• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
وحشية الحياة
وحشية الحياة
ويح لك أيها الآدمي من كل حياة..

اتذكر عندما كنت تحيا جنتك منعماً قبل ان تخرق قوانينها وسننها ..بعدها ماذا حدث ؟

لقد نبذتك عنها لأقصى الضد ..من قمة هرم حياة النعيم االى مرتبة دنيا حيث النعيم يقابل موج عتيد من المحن..


وهنا في الدنيا ويح لك ايضا من الحياة  عندما تقوم بخرق قوانينها وتبعثر معالمها وتغير شرائعها وتسقط فضائلها ،وترفع الصوت منادي هلموا الا الرذائل ،حينها سترى منها مايدهش عقلك ويلفظ انفاس قلبك ..عندها ستبرز لك عن انيابها وتكشر  فيك غاضبة مزمجرة، وكأنها تتمنى إبتلاع حروفها ومن اقتاتوا عليها ..انها تعض وتبسق بكل وحشية وهمجية ..تعارك كل من يظهر بوجهها وتنفض سطوحها المنبسطة منا وتلتوي عنا وعلينا ،كأننا ذرات غبرة التصقت بها ..تهز اجنحتها وكأنها تقاوم وجودنا وتتخفف من احمالها النتنه منا  لتحلق بعيدا عنا ..انها ترمي الناس فوق بعضهم وتقذف هذا بذاك وترمي،بنا كحجارة دون ان تميز صالح من طالح وخير من اشر ..ترمي طالح بصالح فيقدر عليه ويصلحه واخر خير باشر الخلق ليصارعه ويسقطه من سجيته ..فويل للمستضعفين الذين يفرون من كل فرجة بين المخالب والأنياب وفي أرجلهم القيود الثقيلة، وويل للإنسان الذي لا يكتفي بالله في سمائه حتى يستعبد لصفاته في أهل الأرض؛ فيطلق اسم الاجلال على ملوك تخلو من الملكوت! يعلي من شأن حكام الأرض الذين خلوا من اسم الحكم، ويقدسون  القوانين الوضعية عدلها وجورها على كتابه المقدس . ويضعون العزة في القوة المادية ويضعفون من شأن قوة الايمان والاحسان .. وماذا بقي لله ويحك؟

لقد اغضبت جند الله في الارض قبل من في  سمائه.

فلا عاصم لك اليوم من  عقابه المنصب ، سوا  السماء تتمسك بحبال الشرائع الموصلة اليها  والقوانين التي تقيك رجفات الارض ..وتعيد ميزان الحياة الوسطية و العدل  مابين الفضائل  والرذائل .


6
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}