• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
إن سألك أحدهم كم عدد الدول العربية؟ فقل لهُ الآتي
إن سألك أحدهم كم عدد الدول العربية؟ فقل لهُ الآتي
Google+
عدد الزيارات
85
قل لهم لدينا محارم تمخيط، ولدينا بغال تحميل، لدينا أحجار شطرنج،

لكن ليس لدينا دول نفتخر بهاولا أوطانٌ نَحِنُ إليها، ولا حكوماتٌ نشد بها عضدنا، ولا سيادة نعتز بها.

قل لهم أوطاننا مزارع تفلحها – البغال الحكومات العربية – لتجني المحصول الفاخر لتقدمه إلى العم سام – أمريكا – وتأخذ بعض العلف الجيد كجائزة ترضية.

وإن قال لك: لماذا الشدة والكلام القاسي؟ فبين لهُ الآتي:

لقد أجمع خبراء السياسة من عرب وعجم شرقيين وغربيين رأسماليين وشيوعيين علمانين ومستقلين أن العناصر التي تكون منها الدولة هي أربع:

1- السكان: مجموعة كبيرة من الناس تسكن على مساحة معينة.

وسكان أوطاننا تراهم متبعين يائسين محطمين كادحين، يبحثون عن قوتِ يومهم، وهم في نظر حكوماتهم ليسوا بشرًا، هم أنعام، بل أضل سبيلًا، ولولا أنهم لن يشعروا بلذة الحكم؛ لتخلصوا من شعوبهم.

2- الأرض : هي مساحة معينة من الأرض التي يعيش عليها السكان.

أما عن أراضينا، فليس لنا منها نصيب، فهي ليست لنا، فالخيرات المستخرجة منها للغرب .. والاستثمارات للحكومة والشركات الأجنبية .. وليس ذلك فحسب، فنحن ندفعُ ضرائب بيوتنا ومحلاتنا التي نبنيها على المساحة التي تعد أرضنا .. فحتى الأوطان تكنى بأسماء طواغيتنا – حكامنا – فسوريا الأسد والسعودية – من كنية آل سعود – وعمان قابوس والإمارات زايد و … إلخ.

3- الحكومة: هي منظمة سياسية تُفصح عن إرادة قانون الدولة، وتقوم بأعمال الإدارة العامة.

أما حكومتنا، فشر البليةِ ما يضحك .. لا يفقهون في السياسة، ولا يعرفون التنظيم ولا النظام، فأوامرهم مرهونةٌ بأسيادهم .. أما عن أعمال الإدارة العامة فلا صوت يعلو صوت الفساد .. متاجرةٌ بحقوق الناس .. رشاوى محسوبيات .. بطالة .. سوء في الإدارة .. الرجل المناسب في المكان غير المناسب … إلخ، من طوام ومصائب.

ومن الممكن أن ابن أي مسؤول في الدولة أن يتقمص دور أحمد السقا في فيلم الجزيرة 1، ويقول: من اليوم ده مفيش حكومة أنا الحكومة، ويفعل ما يحلو له ويشاء.

4- السيادة: أية سيطرة الدولة على جميع الأفراد والمنظمات التابعة لها واستقلالها عن أية سيطرة خارجية.

لا سيادة لدينا .. ولا استقلالية .. فنحن محكمون بالوكالة .. والاستعمار لم ينسحب إلا بعد أن أوجد بديلًا له يخنق الشعب ويأطره إلى المذلة والهوان أطرًا، أما ولا تكاد دولة عربية إلا وبها قواعد ومعسكرات لدول غربية .. وأكثر الدول التي تتغنى بالمقامة وتحرير فلسطين هي سوريا، وهي أكثر دولة تقصف من إسرائيل، ثم جيش الدولة بقصف الشعب الكادح!

فنحن بلاد العالم الثالث؛ لأنه لا يوجد عالم رابع .. لا دول لها ننتمي .. فتوقفوا عن ذكر مسمى الدولة قبل اسم بلدكم .. قولوا: مزارع، أو ما شابه؛ لا تسيئوا استخدام هذا المصطلح الكبير، ولا تحقروا هذه المصطلح .. فنحن بحاجة إلى الكثير حتى ندخل في مسمى الدولة .. وكل ذلك بسبب حكامنا وقادتنا: رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا.

بالفعل قد أضلونا عن السبيل، سبيل النهضة والعلم والتعليم، سبيل العز والتمكين، وشغلونا بالركض وراء رغيف الخبز؛ ليتوقف الدماغ عن الإبداع، بل عن حتى عن التفكير .. فالناس في بلادنا لم تعد تميز بين أحلامها وحقوقها.


4
0
4

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}