر .

- رُبما على الانسان أن يزور مطارات قَلبه ويُغادر الأمكنة الخاطئة والخيارات الواهنة وأن يستجيب لنداء قَلبه بالمايكرفون : على السادة المُتجهين . . .
وأن يُغادر .

- ربما علينا أن نخلع رداء النبي الذي ننسجه أمام عُيون المُخطئين ، وأن نعترف بأن جميعنا ناقصي فَضل وطاعة .

- رُبما علينا أن نهرب من كُل اللقاءات التي لا نُشعر فيها ولا بَعدها بالعفوية .

- ربما الحياة تُصبح أكثر خفة حين ترمي البعض بعبارة "ليس من شأنك" بدلًا من مجاملتهم التي تُثقل قلبك.

- رُبما علينا أن نعلم أن من رَحم خيباتنا وانهيار سقف توقعاتنا بالآخرين سيولد الانسان الذي لا يقهره فُقدان ما عدا ذلك الذي سُمي الموت .

- رُبما علينا أن نكف النظر عن ثيابهم الجديدة ، ونلاحظ الحزن الجديد الذي يعتلي عيونهم .

- رُبما عليك التوقف عن العتاب في بعض اللحظات ، وفتح باب المغادرة لمن شاء .

- رُبما عَلينا التخلص من فِكرة أن الدمع أمر مُخيف ، ونؤمن بأن الدمع خُلق لتتوضأ به قلوبنا ليطهرها .

- رُبما علينا أن نخشى تجربة الأشياء القديمة من زاوية جديدة ، لئلا نسقط في فخاخ التكرار المقيت .

- رُبما يبدو الغياب أحيانًا حلا جيدًا ، فالابتعاد جيد كي ترى الأمور بقيمتها الحقيقية.

- رُبما علينا أن نقابل اولئك الذي يثرثرون في نواقص الآخرين عن فضيلة الصَمت بَدلاً من الخوض معهم في أحاديث عقيمة .

- رُبما لم نعد نبحث عمّن يحل لنا مشكلاتنا ، بل عمّن يلتزم الصمت أو يحاول جاهدًا ألا يزيد الأمر تعقيدًا.

- رُبما علينا أن نتوقف عن سؤال الأشخاص أين أنتم مِنا ، ومالذي غيركم ، وماذا حَل بأفئدة كان تعانق خُطواتنا ، وأن نكتفي بالنظر في عدسة الأمر المُعتاد .

- رُبما علينا أن نعي تماماً أننا لولا ستر الله لانحنت أعناقنا من شدة الخجل ، وقلة العَمل ، ويأسنا من الأمل

- ربما علينا أن نعلم أن القلب لا يُظلم الا لنرى مدى صلاحية شموع الداخلين إليه.

- رُبما علينا التخلي عن شعارات الشُموخ التي نُرددها ، ونضع الدرع الذي نحارب به في هذه الحياة جانباً ، فنحن نستحق شيئاً من الراحة والسَلام بداخلنا .

- رُبما وصلنا لمرحلة لم تعد الشعارات الرنانة تدغدغ المشاعر؛ بصمة الأفعال غدت أكثر وضوحًا في القلب .

رُبما . .


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}