• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
نساء النار
نساء النار
لا أعرف في حياتي سوى الكتابة؛ فهي الشمس التي تُدفئ صيف لحظاتي البارده، وأحضان أمي التي تُشعرني بالأمان، وأبي  الذي يذود عن روحي كل موجع، والصديقة التي أحلم، والحبيب الذي لا يفنى وفاءه، وزوايتي التي تنتظرني بحب ورحابة صدر مهما حدث بيننا من مُشاحنات ونِزاعات وجِدالات لا رحمة فيها، واخي الذي لا يخون العهد بيننا؛ وملجأي عند الخوف والتيه والشعور بالغُربة......
هي الوطن ومنفس الروح....
هي العضيد الذي لا اخجل من إخباره والبوح له عن كل ما يحصل معي....
متنفسي لمعاركِ الجمّ ومنها :

لا عجب أنكن اكثر أهل النار يوم القيامه؟!
قلوبهن غارقة في الحقد، ومُلطخة بالسواد
ماكرات ويتفوقن في ذلك على الثعالب والضباع
غبيّات في مواطن، وأشد غباء في أكثرهن
تأخذهن العاطفة يميناً وشمالاً
يتغذين على إحباط الأخر، والنظر لما هو عنده
يأكلهن الغرور، ويملئهن السواد
يتلذذن بإحزانك وإضعافك وإغراقك بما لا يُطاق 

بارعات في لعب دور الضحية والهشاشة

********* ******** *************
وما أن منّ الله على روحي بولادتها الجديده، وأوقد برحمته وكرمه منافذ الصبر في جسدي المُثقّل بالأوجاع، وأنظم شتات افكاري، ومسح على سوء نفسي الأمّارة باليأس والقنوط والجُبن والقنوط، وبدد ضعفي قُرباً بين كفيه، وأسقط خريف أوراق آثامي المُضجره نحو ربيعٍ لا يعرف الموت.
صادقت أوجاع جسدي ، وتقبّلتُ مِحنة ربي الأعظم وشكرته سجودا وبكاءً على ما اختاره لي وما سيؤول له هذا الخيار، وأيقنت بضرورة فتح تجارة لا تبور مع الله بصرف النظر عن العواقب....
تسارعت الأحداث، ودبّت الحماسة على غير عادتها في شراين القلب، وتدفقت الطموحات وصولاً إلى أن وجدتني اسأل نفسي :
ما الذي أفعله بين جدران هذه القاعة؟
ما الذي يدفعني للجلوس مع نِسوة بعمر الخمسينات؟
ما الدافع لأن احفظ مثلهن، واقرأ مثلهن، وأتحمل نظراتهن، وأخجل من فضولهن؟
وفي منتصف نهاية الجلسة الثانية أشارت إحداهن إلى جهلي بشكل غير مباشر بقراءةكتاب الله- بالرغم من العلم التخصصي الذي تحصلتّ عليه -  بين جموع النسوة بعد أن كنت قد حضرت معهن درسا سابقا ، وليبدأ غيض قلبي على إثره  بالفوران محاولاً إرغام يداي على إقفال القرءان وإرجاعه مكانه، والجزم بأن لا عودة لنا، وفي لحظة إستدراك منها أردفت بالحرف " انا لا أقصد الإحباط، بل على العكس نحن هنا لنتعلم ونُعلّم.....".
يا نساء الدنيا الزائله :
اتركن العالم في همومها....
اتقين الله في اجسادكن وأنفسكن وأحبتكن.....
إرحمن لِتُرحمن...... 


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}