• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
والكرة قالت "لا"
والكرة قالت "لا"
ليست مجرد لعبة فحسب..

قدر ما تعطيك هذه المستديرة من فرحة ونشوة وسعادة غامرة.. هي قادرة أيضاً أن تدير إليك ظهرها بمنتهى القسوة وبلا أي رأفة بقلبك 

كالنساء هي.. لا أمان لوعودها


لحظات كثيرة مرت بنا ونحن نقف عن قرب نراقب الكرة وهي تقول لا بكل قسوة وتخذلك حين تكون في أشد الحاجة إليها.. 

تستحوذ ولا تسجل.. تضرب الكرة بكل ما أوتيت من قوة فتصطدم برأس القائم كأنما تأبى هي أن تدخل الى مكانها الصحيح 

يصدها الحارس، يلحق بها الدفاع أو حتى يشتتها المهاجم في أعلى نقطة بالمدرجات .. هي الآن تقول لك لا بمنتهى العنف .. لست لك اليوم 


عين على لحظات مريرة مرت بنا وباللاعبين حين رفضتنا الكرة

 

طرد زين الدين زيدان:

نهائي كأس العالم.. فرنسا أمام ايطاليا والنتيجة الآن هي التعادل بهدف لكليهما .. سيطرت ايطاليا واضاعت فرنسا فرصا محققة وذهبوا للوقت الاضافي ثم ماذا؟ 

يلتحم زيدان مع لاعب الخصم ويركله برأسه بين ضلوعه في لقطة يشاهدها الحكم والملايين .. ويشهر له البطاقة الحمراء بلا تردد ليخرج زيدان من الملعب ويمر بجانب الكأس وهو منحني الرأس بدلاً من أنا يحتضنها ويرفعها عالياً وهو البطل. 

ترى ماذا كان سيحدث لو بقي زيدان في الملعب.. ربما تغيرت الموازين.. ربما كان سبباً في فوز فرنسا بكأس العالم .. ربما كان أحد هؤلاء الذين يسددون ركلات الترجيح ويرجح بالفعل كفتهم.. لكنها المستديرة الغدارة خذلته يومها وقالت له ولمنتخبه لا.. لست لكم اليوم

 

كانت هذه هي آخر مباراة يلعبها زيدان بقميص بلاده وأصبح اقصاؤه هو مشهده الأخير معنا.



ليست لك ياروبن : 

في مقابل كل لحظة فرحة وانتصار هنالك بالتأكيد على الجانب الآخر لحظات من الانكسار والحزن للخسارة ولا خسارة أكبر من أن تخسر كأس العالم..

 

في المباراة النهائية التي جمعت بين أسبانيا وهولندا وفي ظل مردود رائع للأخيرة في كل جولات كأس العالم إلا انه في هذه الليلة كان للكرة رأي آخر و تخلت عن هولندا وعن روبن تحديداً في أكثر من كرة مؤكدة، كانت كفيلة بتتويج هولندا بطلا للعالم لكنها أبت.. عاندت ووقف الحظ كثيرا بجوار حار المرمى في تلك الليلة ثم ذهبت الكرة خاضعة لانييستا ليضعها في المرمى ويوقع بنفسه على تتويج اسبانيا رغم التعاطف الكبير مع هولندا في هذه الليلة 

جميعنا تعاطفنا إلا الكرة.. 


ولكن لأنه لا أمان لها.. في النسخة التالية من نفس البطولة، التقى المنتخبان ثانيةً لتلقن هولندا أسبانيا درساً في كيفية الثأر وتحقق الفوز بخماسية جميلة وبأهداف رائعة.

 

هذه الملعونة أحياناً تعطيك فرصة أخرى للانتقام بقسوة أيضاً. 



"يارب ماتضرب بالحيط" :

قد تفاجئك شفتاك في اللحظات الحرجة، بدعوات غير متوقعة.. كأن يدعو أحدهم ألا تصطدم الكرة بحائط الصد ويردد الجميع من خلفه " آمين" 


في المباراة التي جمعت بين المنتخب السوري ونظيره الأسترالي في الملحق الأسيوي المؤهل لكأس العالم، كان التعادل هو المسيطر على الوقت الأصلي ثم فاجئت استراليا الجميع بهدف قاتل في الشوط الإضافي الأول لتتعالى دعوات الوطن العربي بأكمله تعاطفاً مع سوريا.. 

ثم ماذا؟ ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 120 لسوريا في مكان رائع .. يقف لها عمر السومة بالمرصاد.. تردد شفتاه " يارب ماتضرب بالحيطة" لتمر الكرة بالفعل ولكن تلحق بها قفازات الحارس لتخرج الكرة من الملعب ويعلن الحكم فوز استراليا وتتلاشى أحلام عمر وسوريا والعالم العربي بأكمله.. ربما تمنيناها لسوريا كبسمة صغيرة في ظل كل ماتمر به من انهيار ولكن تعاطفنا جميعاً لم يشفع لها حين قست عليها الكرة أيضاً 


ماذا لو أكمل السومة دعواته " يارب ماتضرب بالحيط ولا بالحارس" ؟ 



يوم يحتفل فيه العالم باخفاقك: 

يوم 27 من أبريل.. ربما يدفع چيرارد كل ما يملك ليمحو هذا اليوم من كل السنوات المقبلة 

خطأ الشاطر بلقب ياچيرارد 

 هذا اليوم منذ 16 عاماً.. ربما كان الأسوأ في حياة چيرارد

 ستيڤين چيرارد.. اسطورة ليڤربول والفتى المدلل لجماهير المدينة يتسبب في خسارة اللقب الأغلى 

 حين قدم الليڤر موسماً استثنائياً وفعل كل شيء بالكرة وكانوا على بعد خطوات قليلة من رفع الكأس.. 

 كانت هذه الأحلام قبل المباراة التي جمعتهم بتشيلسي حين كانت الكرة بحوذة چيرارد، ليتعرقل بمفرده دون اصطدام بلاعب منافس وتنزلق الكرة من بين قدميه هي الأخرى وتذهب لأقدام ديمبا با الذي يستغل الفرصة وينفرد بالحارس والمرمى معلناً عن تقدم البلوز بالهدف الأول.. 

 المباراة التي انتهت يومها بفوز تشيلسي بهدفين دون رد والتي ربما كانت سببا مباشرا في خسارة ليڤربول للقب الدوري لصالح مانشيستر سيتي بفارق نقطتين فقط وتضيع أحلام الجماهير في الفوز باللقب الغائب منذ 14 عاماً. 

 ربما لو تفادي چيرارد هذه العرقلة لكان اختلف سير المباراة وربما فاز ليڤربول بالثلاث نقاط وحقق اللقب ولكنها الكرة .. لم تكن تريدهم يومها أيضاً.



متى ستقول نعم ياسيميوني؟ 

28 مايو 2016 في ملعب سان سيرو بالمدينة الإيطالية ميلان.. مرحباً بكم في نهائي دوري الأبطال بين سيميوني وزيدان ممثلين لفريقي العاصمة الاتليتكو والريال

يدخل سيميوني هذا اللقاء مغازلاً الكأس بقلبه حين يضع عقله المستيقظ دائماً، سيناريو النزال الأخير الذي خاضه من أجلها منذ عامين أمام عينيه.. 


نظرة سريعة لما حدث:

المواجهة يومها كانت تجمع سيميوني الحالم بتحقيق انجاز الحصول على دوري الأبطال ولكن هذه المرة كان بالمخضرم انشيلوتي المتلهف لجلب الكأس العاشرة..

يتقدم الاتليتي ويظل محافظاً على التقدم وتزداد الأماني وتقترب الكأس أكثر وأكثر .. كل هذا كان قبل أن تصطدم الكرة برأس راموس المتحفز والذي لايتردد في تمزيق شباكهم بها .. في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع 

يتوقف العالم من حول سيميوني لوهلة.. يٌسحب البساط من تحت قدميه قبل دقيقتين فقط من التتويج 

امتدت المباراة لوقت إضافي حيث انهار كل شيء بالفعل ..  تقدم الريال بالهدف الثاني وعزز بالثالث وأكد على التتويج بالرابع.. ربما لو كنت مكان سيميوني في هذه اللحظة لذهب عقلي بكل تأكيد .. لماذا ترفضني بعدما فعلت كل ما بوسعي عمله.. 

ولكنه يحتاج عقله وكامل تركيزه الليلة في سان سيرو.. فرصة الانتقام واثبات الذات أمام نفس الخصم العنيد..

مازالت هناك فرصة ومازال يظن أنه صاحب الكفة الأرجح..

سارت المباراة تجاه التعادل الإيجابي أيضاً لنتجاوز بعدها الوقت الإضافي ومنه إلى ركلات الترجيح .. ركلات المعاناة و لمن تبتسم المستديرة بعد دقائق  

حتى الركلة الثالثة، حقق الفريقان العلامة الكاملة في التسديد.. 

سدد راموس الركلة الرابعة للريال في حين قرر خوان فران أن يسدد ركلته على يمين الحارس لتصطدم بالقائم دون أي مجهود يذكر لناڤاس لصدها 

حقيقةً لم يقرر فران.. هي قررت.. هي انحازت.. هي أعرضت عن اتليتكو وسيميوني هذه المرة أيضاً 

بطبيعة الحال، سجل الريال الضربة الخامسة بسهولة لتبدأ احتفالات الحادية عشر و تنهار معاها أحلام سيميوني في تخطي عقدة النهائيات الكبيرة 


ما أقساها كرة القدم.. مرتين متتاليتين من الرفض المفاجيء بعد أن تعطيك الأمل أنها تقترب، تفاجئك بأن تدير وجهها عنك 

أدارت وجهها عن سيميوني ثانية في أقل من عامين..

ربما لا تختار الأفضل في كل مرة.. هي تختار من يميل قلبها تجاهه.. 

عسى أن يميل قلبها إليك يوماً ياسيميوني


 

لم يتبقى الكثير يا ميسي: 

فتى الكرة المدلل.. أعطاها وأعطانا كل شيء وهي أيضاً أعطته الكثير.. حتى يتعلق الأمر بمنتخب بلاده.. حينها ترفضه بشكل مثير للشفقة..

ستكون محظوظ للغاية إن كنت مشجعاً لنادٍ يلعب له ميسي وأعانك الله إن كنت خصماً له.. وأعانك الله أيضاً إن كنت من أبناء موطنه أو حتى محباً للكرة الأرچنتينية.. 

حينها سيخذلك ميسي لا محالة.. 

مؤكد وأن شاهدت ما يفعله ميسي بالنهائيات الكبيرة منذ أن ارتدى قميص بلاده.. خسرها جميعها..  نعم جميعها.. 

أهم لاعب على الكرة الأرضية يفشل في رفع علم بلاده في 4 مناسبات مختلفة 

نهائي كوبا امريكا 2007 أمام البرازيل العدو الأزلي.. يخسر بثلاثية نظيفة 

نهائي كاس العالم 2014

الكأس الذي لم تحققه الارچنتين منذ عصر مارادونا والفرصة الذهبية أن تكون بطل العالم.. أطاح بها ميسي ورفاقه أمام ألمانيا ليجني فقط الميدالية الفضية ويكتفي بأن يشاهد الكأس من بعيد ويبكي على ما أضاع. 

تكرر الأمر في نهائي 2015 ونهائي 2016 من الكوبا حيث خسرتهما الارچنتين لصالح تشيلي في المرتين وتكتفي أيضاً بالفضة..

ربما ليس خطأ ميسي وحده، ولكنه النجم المتوهج الذي يعلق عليه الجميع آمال وطموحات طائلة و يحمله الجميع أيضاً الخسارة في كل مرة حتى وإن شارك بها كل اللاعبين

آخرهم نصف نهائي كوبا أمام البرازيل مجدداً .. تخسر الأرچنتين و تخسر حتى المنافسة على الفضة


إلى متى يا ميسي ستخذلك الكرة و تخذل محبيك وتظل نقطة ضعف بلادك إلى متى؟.. متى سيرفع ميسي كأساً أو درعاً أو حتى كأسا بلاستيكية كقائداً للأرچنتين.. 

لم يعد أمامك الكثير من الوقت ولن تتاح كل هذه الفرص مرة أخرى.. مابقي أقل كثيراً مما مضى ياميسي..


حتى هذا الذي ظننا أنه يملك كل خيوط اللعبة و يعرف جيداً كيف يحرك قطع الشطرنج بها.. أدارت له الكرة وجهها 

لا أحد يملك زمامها.. تلك العاهرة.



لا تحتفل أبداً قبل صافرة النهاية: 

من ذاق تقلباتها، يعلم جيداً ألا يأمن لها حتى الصافرة 

دائماً كل الاحتمالات واردة.. 

14/11/2009  في استاد القاهرة حيث مباراة مصر والجزائر .. آخر مباراة في تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم.. 

السيناريوهات المتاحة للمنتخب المصري: 

فوز بفارق هدفين والذهاب لمباراة فاصلة أو إضافة هدف ثالث والحصول على تذكرة المونديال الآن.. 

تقدم أصحاب الأرض مبكراً بالهدف الأول وسط صيحات المشجعين..ثم تبدأ المعاناة.. مايقرب التسعين دقيقة بين فرص ضائعة و سيطرة غير مجدية.. 

الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع 49:43 .. كرة عرضية من سيد معوض تصل لرأس متعب ومنها إلى الشباك 

إن كنت مصرياً فمن المؤكد تعلم ما حدث في هذه اللحظة ومؤكد أيضاً لم تتمالك دموعك.. الحلم الغائب منذ عشرين عاماً يقترب.. لا في هذه اللحظة تخيلنا أنه تحقق بالفعل..

 

يُستكمل ماتبقى من ثواني لينفرد محمد بركات بالمرمى ويسدد الكرة بالقائم.. ماذا أضعت يابركات.. تركل حلم 80 مليون في القائم! 

انتهت المباراة وبدأت احتفالات التأهل وتناسينا تماماً أن هناك مباراة فاصلة لم تبدأ بعد وتجاهلنا الرسالة التي وجهتها الكرة لأحلامنا في كرة بركات.. "ربما لن يكتمل الحلم هذه المرة أيضاً"..

بعد 4 أيام فاجئتنا المستديرة بتأكيد رسالتها و خسر المنتخب المصري مباراة أم درمان في ظروف غير صالحة للعب كرة القدم من الأساس لكنه في النهاية خسر بطاقة التأهل و أجل تحقيق حلم الملايين ربما لنسخة لاحقة ولكن ليس الآن. 

أبداً أبداً لا تحتفل قبل أن تسمع آخر صافرة.


وأحداث أخر كثيرة عهدناها مع الكرة تجعلنا نتعلق بها أكثر كل يوم 


هي ليست مجرد لعبة فحسب..

نعلم يقيناً أننا وقعنا في غرام كرة القدم بقسوتها وغدرها مثلما فعلنا مرات ومرات مع نشوتها ورضاها.. 


                  أعان الله قلوبنا المتيمة.


9
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}