• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
نوم هانئ.
 نوم هانئ.
Google+
عدد الزيارات
237
أضعُ رأسي فوق وسادة حريرية ناعمة الملمس، وسط ظلام حالك. هدوءٌ وصمتٌ يسودانِ غرفتي حتّى أكاد أسمعُ أنفاسي الصّعداء، أضع يدي ممدودة فوق يدي الأخرى، أتنقّلُ بنظري بين الجدران والسّقف وبين الباب الّذي تشعّ من تحته إضاءة ذهبية خفيفة، أحاولُ بكلّ ما فيّ أن أنام بسلام.

وما أن أغمضُ عيناي؛ فتبدأُ الأفكار بالتّأرجح داخلي، وكأنّ عقلي يتهيّأُ طوال اليوم؛ لتجميعها فيُوجّهها إليّ كهجوم غشيم الّذي ضحيته أنا، هذا (السّيناريو) يحدث كلّ ليلة، فبات روتين يومي مُعتادة أنا عليه. أفتحُ عيناي حتّى تتلاشى أفكار، وما أنْ أغلقها حتى تأتي أخرى محلها، أفكار تجرّ بعضها البعض.


كم أحسد هؤلاء النّاس الّذين سُرعان ما يضعون رؤوسهم على وسادئهم؛ حتّى تراهم غارقين في نومهم!


  يأخذني خيالي دوماً إلى دهاليز فسيحة، يفتعلُ أحداث لم تحدث قط، ويقودني إلى أماكن لم أزرها أبداً، وأعيش بروحي في زمن غير زماني، وأتأمّلُ مستقبلي المجهول. فأخرج من دائرة خيالي الواسع على صوت تأنيب ضميري الّذي لا يستيقظ إلا في جَنْح الليل؛ فيبدأُ عليّ بطرح المُحاكمات، معترفة له بتقصيري وأعاهده بأنْ أبدأ وبأنّي سأكون في قمة نشاطي ولكن في الغد، وأعرفُ جيّداّ بأنّ ما إنْ يحلّ يوم جديد حتّى أنسى كلّ هذه التّعهدات.


 تمرّ دقائق وساعات وأنا قابعة في مكاني، أحاول جاهدةً لأتخلّص من هذه الضوضاء الّتي تملأُ رأسي، أحاولُ أن أفكر في اللّاشيء -ولكنْ ما من جدوى- فأرفعُ راية بيضاء حيالها، مستسلمة لها، شاعرةً بدوارٍ شديدٍ، وهأخيراً يأتي النعاس كعادته متأخّراً عن موعده يجري لاهثاً يمسح العرق المتصبب على جبينه مُعتذراً، ربّما كان دوماً يعلق في عرقلة سير وازدحام الأفكار!


4
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}