• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
انتهت صداقتنا المُرة ولكن بقي الألم !
انتهت صداقتنا المُرة ولكن بقي الألم  !
Google+
عدد الزيارات
149
يقول المسكين بعد أن فقد صديقه وتحطمت تلك الصداقة المريرة : (( يا إلهي ماذا وقع ؟؟ ، ماذا جرى و ماذا انقضى ؟؟ لقدأظلمتِ الدنيا في عينيّ بعد صديقي ،

 لم أعد أشعر ببهجة الحياة بعد تلك التجربة الأليمة ! لم أعد أستطعم طعاما ولا أشعر بحلاوته ولذته ! ، ما ذاك الاسوداد الذي يغيّم حولي ، لماذا صارت الدنيا قاتمة لا طعم لها ولا معنى عندي ؟! ، أشعر أنني فقدت الدافع في الحياة ، فقدت الحادي الذي كان يحدوني نحو طلب التفوق والنجاح ، لقد كان هناك من قبل  شعور في داخلي يدفعني نحو الانطلاق والبحث عن سبل الحياة و الغوص فيها و اهتبال فرصها وسلوك دروبها ،لكن هذا الشعور ذبل في داخلي الآن حتى صرت لا أُقبِل إلى الحياة و لا أجد محفزّا لي لمواصلة العمل والكدّ ، لقد كان هذا الشعور السحري هو الحبّ ، نعم الحب الذي ملأ الحياة عليّ بهجة وحبورا ، ملأ كياني وغشّى أركاني حتى شعرتُ أني أملك الدنيا كلها وأنه لا أحد يدانيني في سعادتي و نشاطي ولكن ....

 الآن خلا قلبي من هذاالشعور فانقشعتْ معه البهجة و ضلتْ  سبيل قلبي و زاغتْ عن حياتي حتى صرتُ أحسّ أني أتعس البشر و أسأم إنسان في الوجود ! ............

لقد أحاط بي الملل من كل جانب ، الملل ذلك الشعور الرهيب الفظيع الذي كاد يقتلني كاد يمزق قلبي بسكينه الثلم ! ، إنني فقدت القدرة على شغل وقتي ، أوقاتي التي كنت أقضيها معه صارت فراغا في فراغ ، في أي شيء أقضيها وكيف أقضيها ؟ إنني صرت عاجزا وأنا قادر ! لا أستطيع فعل شيئا وأنا مستطيع ! صار أي عمل لي ثقيلا وهو ليس بثقيل ! ، إنني لم أتخيل أن تركي لصديقي سوف يترك كل هذا الفراغ في حياتي ، فراغا زمنيا وفراغا نفسيا وفراغا عقليا .............

 إن صورته تطل على عقلي كالشبح المخيف ، شبحه يطاردني ليل نهار في اليقظة قبل المنام ، مجرد تذكر صورته في عقلي يشعل النار في قلبي وجسدي ، يؤرق منامي و يعذب صحوي ، تزيد صورته غيظي و غلّي ،أنا مبتعد عنه و لكن انجذابا داخليا  له يمزق أحشائي و يربك تفكيري ، أهرب منه و أنا ذاهب إليه ! أنحي خياله عن طريقي و هو رابض في صدري يخنق أنفاسي ! ، هل الصداقة تفعل ذلك بالبشر ؟ وهل التعلق الشديد يحول حياة الإنسان إلى علقم و جحيم بعد أن كانت ياسمينا و نعيما ؟! ، وهل الصداقة تكون سببا في أن أصل إلى الاكتئاب وأذهب إلى الأطباء النفسيين وأتناول الأدوية المهدئة بلا جدوى ولا أمل ؟! ، ليتني ما صادقتُ وليتني ما عرفتُ صديقا !...

إن أمنيتي الآن لا أمنية غيرها أن أنساه ، أنساه بلا رجعة ، نسيانه هو الحل الوحيد لمشكلتي ، ولكن كيف ؟ لا أدري ، سأرفع يدي إلى الله داعيا مبتهلا ، سأتوسل إليه في صلاتي وسجودي ، سأقف بين يديه في جنح الظلام في وقت السحر لعلي أصادف وقتا مستجاب الدعوة ، سأدعوه وحده وألحّ في دعائي أن يخرج هذا الإنسان من قلبي أن يمحو تعلقي بهذا الإنسان وأكون حرّا طليقا ، اللهم  انتزع حبي له و تعلقي به من قلبي ولا تجعلني أتعلق بأحد سواك أبدا أبدا !!

 أنت آخر أمل لي لا أمل لي سواك ياالله  ! ..........))

 


1
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}