• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
و بعد غياب
و بعد غياب
Google+
عدد الزيارات
448
و بعد طول غياب و انتظار عاد الى وطنه من بلاد الغرب حاملاً معه شهادة الطب و كله تفاؤل و امل ان يجد علاجاً للسرطان ، و بعد طول استقبال و احضان و ساعات من الكلام و الحنان و سؤالاً عن الاقارب و الجيران خاطب امه قائلاً :

كيف حال البلد ؟

-كيف حال البلد يا أمي ؟ لقد غبت طويلاً عنها .

تذهب الام الي عالمٍ بعيد و تخاطب نفسها بالسر قائلةً :

"حالي ، ههء اي حال هذا ، الحال الذي استقيظ كل يوم على امل ان تحل مشاكله ، ام حالي في كل يوم مع مشاكل تواجهني كأنثى ، حالي مع التخلف و التنمر و التميز العنصري ، حالي مع كل الجهلاء الذين يجب ان اجدهم في مجتمعنا كل يوم ، ءأتحدث معك عن الخذلان و اليأس الذي اشعر به ، ام عن ضحايا ابرياء لتخلف هذا المجتمع ، هل اقول لك انك عودتك الى بلادك هي اسوأ قرار اتخذته؟!، لانك ستلقى هنا ابشع اشكال الاهانة و الظلم و الذل ، انك لن تفلح ابدا في اي مشروعٍ بشهادتك الجامعية و لن يحقق ابداً اي حلم من احلامك،ولن تجد علاجاً للسرطان كما كنت تتوقع بعد دراسة الطب في بلاد الغرب ، ليتك لم تأت لترى ماذا حصل هنا ، ليتك لم تأتي ."

سمعت صوته يقول : امي ، اين ذهبتي؟

الام: هاا ، انا هنا الى اين سأذهب ، ذكرني عن ماذا كنا نتحدث .

الابن :كنت اسألك عن احوال البلاد.

الام: ان البلاد جيدة و انا متأكدة انك ستحقق احلامك هنا .

قالت هذه العبارة و هي تأمل ان لا يكتشف ابنها الحقيقة المرة التي سوف يعرفها بل و سوف يعايشها بعد ايام قليلة فقط .


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}