• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
نقد الحجاب من المنظور النفسي والاجتماعي
نقد الحجاب من المنظور النفسي والاجتماعي
ينتقد هذا المقال ظاهرة الحجاب والفصل بين الجنسين من الناحية النفسية والاجتماعية.
وبغض النظر عن صحة هذا النقد أو عدم صحته، المهم هو البحث والاجتهاد وتبادل وجهات النظر وتقبل الآراء المخالفة.

قبل أن ننتقد الحجاب من المنظور النفسي والاجتماعي لابد من أن نمر على مسألة مهمة تعتبر من عيوب العقل الفقهي وهي تشبثه بعقلية الحقيقة المطلقة، يعني على سبيل المثال حسب التفكير الفقهي الشيء يكون إما سلبي مطلق أو إيجابي مطلق. وبالتالي العقل الفقهي يفكر بهذا المنطق الأرسطوطاليسي الذي عفى عنه الزمن وجاء محله منطق الاستقرائي أو منطق الحقيقة نسبية وهو منطق العلم المعاصر.

في حين أنه لايوجد شيء في الدنيا إيجابي مئة بالمئة أو سلبي مئة بالمئة وهذا ينطبق على الحجاب، فالفقهاء يرونه إيجابي مئة بالمئة وهذا غير صحيح أبدا. بل في الواقع يبدوا  أن سلبيات الحجاب أكثر من إيجابياته. 

أولاً: الحجاب لم يحل مشكلة الإنحرافات الجنسية والتحرشات و الإغتصابات والدعارة بل هذه الظواهر مازالت موجودة وستبقى موجودة سواء كان الحجاب أو لم يكن، وعلى سبيل التذكير فالعراق مثلا في العهد العثماني كما يقول المؤرخ والدكتور علي الوردي كان الحجاب منتشر فيها بشكل كبير ومع ذلك كانت الإنحرافات الجنسية موجودة بكثرة.

ثانيا: الحجاب يساهم في تعقيد مشكلة نفسية موجودة عند بعض الرجال، فمن المعروف نفسيا أن بعض الرجال لديهم ضعف الثقة بالنفس ونظرة مبالغ فيها للمرأة على أنها كائن مثالي وهذا يسبب لهم فوبيا أو خوف من التحدث مع النساء أو مغازلتهن. وبالتالي فإن مسألة الحجاب والفصل بين الجنسين تزيد هذا المشكل النفسي تعقيدا. 

ثالثا: الحجاب يجعل المجتمع ينظر للمرأة نظرة جنسية ويلخص المرأة في ماهو جنسي فتصبح المرأة التي ترتدي  الحجاب كالدمية الجنسية، من يراها لايرى سوى مخلوق محتفظ به عند الحاجة. وهناك قاعدة تقول أن كل ممنوع مرغوب.

رابعا: لا شك أن مجتمعنا يشترط الكثير من الشروط على الراغبين في الزواج. أو بمعنى آخر الزواج عندنا يكلف الكثير من الشروط والمصاريف بالمقارنة مع المجتمع الأوروبي. 

وبالتالي الحجاب يفصل بين الجنسين من جهة، وهذه الشروط الإجتماعية تفصل بين الجنسين من جهة آخرى والنتيجة مجتمع مكبوت. 

خامسا وهذه هي النقطة الأهم قد يقول قائل أن الحجاب فرضه القرآن الكريم على جميع المسلمات في كل زمان ومكان، لكن هذا غير صحيح، فالحجاب لم يذكر في القرآن الكريم إلا مرة واحدة وليس المقصود به الحجاب بمعنى اللباس بل المقصود هو الحجاب بمعنى الحائط أو الجدار وبالتالي فالآية تخص فقط زوجات الرسول الكريم وهذا يتفق عليه كبار المفسرين ((وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذالكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله عظيماً)).  

أما بالنسبة لآية الخمار ((وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمورهن علي جيوبهن)). 

وسبب نزول هذه الآية أن النساء كن في زمان الرسول الكريم و قبل بعثته يغطين رؤوسهن بالأخمرة للوقاية من حر الشمس ويسدلنها من وراء الظهر، فيبقى أعلى الصدر ظاهرا لا ستر له. فأمرت الآية بإسدال المؤمنات للخمار على الجيوب، فطلب الله من النساء أن تضربن بخمورهن على جيوبهن أي منطقة الصدر وبين الإبطين وذلك هو معنى الجيوب حسب معاجم اللغة العربية.  وذلك لستر الصدر الذي كن يتركنه مكشوفا و ليس هنا بتاتا ما يدل على أن الأمر يتعلق بتغطية شعر الرأس. فلو أراد الحق سبحانه أن يجعل تغطية الشعر فريضة لأصفح عن ذلك و ووضحه.

أما الآية ((يا أيُّها النَّبِـيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الـمُؤْمِنِـينَ يُدْنِـينَ عَلَـيْهِنَّ مِنْ جَلابِـيبِهِنَّ)) فمن المعروف حسب الفقهاء أن سبب نزولها هو تفادي اختلاط الحرة مع الجارية. وبالتالي لوكان الغاية من هذا الأمر هو عدم إثارة شهوة الرجال لخاطب الله جميع النساء بما في ذلك الجواري. 

ولعله من أكبر التناقضات في قضية الحجاب أن المرأة الحرة حسب الفقهاء والمفسريين لا حرج عليها إذا أظهرت زينتها لما ملكت يمينها يعني "العبد" . ولا حرج كذلك إذا أظهرت "الجارية" زينتها للرجال. 

ولعله كذلك من أكبر التناقضات في قضية الحجاب أن المجتمع يفرضه على المرأة بطريقة جبرية بينما يتم التساهل مع الرجل فهو حر يلبس كما يشاء.

وبالتالي يتضح من كل هذا أن الحجاب مجرد عادة ورثها المجتمع ولاعلاقة لها بدين الله.


8
1
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}