• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
انهيار الصداقة بين التردد وإذلال النفس !
انهيار الصداقة بين التردد وإذلال النفس !
Google+
عدد الزيارات
245
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
هذه حال صعبة مسكين صاحبها ، حال اللين والانكسار من قِبَل صديق تقابله حال التصلّب والقسوة من الصديق الآخر ! ،فحين يزداد الخطب اشتدادا بين الصديقين و تصبح استمرارية الصداقة محالا يصرّ الصديق المسكين على ترك صديقه وصديقه مثله حازم في الأمر مستمسك بك ولكن .....

 بعدأن تمر الأيام على القطع و تتوالى الليالي بعد الهجر يصيب الألم النفسي قلب صاحبنا! يشعر بفداحة الأمر والثمن الغالي الذي دفعه من أجل راحة مزعومة لم تلبث أن تحولت إلى نار مضطرمة تكاد تمزق أحشاءه وتكسّر ضلوعه ! إنه شعر أنه لا يستغني عن صديقه وحياته بدونه محال على رغم أنه توهم من قبل أن استمرار صداقته هو المحال ! ، لقد لعب لعبة ليس أهلا لها ! إنه ضعيف جدا ، أضعف من أن يتعنتر أمام صديقه وينبذه ويظهر كرهه و رغبة قطعه ! لقد كانت حماقة غير محسوبة العواقب ، إنني أنهار وأتقطع وليس لي ملجأ إلا إلى صديقي ، فليس من حل سوى اللجوء إليه مرة أخرى ! فررتُ منه والآن سأعود إليه.....ويذهب صاحبنا المنكسر إلى باب صديقه طارقا واصلا يريد العود مرة أخرى ولكن هيهات !!........ 

إن ضعفه ولينه وانكساره أمام نفسه وأمام صديقه لم يقابله ضعف مماثل من الجانب الآخر وإنما على النقيض غلظة وشدة و تمادٍ في الرغبة في القطيعة ، إن إتيان صاحبنا لصديقه المغرور منكسرا ذليلا  زاد الصديق المريض قلبه شعورا بالعلوّ و الانتصار ! بل نفخ في غروره و زاده اقتناعا بصوابه هو وخطأ صديقه المنكسر الضعيف ، إنه يقول في صدره : إن صديقي لم يأت إليّ إلا  لأنه اعترف بخطئه و أقرّ بجرمه فأنا على الصواب وهو على الخطأ ! ولكنني سأزيد إذلاه وكسره وتحطيمه ! لن أعفو عنه فجرمه ليس من النوع الذي يغتفر ! سأردّه خائبا وضيعا لأحطم قلبه وأكويه بناري المستعرة ليعرف قدري ويجلّ مقامي ! ......

لقد خرج صديقنا مطرودا محطما ، لقد فقد آخر أمل في استرجاع صديقه ، إنه آبَ بلا صديق ولا حميم ، يا لها من حسرة وياله من انهيار ! ويا له من ذلّ و عبودية وقع فيها ذلك المسكين المهان الذي فقد كرامته بعد أن فقد صداقته ! إنه سيزداد تحطماوانهيارا واكتئابا ، وسيذهب لينضاف إلى قائمة المترددين على العيادات النفسية لعله يجد أملا أو بقية من أمل !! ...

هذه قصة ذلّ وانكسار بطريقة و هنالك قصة أخرى لا تقل إذلالا و كسرا بطريقةأخرى ! ، وهو نفس الصديق الضعيف المنكسر – وطغيان حبه لصديقه هو سبب ضعفه !- ذهب لصديقه مستغيثا ولكنه هذه المرة قَبِلَه و لم يردّه

 ولكن ..............

لقد قَبِله بصورة جديدة ! ، قبله في علاقة لها حدود و حواجز لم يعهدها الصديق المسكين من قبل ! ، لا مانع من عودتنا مرة أخرى ولكن بشروط – ربما لا يذكرها بلسانه ولكن بسلوكه وتصرفه – فلست أنت الآن الصديق المتفرد الذي أشغل كل وقتي معه و آتمنه على أسراري ، هنالك أصدقاء آخرون سيحلون محلك ويقومون بهذا الدور! وكل ما عليك أن تقبل الفتات من وقتي و ودّي و أن ترضى بذلك قسمة ونصيبا هذا هو الوضع الجيد فإن قبلت أهلا وسهلا و إن رفضت فلا داعي لتضييع وقتي فلدي مشاغل و لدي أصدقاء آخرون ينتظرونني ! .........

إنه التحطيم البطيء و التعذيب النفسي التدريجي الذي يحار معه العقل و ويتشتت معه الذهن و ينزف معه القلب والنهاية هي نفس النهاية السابقة مزيد من التحطم والانهيار ! إنه الضعف الذي هو وليد الحب غير المتكافئ  ، حب كثير يقابله حب ضئيل أو عدم الحب فنتاجه الصغار و الذلّ ، هكذا فقط يصير الحب ضعفا وإن كان من أسمى المشاعر الإنسانية !! .....

و صاحبٍ لي أبنــــــيه ويهدمني  *  لا يستــــــوي هادم يوما و بنّاءُ !

 


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}