• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
مذكرات طالب بائس
مذكرات طالب بائس
Google+
عدد الزيارات
732
خواطر أبيعها بلا ثمن

شعرت برغبة همجية في الكتابة ، كتابة أي شيء ، المهم قذف القذارة بعيدا عني ،ما عدا احتمال أني مغمور فيها ، قد مر وقت طويل قبل أن أعي أن  لي رأس و أن هناك فوضى في المكان، هنا تسمى الأشياء بغير مسمياتها ، اسمها الأقسام الجحيمية لا الأقسام التحضيرية ، في الداخل ، عالم مختلف جدا ، الكل في تأهب ، الجميع عصبيون و غريبون ، التربص هو سيد الموقف ، كل يتربص بالآخر لعله يضطلع على مستواه ، و حتى هؤلاء المحسوبين من النخبة ، لهم  هواجس من سواهم من البشر ، يبجلون حد المبالغة الأستاذ الصارم ، و يحقرون اللطيف ، الأمر ذاته بين التلامذة ، ففي يوم لا أذكر تاريخه ، تسلط علي أحد فتية القسم ظنا منه  أني شخص لطيف ، لكنه نال نصيبه . أغلب الفتية يذاكرون جدا ، يحفظون المبرهنات و يتظاهرون بالتفكير ثم تجسيد ذلك السقوط العظيم للفكرة ، أنا من الجهة الأخرى ،أفكر ،أصيب تارة ،و أخطأ تارة، أتجنب أن أصادف عينا الأستاذ ، في الحالة هذه ، يشخص بصره و يرخي ابتسامته الماكرة الإعتيادية، ثم يطلب مني القيام أو بالأحرى يأمرني بذلك ، ألعنه بسرعة ثم أنهض ، لا بد من الإعتراف ،هذا النمط من التواصل يتعبني ، لأن فيه اصطناعا غريبا ، و لأني أتمنى أحيانا كثيرة أن لا أستجيب لهذا الآمر الذي يخول لنفسه صلاحيات واسعة .

هنا ، شئت أم أبيت ، النقط تحدد من أنت و كيف سنقيمك ،بالمناسبة، حتى أنا شاركت في هذه اللعبة.

لقد اشتقت إلى منزلنا،هناك ، العالم فوضى عارمة ، الوجبات لا تحتمل ، المرافق فظيعة ، كل شيء فظيع، يلزم المرء أن يتحلى بالصبر في هذه الظروف   ، لكن الصبر نابع من الإرادة ، أنا كنت ممزقا بين حتمية توهمتها و أخرى شيدتها . 

في إحدى الأيام ، رحت أشتري حلوى شغلت تفكيري خلال حصة الفرنسية المملة ، و أنا غارقة في التفكير في حقيقة أني أتخبط في العدم و أن هذا التخبط يستبد بملامحي ،فيصفر وجهي و تجحظ عيناي، تصبحان بئيستان ،إذ تجتمع بضع قطرات من الدمع ،فتحرقني ، كنت أحس حينها بأشبه الإقبال على الخلاص ، و في هذه النزهة القصيرة خارج أسوار الجحيم ، باغتني رجل لم أره من قبل ،ألقى السلام و سألني عن أحوالي ، استجمعت السلام البائس ، و استحضرت أكثر حالاتي حيادا ، ثم دعاني الحقير ، عدت للجحيم مسرعة و بالكاد أدركت أن الحقارة الثانية أني ام أشتري شيئا ، هذا ما كان ينقصني ، أنا بالكاد أعي وجودي .

راحة

الجحيم يا صديقي .


0
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}