• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
نَصٌ يبحثُ عن كلمات
نَصٌ يبحثُ عن كلمات
Google+
عدد الزيارات
275
ورقةٌ وقلمٌ ولغةٌ أصيلة.. موهبةٌ في الكتابة..
مئات الآلاف من الكلمات..

ثمانٌ وعشرون حرفاً عربياً.. 

وتشكيلٌ.. وتنوين..

وعجزتُ أن أكتبَ حرفاً واحداً يعبِّرُ جيداً عما يدورُ في أعماقي..

حيثُ أنهُ بعيدٌ جداً عن اللغة.. 

وأقربُ شبهاً بالكهرباء..!


شيءٌ يطاردني..


لقد تخليتُ تماماً.. ورحلت..

يتساءلُ ضميري كل يومٍ.. 

هل كان ذلكَ صائباً..؟

أقولُ لضميري لم أحتمل الخيارَ الصائب..

يقولُ لي ضميري.. وأنا لا أحتمل اختيارك..

ثمَّ يهجم عليَّ هجمةً غيرَ متوقعة

ناعتني بأنني لا أشبهُ الشيطان.. 

بل إنني الشيطان ذاته..!


لا يمكنكَ أن تنقذَ إنساناً هذا ما تَعلَّمتُه.. 

وخصوصاً إن لم يرغب هو في ذلك..

هل تقف مع هذا الإنسان أو لا تقف معه؟

هل تستطيعُ احتمالَ مراقبةِ غرقه..؟

أما هذان السؤالان.. فعجزتُ أن أجدَ لهما جواباً..

هل يحقُ لكَ أن ترحل بقسوة..

لتحيا براحة..؟

ربما الجواب هنا هو لا.. 

لا يحقُّ لكَ أن تكونَ قاسياً مع الإنسان..


وبعدها 

لقد أخذتُ عقوبتي..

وعشتُ أسيتي..

وعذابَ ضميرٍ قاسٍ كقسوتي.. 

لقد بكيت..

وانطفأت..

وهربت.. 

حتى شعرت أني اختفيت.. 

وانتهيت..


وبعدها..

ولدهشتي

لقد بعثتُ.. نقيةً.. 


وبعدها..


وبعدها.. 


ألم أقل لكَ أن ثمانٍ وعشرون حرفاً لا تسعفني..

وأن مئات الآلاف من الكلمات لا تسعفني.. 


أنا أُعلن..  لا أُريدُ رؤيته.. 

وهو يُعلن لا يريد رؤيتي.. 

نغلقُ الباب.. 

نتضايقُ عندما نلتقي.. 

هل يوجد شيءٌ أشدّ إيلاماً من ذلك..؟


كيف أُكمل مسعاي.. 

وأكتب هذه الكلمات

وأنا لا أجدها..؟


وبعدها

أتسائلُ ما الصواب..؟

هل يكفي التجاهل..؟

هل يكفي التسامح..؟

هل يكفي التناسي..؟

هل أُصلّي..؟

هل أفتحُ كتاباً عملاقاً، لا يحتوي جواباً..؟

هل أُجاري الشيطان..؟

هل أدورُ في حلقاتٍ مُغلقة..؟

هل أحلمُ كوابيسي..التي تدور عنكَ وعني..؟

هل أتناول السُم..؟

وأشرب الكلور..؟

هل أدَعُ رأسي مُنَكَّساً للأرض..؟

وقدميَّ للسماء..؟

هل أدفعُ الدعاء..؟

والأموال للفقراء..؟

فقط قُل لي ما الصواب..؟

وسأفعله..


قد تتساءلون من اسأل..؟ 

وأنا أيضاً لا أعلمُ من اسأل..!  

فقط اسأل.. 

لعلّ الجوابَ يأتي.. 

وربما لن يأتي..


فأقلق..! 

هل يُعقَل ألا يأتي..؟ 


لقد سألتني.. والآن إليكَ الجواب..

 أيها الحائرُ المسكين..


يقولُ ضميركَ الحيّ أن بقاءكَ أولى.. 

لكي لا يفقدَ هذا الإنسان شجاعتهُ وإيمانهُ وكرامته..


ويقولُ قلبكَ إن رحيلكَ أولى.. 

لكي تحيا كما تحب أن تحيا..

 فرحاً.. وحراً.. من قيودِ الكلمات..  

وقيودِ الالتزام..  الذي يفرضه الضمير..


ويقولُ عقلكَ.. إنكَ لا تدركُ حقيقة الأمور.. 


يقولُ كبرياءكَ.. كيفَ تسمح لنفسك أن تجاري إنساناً جاهلاً.. 


تقولُ روحكَ كلُّ إنسانٍ يستحقُ الحبَ والرحمة.. 


يقولُ ماضيكَ.. كلُّ شيءٍ تحطمَ ولا مجالَ لشيءٍ جديد..


أَقولُ لكَ الجوابَ الأخير..

إن هذا كله.. يحملُ في طياتهِ.. قدراً من الألم..

ولأنني أُدرِكُ.. ما تمرُ به.. سأقولُ لكَ.. 

اِسمع لقلبكَ.. فهو دائماً المنتصرُ على باقي الأصواتِ عندك.. 

وتجاهل كبرياءك.. فهو الشرُ مجسداً أمامك.. 

وارفق بروحكَ.. وبالجميع.. 

وسَامِح.. واسمو.. 

وتجاهل..  واعفو.. 

وتواصل بالصمت.. 

فالصمتُ لغةُ الجميع.. 

لا انتَ مُنفصلٌ.. 

ولا هو مُنفصل.. 


لا أعلم كيف ترى الأمور.. 

ولكن لم يكن ما فعلته..

سوى أنني هربتُ من أحزانك.. 


نهايةٌ.. في وقتها الصحيح .. 


وحكمةٌ في وقتها الصحيح..

النسيان واللامبالاة.. 

أخيراً أيها الشبح 

ستختفي

وسأستريح..


11
0
8

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}