• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
وصايا مثقف
وصايا مثقف
أحياناً يعي الإنسان أموراً ترفض روحه أن تصدقها ، و ينكر ضميره البوح بها فيغدو سحابة مُعلّقة لا تعرف الطيران و لا الهبوط .. كذلك هو المثقف ، صاحب الكثير القليل ، الحيّ الميت من كانت له سفينته بالمرصاد رغم كثرة راكبيها ..

لستُ سوى عاديٌ يبدأ يومه بقهوة الصباح على إحدى الشرفات المطلة على الشارع ، إنسانٌ لديه علاقات عميقة مع الجرائد و أخبارها ، مهووسٌ بالكتب و الموسيقى الكلاسيكية ، أو ربما تلك التي تغنيها فيروز ..
إنسانٌ أحبّ الجميلة التي تجاور منزله ، فحال والدها جداراً بين حبّنا ، فليس للمثقفين نصيباً من الحبّ.

عاديٌ طموح رغب بالكثير ، لكن هذا الكثير جزم أن يكون قطرةً تدفع نفسها جبراً في صحراء حلقه ، فخانته أحلامه وعاد لأنغام الجاز و حكايا القباني خاسراً يقول في نفسه : لكنّي أحبّ اللحن و الدندنات ، أحبّ المطر و أعشق رائحة الكتب ، ولن يكون هناك حاجزاً يحول بيني و بينها.

أحياناً ، نشعر بأن كل ما حولنا يسمع ، أو ربما يؤدي دور الجاسوس لينقل خفايا صفقات أفئدتنا للحياة الجبارة التي تأبى أن تعمّ السلام ، فكانت لي بالمرصاد .. لم ينقذني المطر ، و لم تلبّي نجدتي الكتب ، ولم تسمعني الموسيقى ولم تتمسك فيروز بما تبقى منّي ، لم يمنعني أياً منها عن رصاصة تُسكت فوضى الأصوات بداخلي.

#رغد_دعسان


20
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}